تفجيرات لندن والبعد الغائب (تفريغ). د/ محمد إسماعيل المقدم


شرح مدارج السالكين. د/ ياسر برهامي

البنات والصيف

المقال
    البنات والصيف
    3922 زائر
    07/01/2008
    سعيد محمد السواح

    بسم الله الرحمن الرحيم

    البنات والصيف

    إلى كل فتاة مسلمة:

    شهدت لله تعالى بالوحدانية فقالت: أشهد أن لا إله إلا الله0

    وشهدت لرسول صلى الله عليه وسلم بالرسالة فقالت:وأشهد أن محمدا عبده ورسوله 0

    أختاه000 ألست بمسلمة؟!!

    إذا فأنت لك حق علينا حتى لا تمسكي بتلابيبنا يوم القيامة,وتقولي لله تعالى:يارب سل هذا فيما قتلني,سل هذا لماذا تركني هكذا لماذا لم يضربني على يدي؟

    لماذا جعلني أقتحم النار ولم يحاول إنقاذي؟.

    فإن قلنا لك يا أختاه :

    لماذا هذا الملبس الذي تلبسينه وتظهرين من خلاله مفاتنك للناس ، بل أنت في الحقيقة الكاسية العارية التي نبأ بشأنها الرسول صلى الله عليه وسلم الذي نشهد له بالرسالة ، وأنه مبعوث إلينا ليهدينا إلى صراط ربنا المستقيم ، الست تشهدين له بذلك أم هي ألفاظ أجريتها على لسانك كما أجراها الناس على ألسنتهم دون أن تقفي مع حقوق هذا النبي الكريم التي أوجبها الله تعالى علينا ، فقد قال صلى الله عليه وسلم :

    (( صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا )) [رواه مسلم].

    فهل أنت من أهل هذا الصنف؟

    فأنت كاسية ولكنك عارية ؛ فالأمر لا يحتاج إلى خديعة نفس.

    - فهل ترضين أن تكوني وقوداً للنار ؟

    - هل تأملين وتتمنين أن تحرمي من الجنة؟

    - هل ترضين لنفسك ذلك؟

    لذا فنحن أيتها المسلمة نأمرك بما أمرك به ربك ، خالقك ورازقك الذي تعيشين فوق أرضه وتحت سمائه .

    فنأمرك بالتستر والحجاب وإياك ثم إياك بالتعري والسفور .

    قد تتحجج بعض النساء بحرارة الصيف ، يردن بذلك التماس العذر لأنفسهن في ذلك.

    نقول لك :

    ألم تسمعي من قول ربك:

    ﴿ الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81)فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ [التوبة: 81 ، 82].

    ألم تسمعي من قول رسولك صلى الله عليه وسلم:

    (( ناركم جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم))

    قيل : يا رسول الله ، إن كانت لكافية .

    قال : (( فضلت عليهن بتسعة وستين جزءاً كلهن مثل حرها)) [البخاري].

    قد تقول بعض النساء :

    أنها لا تستطيع أن تتحمل هذه الملابس التي تنبعث منها الحرارة على جسدها.

    قلنا :

    فما بالك بملبس من قطران؟

    فما بالك لو قُطع لك ثياب من النار؟

    ألا تسمعي لقول ربك :

    ﴿ وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ (49)سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ ﴾ [إبراهيم:49 ، 50].

    وإلى قوله سبحانه :

    ﴿ رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19)يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20)وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ﴾ [الحج : 19 ، 20].

    أختاه :

    - هل تقوي أن تتجرعي كوباً من ماء ساخن (من ماء يغلي) ؟.

    - فما بالك لو كان شرابك من الحميم – وبماء المهل – وماء صديد ، كما وصف لنا ربك شراب أهل النار ؟

    ﴿ وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ ﴾ [محمد : 15].

    أختاه ... أسمعت النصيحة ؟.

    فنحن عندما نأمرك بالتستر والحجاب نأمرك بأمر لو فكرتي فيه لعلمتي انه سيكون فيه حرماننا كرجال من النظر إلى جسدك العاري ، ومن النظر إلى مفاتنك ومحاسنك التي تعلقت بها أنظار الرجال .

    فهذا الأمر في الحقيقة لصالحك وليس لصالحنا ؛ لأنه سيكون نتيجة تسترك عن الأعين ، وستر بدنك عن تلصص الناظرين فيه حرماناً لنا .

    ولكن ...

    لا نرضى لك أن تكوني وقود للنار ، وأنت المسلمة التي لا نشك في حبك لربك وحبك لدينك ، وحبك لرسولك صلى الله عليه وسلم أليس كذلك أم نحن قد أخطأنا بذلك الطريق .

    فتعقلي وتفكري

    - هل لنا مصلحة في نصيحتك بالتستر والحجاب أم المصلحة لن قال لك تعري سواء في تحقيق أرباح من مشتريات منه لهذه الملابس التي لا تليق بامرأة مسلمة ، أو في النظر إلى جسدك ، بلا غرامة مالية يقوم بدفعها ؟

    - أختاه : إن الناس إذا أرادوا التنزه فان منهم من يذهب إلى حديقة الحيوان – ومن كان راغباً في النظر إلى هذه الحيوانات فانه لايمكن له ذلك إلا بدفع رسوم مالية للدخول – فالنظر للحيوانات من كلب البحر أو الحمار الوحشي أو القردة يلزمه رسوم مالية مدفوعة.

    أما النظر إلى جسدك العاري فهذا على المشاع بلا رسوم مالية مدفوعة.

    أختاه

    - حاولي أن ترقبي نظر الرجال إليك عندما يتلصصون في النظر إلى جسدك العاري ، فأي مواطن الجسد يتجهون إليه بسهام أنظارهم ، وأنت تعلمين ذلك؟

    - أما تستحين وأنت تعلمين أن ما حرك هؤلاء تجاهك إلا رغبة دنيئة وحقيرة ؟

    ماذا قصدت بفعلتك هذه بنفسك ؟

    - أيحزنك ألا تكوني وقودا للنار ؟

    - أيحزنك أن يدخل الشيطان ولا تدخلي معه؟

    - أيحزنك ألا تكوني مع فرعون وقارون وهامان ؟

    - أيحزنك ألا تكوني مع أبي لهب وعقبة بن أبي معيط؟

    ألا يحزنك :

    - أن تفوتك رفقة فيها النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟

    - أن يفوتك النظر إلى وجه ربك الكريم يوم القيامة ؟

    ألا تستمعين؟

    - هل نحن ندعوك إلى الجنة أم إلى النار ؟

    - هل نحن بذلك ندعوك إلى النجاة أم إلى الهلاك؟

    - هل نحن بذلك ندعوك إلى سبيل الرشاد أم إلى سبيل الغي و الضلال ؟

    - هل نحن بذلك ندعوك إلى الحق أم إلى الباطل؟

    - هل نحن ندعوك إلى هذا لأجر سوف نحصل عليه منك ؟.

    فوالله ... ثم والله...

    إنا ندعوك إلى النجاة والى سبيل الرشد.

    ولتعلمي :

    إن هذه الدنيا متاع ، وإن الآخرة هي دار القرار.

    أختاه نناديك وندعوك:

    إلى لحظة تأمل وروية .

    - لماذا لا تحاولين إعطاء نفسك الفرصة في التفكير ؟ ولماذا تقاومي برفض الفكرة ابتداء ؟ هل تخشين على نفسك أن تستجيبي للهداية ؟.

    - هل هذا بالأمر المنكر ؟ هل تخافين أن يعيرك أصحابك ؟ .

    - هل تخافين ألا يرضى عنك ولا عن ملبسك إن تسترتي وتحجبتى ألا يرضى عنك الفساق ؟.

    - هل تخافين أن يقولوا انك متخلفة ؟.

    - أم تخافين من ماذا ؟

    - لماذا هذا الحرص منا والخوف عليك؟.

    - لماذا نحرص على إخراجك من هذا ؟

    - لما نحرص على أن النار لا تمس بدنك؟

    فكري :

    - ما مصلحتنا في ذلك ، فنحن لا نطلب منك أجراً ، ولا نحن لن نهتدي إلا بهدايتك ، فقد هدانا الله تعالى ، فله الحمد والمنة على ذلك .

    أختاه :

    - هل تظنين أننا سوف نسر عندما نرى السلاسل والأغلال في عنقك وفي يديك ورجليك ، وأنت تسحبين على وجهك في نار جهنم ؟

    - هل تظنين إننا سوف نكون في سعادة غامرة عندما تنقلبين في النار وتتوجعي من لهيبها ؟

    أختاه ....نناديك :

    هيا بنا سويا لقد أوشك الباب أن يغلق فلنسرع في الدخول إلى الجنة قبل أن يحال بيننا وبين ما نشتهي .

    فننادي:

    ﴿ وَ هُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ﴾ [فاطر : 37].

    فيقال لنا

    ﴿ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ﴾[فاطر : 37].

    أختاه :

    نطلب منك تجربة عملية عاهدي ربك أن تقومي بها :

    § نحن نريد منك أن تغلقي عليك دارك وأن تكوني فيها بمفردك حتى إذا جن الليل لا تقومي بإنارة المكان ، ولكن اتركيه في تلك الظلمة الحالكة واعلقي عليك الباب .

    § وحاولي أن تبيتي في هذه الظلمة الحالكة بمفردك .

       طباعة 
    1 صوت
    الوصلات الاضافية
    عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
ليصلك جديد موقع أنا السلفي على واتساب
روابط ذات صلة
جديد المقالات
حمل تطبيق جديد موقع أنا السلفي من جوجل بلاي