الجمعة 29 جمادى الأولى 1441هـ الموافق 24 يناير 2020م

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

الإلحاد غير مستطاع
وقفات مع آية الكرسي
الانتحار

حول مصطلح: "الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية"! وما يراد به

الفتوى

Separator
حول مصطلح: "الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية"! وما يراد به
3154 زائر
28-02-2011
السؤال كامل
ما رأي فضيلتكم بما صرَّح به مؤخرًا المتحدث باسم "الإخوان المسلمين" في هذا الشأن.. وهذا نص المقولة: "كما أن الإسلام يتعاون مع كل الحضارات والشعوب، ومِن أهم قيم الإسلام: الحرية، والمساواة، والعدالة، والتعاون، موضحًا أن الإخوان ضد الدولة المدنية؛ لأن الإسلام ضدها، بينما هم مع الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية". فما هي الدولة المدنية ذات الشرعية الإسلامية؟ وهل هذا ما قصدتموه في "بيان الهيئة الشرعية"، و"توصيات المؤتمر السلفي الأخير"، والذي مفاده: "إن الأمة لن تسمح بالمساس بالمادة الدستورية التي تنص على أن الإسلام هو دين الدولة، واحترام مرجعية الشريعة الإسلامية وأنها المصدر الرئيسي للتشريع"؟ أرجو التوضيح حتى لا يلتبس عليَّ الأمر.
جواب السؤال

السؤال:

ما رأي فضيلتكم بما صرَّح به مؤخرًا المتحدث باسم "الإخوان المسلمين" في هذا الشأن.. وهذا نص المقولة: "كما أن الإسلام يتعاون مع كل الحضارات والشعوب، ومِن أهم قيم الإسلام: الحرية، والمساواة، والعدالة، والتعاون، موضحًا أن الإخوان ضد الدولة المدنية؛ لأن الإسلام ضدها، بينما هم مع الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية".

فما هي الدولة المدنية ذات الشرعية الإسلامية؟ وهل هذا ما قصدتموه في "بيان الهيئة الشرعية"، و"توصيات المؤتمر السلفي الأخير"، والذي مفاده: "إن الأمة لن تسمح بالمساس بالمادة الدستورية التي تنص على أن الإسلام هو دين الدولة، واحترام مرجعية الشريعة الإسلامية وأنها المصدر الرئيسي للتشريع"؟

أرجو التوضيح حتى لا يلتبس عليَّ الأمر.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فاصطلاح: "الدولة المدنية" نشأ في الغرب لترسيخ فصل الدين عن الدولة، فالـ"دولة المدنية" لا تعني أنها "غير عسكرية" كما يظن البعض، بل تعني أنها: "لا دينية"، ولا دخل للدين -أي دين- في توجيه شئونها ومبادئها.

وبالتالي.. فتعبير: "دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية" كلام متناقض.. معناه: "دولة لا دينية ذات مرجعية دينية إسلامية"! فهل هذا إلا تناقض؟!

ولا يجوز لقائله أن يقول: "إنما قصدت أنها غير عسكرية"! إذ ليس هذا هو المعنى المقصود من الاصطلاح.

وهل يصح -مثلاً- أن نقول: "دولة عِلمَانية ذات مرجعية إسلامية"، ونقصد بالعِلمَانية: أننا سوف ننتفع بالعلوم الحديثة والتكنولوجيا.. ! أم سينادي علينا الجميع بالجهل أو التلاعب بالألفاظ؟!

لأن العِلمَانية هي: "فصل الدين عن الحياة.. وعن الدولة بالأخص"!

فلابد أن نكون واضحين في تحديد هويتنا، ولن يقبل الغرب -إذا كان غرضهم إرضاء الغرب، وأظنه كذلك- مجرد ألفاظ لا حقيقة لها.

أما مصطلح الدولة الدينية عند الغرب: فهي دولة يحكم فيها الحاكم الديني أو الدنيوي "البابا أو الملك والرئيس" بالحق الإلهي؛ فكلامه كلام الإله، وتحريمه وتحليله تحريم الرب وتحليله!

فنحن نرفضه أيضًا؛ لأن الحاكم في الإسلام: "وكيل عن الأمة في إقامة الدين وسياسة الدنيا بالدين".

ثم إن في العبارة خللاً آخر، وهو القول: بأنه مِن أهم قيم الإسلام: "الحرية، والمساواة"؛ فليست هذه العبارات صحيحة مِن كل وجه.

فليس عندنا: حرية الطعن في الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، وكتبه وآياته، وهي عند القوم داخلة، بل أساسية في مفهوم الحرية!

وليس عندنا: حرية الردة.

وليس عندنا: حرية الإباحية والفواحش.

وإن كنا نعلم أن مِن الحرية: حرية الكافر في أن يبقى على دينه؛ لا يُكره على الدخول في الإسلام (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) (البقرة:256)، وحرية ممارسة شعائره -وإن كانت باطلة- في بيعهم وكنائسهم.

وحرية الإنسان في: أن يجهر بالحق، ويعلن ما يراه؛ طالما انضبط بضوابط الشرع.

ونقر بحق كل إنسان في حياة كريمة، وأن لا يُعتدى عليه في: بدنه أو دمه، أو ماله، أو عرضه بغير حق، ولا يعذب، ولا يحبس بغير حق.

أما المساواة: فواجبة بيْن ما سوَّى الله بينه.

وأما بيْن ما فرَّق الله بينه؛ فباطلة: شرعًا، وعقلاً، وحسًا.

salafvoice
جواب السؤال صوتي
   طباعة 
الواضح في أصول الفقه (جديد)

جديد الفتاوى

Separator

روابط ذات صلة

Separator
الفتوى السابق
الفتاوى المتشابهة الفتوى التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

الواضح في أصول الفقه (جديد)