الثلاثاء 11 شوال 1441هـ الموافق 2 يونيو 2020م
الجرائم المجتمعية (الأسباب والعلاج) => ركن المقالات الفساد (55) الآثار السلبية للمدارس الأجنبية (1-2) => علاء بكر 028- معين المتهجدين. الشيخ/ إيهاب الشريف => معين المتهجدين 025- باب في الرقائق (16) (كتاب صفة القيامة والرقائق والورع- سنن الترمذي). الشيخ/ سعيد محمود => 035- كتاب صفة القيامة والرقائق والورع 025- نهاية السورة (سورة المؤمنون تفسير وتدبر). الشيخ/ عبد المنعم الشحات => سورة المؤمنون تفسير وتدبر 114- الآيات (129- 132) (سورة آل عمران- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 003- سورة آل عمران (شرح جديد) 115- الآيات (130- 134) (سورة آل عمران- ابن كثير). د/ ياسر برهامي => 003- سورة آل عمران (شرح جديد) 027- تأملات في آيات (رمضان 1441 هـ). د/ ياسر برهامي => تأملات في آيات (رمضان 1441 هـ) 032- تابع الآيات (89- 92) عفو وصفح (تفسير سورة يوسف- الداعية في كل المكان). د/ ياسر برهامي => داعية في كل مكان.. وقفات مع قصة يوسف -عليه السلام- تذكر نعم الله في الدارين (مقطع). د/ محمد إسماعيل المقدم => محمد إسماعيل المقدم

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

حول فيروس كورونا. الشيخ/ محمد أبو زيد
سؤال وجواب حول الكورونا
فيروس كورونا والطاعون. د/ سعيد الروبي

بضاعتنا ردت إلينا

المقال

Separator
بضاعتنا ردت إلينا
2091 زائر
21-04-2012
غير معروف
محمد إسماعيل أبو جميل
بضاعتنا ردت إلينا
30-جماد أول-1433هـ 21-إبريل-2012

كتبه/ محمد إسماعيل أبو جميل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فدولة القانون هي الدولة التي لا ينبع القانون فيها من الحاكم، بل هناك جهة علوية سيادية هي التي تنبثق منها القوانين، والتي تكون حاكمة ومهيمنة على الحاكم والمحكوم، فيصبح كلاهما تحت مظلة القانون سواء في الحقوق والواجبات.

وأما علاقة الحاكم بالمحكوم: فينظمها عقد اجتماعي يوصِّف موقع الحاكم على أنه وكيل عن المحكومين للقيام بمهام معينة يحددها هذا العقد، فلا هو ملِك عليهم ولا هو ديكتاتور، وما منصبه بمنصب تشريف، بل هو موظف في الدولة بعقد أشبه بالوكالة؛ ليقوم بمهام يخوله الشعب إياها، ويعاونه على أدائها، ويقوم بمراقبة مهمته، فإن أخل بأحد شروط العقد أو بنوده يساءَل ويُحاسب كأي فرد في الدولة.

هذا مِن أعظم ما استقر عليه فكر السياسة الغربية بعد تجارب دامت آلاف السنين منذ نشأة فكرة الديمقراطية عند اليونان حتى وصلت لهذه الصورة التي هي بميزان العقلاء أقرب للعدل والحسن، ولا عجب أن يطالب مَن يريدون صلاح البلاد وعودتها لموضع الريادة والمنافسة مع الدول المتقدمة... لا عجب أن يطالبوا بإعمال هذه المبادئ، وأن تقام مصر الحديثة على أساسها.

نقطة نظام: لا نريد أن نخرج من ذل تبعية المعونة واتخاذ القرارات التي كان لا بد وأن توزن بميزان مصلحة "الملأ" -في العهد البائد- إلى تبعية من نوع جديد... تبعية فكرية معنوية، ومِن ثَمَّ هزيمة نفسية، بأن يظل الغرب هو قدوتنا، وهو مَن يقدِّم لنا حل ما نحن فيه، فإن رمنا تقدمًا كان هو المثال المحتذى!

ولا أقصد عدم الاستفادة مِن علوم وتجارب الآخرين، فالحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها، ولكننا عندنا في ثقافتنا وتراثنا مِن الدرر التي تحتاج فقط لمن ينقب عنها، ويحسن عرضها بأسلوب عصري، فقد كفينا، بل لن أخالف الصدق إن قلتُ: إن الغرب ما وصل لأفضل ما عنده إلا بعد ما احتك بالشعوب المسلمة وما لديهم من تراث الفقه السياسي، حتى يقول "هنري لاوست" المستشرق الفرنسي عن كتاب "السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية" لشيخ الإسلام ابن تيمية: "إن هذا الكتاب الجليل لهو أحد الآثار الإسلامية الكبرى في القانون الدولي".

وإن بحثنا عن ضالتنا وجدنا "قانون المسلمين" هو أحكام شريعتهم المستمدة من الجهة السيادية الوحيدة عندهم، وهي دستورهم -القرآن والسنة-، وصاحب هذا التشريع هو مالك الملك، وخالق البشر (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ) (الأعراف:54)، (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ) (يوسف:40)، فجهة التشريع منفصلة تمامًا عن أي أحد من حاكم أو محكوم؛ وأما العلماء والفقهاء والقضاة فإنما هم مستخرجون لهذه الأحكام بأدلتها من هذا الدستور.

والحاكم والمحكوم تحت مظلة الشريعة سواء، بل حتى مَن نال شرف إبلاغ هذا التشريع من رب العالمين إلينا هو كذلك سواء بسواء -صلى الله عليه وسلم-، مما حدا بالمصنفين في علم أصول الفقه لعقد فصل عنوانه: "الحاكم هو الله" أي: المشرع هو الله؛ لدفع إيهام رفع النبي -صلى الله عليه وسلم- فوق منزلته البشرية، حتى وإن كانت سنته هي أحد الدليلين مع كتاب الله، ولكنها ما هي إلا بلاغ عن الله، وأما عند الحكم والقضاء فهو فرد من المسلمين؛ لذا لما شفع عنده أسامة بن زيد -رضي الله عنهما-؛ لئلا يقيم الحد على المرأة المخزومية في سرقة ثبتت أركانها، قال -صلى الله عليه وسلم-: (وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَرَقَتْ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا) (متفق عليه)، واستعمل لفظًا دقيقًا للتنبيه بالأعلى على الأدنى، فهو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورئيس الدولة، ورغم ذلك يقول: (فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ)، ولم يقل: بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقال: (لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا)، ولم يقل: لقطع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدها، تنبيهًا على توصيف وظيفة الحاكم عند المسلمين.

وعلى هذا سار خلفاؤه -رضي الله عنهم-... حتى إن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب أصاب حدًا في خلافة أبيه، وكان في مصر، فأراد واليها -عمرو بن العاص- إقامة العدل فيه، لكن أخذته به رقة، فأقام عليه العقوبة في داره في خفاء من الناس فهو ابن أمير المؤمنين، فبعث إليه عمر بن الخطاب، وكاد أن يعزله وأمره بإرسال ابنه إليه بالمدينة، فأعاد إقامة العقوبة عليه على مرأى ومسمع من الناس؛ ليعلم الجميع أن الكل تحت القانون "حكم الشرع" سواء، والأمثلة من تاريخنا لا تحصى كثرة، وإنما تلك إشارة لبعض ما لدينا من اللآلئ والدرر؛ لذا أقول: "ارفع رأسك فأنت مسلم... هذه بضاعتنا ردت إلينا".

www.anasalafy.com

موقع أنا السلفي


   طباعة 
1 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
سورة المؤمنون تفسير وتدبر

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

مشكاة علوم القرآن الكريم. للدكتور أحمد حطيبة