الإثنين 18 ذو الحجة 1440هـ الموافق 19 أغسطس 2019م

القائمة الرئيسية

Separator
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ). د/ ياسر برهامي

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

أحكام الأضحية. الشيخ/ عصام حسنين
فضل الحج. د/ ياسر برهامي
فضل يوم عرفة ويوم النحر الشيخ/ محمد أبو زيد

مقدمة في الغزو الفكري

المقال

Separator
مقدمة في الغزو الفكري
8491 زائر
10/06/2008
د / علاء بـكـر

كتبه/ علاء بكر

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وبعد،

يقصد بالغزو الفكري الوسائل غير العسكرية التي اتخذها الغزو الصليبي لإزالة مظاهر الحياة الإسلامية، وصرف المسلمين عن التمسك بالإسلام وما يتعلق بالعقيدة وما يتصل بها من أفكار وتقاليد وأنماط وسلوك، وسلاح هذا الغزو هو الكلمة والرأي والفكرة والشبهات والنظريات، إلى جانب براعة العرض وشدة الجدل وغير ذلك مما يقوم مقام السيف والمدفع والصاروخ في أيدي الجنود المحاربين.

ويتصف الغزو الفكري بالشمول والامتداد، فهو حرب دائمة دائبة، لا يحدها ميدان، بل تمتد لشٌعب الحياة جميعا، تسبق الحرب المسلحة، وتكون معها، مواكبة لها، ثم تستمر بعدها، لتصل بالمكاسب إلى ما عجز السلاح عن تحقيقه، فهي تشل إرادة المهزوم، وتضعف عزيمته، فيلين ويستكين، ويقبل الخضوع والتسليم، ليتلاشى بالتدريج في بوتقة أعدائه المنتصرين، أو يصبح امتدادا ذليلا لهم، أو يعاد تشكيله فيصير تابعا يفخر بتبعيته لأعدائه.

فالغزو الفكري تعبير دقيق يصور خطورة التأثيرات الفكرية التي قد يستهين بها الناس، ولا ينتبهوا إليها، وهى تمضى بينهم، وتحدث تغييراتها فيهم ببطء ونعومة.

لقد تدرج الغزو الفكري، فبدأ مع ظهور الاستشراق والمستشرقين، ثم تسلل إلينا مع التبشير والمبشرين، ثم اتخذ بعد ذلك الأشكال المتعددة والأساليب المتنوعة، ليتحول إلى تيار جارف، له قدرة على تغريب المجتمعات الإسلامية، بالمكر والخديعة تارة، وبالقهر والإكراه تارة أخرى، وصار لهذا التيار الجارف شعارات وأفكار ومذاهب ونظريات هدامة، ظاهرها الفكر، وحقيقتها سهام قاتلة كثيرة، من أخطأه سهم أصابه أخر ألا من رحم ربك.

وقد حشدت لتنفيذ هذا الغزو الجيوش الجرارة من الكتاب والأدباء والمفكرين ودعاة الضلالة، الذين أعطوا مناصب القيادة وألقاب الزعامة، لتغرى بهم غيرهم، وتنخدع بهم شعوبهم، فتنقاد لهم الجماهير.

وقد بلغ الأمر في أيامنا الحالية أن تمكن التغريب من مجتمعاتنا غاية التمكن، وتغلغل في كل شئون حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية والتعليمية والفكرية، وصار الغرب – وقد رأى مقدار تمكنه منا – يطالبنا صراحة بل يفرض علينا مظاهر حضارته الغربية المادية فرضاً كاملاً باسم العولمة.

إن الغرب في ظل النظام العالمي الجديد يسعى بقوة إلى صبغ دول العالم بصبغته الحضارية والثقافية، بغرض محو هويتها وتشكيل أساليب ومظاهر الحياة الغربية، وهذا يساهم في عدم استقرار أحوالها، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ويصير إنتاج أبنائها في حالة تبعية للثقافة الغربية، والذي يهمنا هو الجانب المتعلق بالعالم الإسلامي والعالم العربي من هذا الغزو الثقافي.

إن على المسلمين عامة والدعاة خاصة أن يتعرفوا على أشكال وأساليب ووسائل هذا الغزو الفكري، ليتفادوه، ويمنعوا أخطاره، ويصلحوا ما أفسدوه عبر أزمان طويلة في حياة المسلمين وهذا ما نرجو أن نتعاون جميعا لتحقيقه.

www.salafvoice.com
موقع صوت السلف
   طباعة 
3 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
من تاريخ الصراع بين السلفية والإخوانية

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

 الحج... رحلة المغفرة