الأربعاء 19 محرم 1441هـ الموافق 18 سبتمبر 2019م
حكم مَن صلى إمامًا للجنازة بغير وضوء، وحكم صلاة المأمومين => د/ ياسر برهامى نيل الأماني في ظلال السبع المثاني -3 => وليد شكر كذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب -1 => ركن المقالات حول قوله -تعالى-: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَ => د/ ياسر برهامى 008- تابع- عبر من قصة سيدنا إبراهيم. الشيخ/ إيهاب الشريف => عبر من قصة سيدنا إبراهيم 040- سياق ما روي عن النبي والصحابة والتابعين في مجانبة أهل القدر وثائر أهل الأهواء (أصول اعتقاد أهل السنة). الشيخ/ عصام حسنين => شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة. للإمام/ اللالكائي 134- مخالفات في صفة القبر الشرعية (دقيقة فقهية). الشيخ/ سعيد محمود => دقيقة فقهية 012- الآيات ( 36- 39) (سورة طه- ابن كثير). د/ ياسر برهامي => 020- سورة طه 002- الطلاق عند اليهود (باب الطلاق- فقه السنة). د/ ياسر برهامي => 021- باب الطلاق 114- الباب (29) في انقسام القضاء, والإرادة, والكتابة,والأمر, والإذن... (شفاء العليل). د/ ياسر برهامي => شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل. للإمام/ ابن قيم الجوزية

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

شهر الله المحرم و براءة موسي من فرعون وقومه
يوم عاشوراء. الشيخ/ محمود عبد الحميد
وقفات مع عاشوراء. د/ سعيد الروبي

لماذا نصر على المادة (219) ؟

المقال

Separator
لماذا نصر على المادة (219) ؟
3760 زائر
06-09-2013
ياسر برهامي

لماذا نصر على المادة " 219 " ؟

كتبه/ ياسر برهامي

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وبعد ؛

الأصل في نصوص الدساتير أن تكون نصوصاً واضحة جامعة مانعة معبرة عن عقيدة الأمَّة وهويتها ، وليست معبرة عن مصلحة طائفة محدودة ، إلا أن تكون الجماعة الوطنية ترى هذه المصلحة حقاً وعدلاً وتمثل جزءاً من توازن المجتمع واستقراره ، ولقد نص أول دستور مصري سنة 1923 على أن ( للدولة المصرية دين هو دين الإسلام ولغة رسمية هي اللغة العربية ) ، ويختلف الإسلام عن غيره من الملل أنه شامل لكل حياة البشر أفراداً وجماعات وشعوباً ودولاً .

قال تعالى : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) ، وقال تعالى : ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ) ، وقال تعالى : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ) ، وقال : ( كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ) .

وهذه القضية قطعية الثبوت والدلالة ، معلومة بالضرورة من دين الإسلام من المسلمين ، وإنما حاول العدو المحتل المسمى بالاستعمار فصل الدين عن حياة الأمة ، وخاصة في شأن السياسة والتشريع والقضاء ، تمهيداً لفصله عن حياتها في الأخلاق والعقائد والعادات ، ولم ينجح بحمد الله في ذلك ، إلا في طائفة محدودة من المجتمع حاولت أن تفرض إرادتها على الأمة بقوة المستعمر تارة ، وبالخديعة واللين تارة ، وبسحر الإعلام تارة ، وبسلطان القهر والتعذيب والسجن والقتل تارة ، إلا أن الأمَّة ثبتت على عقيدتها الراسخة في شأن شمول هذا الدين لحياتها ، لا تجد فرصة حقيقة للتعبير عن عقيدتها وهويتها إلا أظهرتها ، ظهر ذلك في دستور مصر سنة 1971 ، حيث شهد المجتمع حواراً طويلاً حول النص على مرجعية الشريعة الإسلامية في التشريع ، وكان الضغط الشعبي مع بدايات الصحوة الإسلامية المعاصرة هائلاً ، ولكن قابلته مقاومة عنيفة من القوى العلمانية وغيرها ، مما جعل الصياغة تنص على أنَّ ( مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع ) ، والمفترض أن وجود مصدر رئيسي دون النص على غيره أنه رئيسي يقتضي أن كل المصادر غيره فرعية مما لا يجوز أن تعارضه ، وعلى المجلس التشريعي مراجعة كل التشريعات التي تخالفه ، وكان النص في الأصل مقترحاً أن يكون : " الشريعة الإسلامية " لكن ضغط القوى العلمانية أدى إلى إضافة كلمة " مبادئ " التي لا توجد في القرآن ولا في السنة ، ولا في كلام الفقهاء ولا الأصوليين ولا غيرهم ، ولا نعلم أحداً استعملها قبل هذا العصر ، فصار تفسيرها بالتأكيد متبايناً مختلفاً ، فالبعض يفسرها بأنها قطعي الثبوت والدلالة ، وهذا تفسير المحكمة الدستورية العليا في سنة 1996 ، ومنهم من فسرها بما هو أعم من ذلك كالحرية والمساواة والعدل والكرامة الإنسانية ، فهي عندهم مجرد مادة ديكورية تزيينية كما صرح به بعضهم ، وعند البعض أنها مماثلة تماماً للأحكام ، وهذا ما يحاول البعض أن يقنعنا به وهو أن المادة الثانية خاصة بعد تعديل سنة 1981، والتي صارت هي " المصدر الرئيسي للتشريع " كافية ، ولكن كما هو واضح هذا التعبير عندهم وحدهم ، وليس عند المحكمة الدستورية التي تختص بالنظر في دستورية القوانين وعدمها ، وكذلك ليس عند الطوائف الليبرالية المتطرفة التي تريد أن تعبر عن هوية أخرى غير هوية هذا الشعب المنتمى لهذا الدين كأقوى ما يكون ، وهم ـ ونحن ـ جازمون بأنه لو عرض الأمر على الشعب لاستعلامه عما يعتقده لاختار قطعاً " الشريعة " دون لفظ " مبادئ " ، ولذا أبوا ذلك تماماً مع أنّه عين الديمقراطية التي يريدونها ويدعون تطبيقها .

ومن هنا كانت الحاجة إلى مادة مفسرة لكلمة مبادئ المختلف فيها ، فكان دستور سنة 2012 متضمناً للمادة (219) المفسرة لكلمة مبادئ ، لتلزم الجميع بهذا الفهم الذي وافق عليه الشعب المصري ، وقد وقع عليه قبل ذلك كل الطوائف من قوى ليبرالية ومدنية وممثلو الكنائس المصرية والأزهر والإخوان والسلفيين ، وأقره ممثلو القوات المسلحة والشرطة ، وتضمن النص أن المبادئ ( تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة ) ، وقد حاول البعض حذف كلمة " مصادرها " باعتبار أنها الأدلة ، ولكن إصرار من أحد الأعضاء على إضافة كلمة " الكلية " إلى " الأدلة " أدى إلى تحجيم هذه الأدلة وحصرها ، فليست كل أدلة الشريعة تكون مصدراً للتشريع ، وإنما الأدلة الكلية دون الجزئية .

وهذا يعود بنا إلى الدائرة المفرغة من وجود تفسيرات متعددة لمعنى " الكليّة " : أهي فقط النصوص التي تدل على القواعد الفقهية والأصولية ؟ أم هي النصوص والأدلة التي تتناول الكليات دون الجزئيات ؟ ثم نعود إلى الاختلاف حول ما هي الكليات ؟ فيا قومنا ، لماذا الإصرار على الغموض في هذه المادة ؟

ولماذا محاولة الهروب من شرع الله ـ عز وجل ـ إلى شرع وضعه البشر بآرائهم ؟ ولماذا التقديس للقوانين الوضعية المأخوذة عن أوروبا في عصور احتلال بلادنا وضعفها ؟

ولذلك كان الإصرار على إضافة كلمة " مصادرها " لأجل أن تشمل المصادر المجمع عليها : الكتاب والسنة والإجماع والقياس ، والمصادر المختلف فيها التي قد يأخذ بها المجلس النيابي في سن القوانين التي تلبى الحاجة وتحقق المصلحة .

وكان النص على مذاهب أهل السنة والجماعة التي تشمل المذاهب الأربعة والمذهب الظاهري ومذاهب الصحابة والتابعين وتابعيهم قبل تدوين المذاهب ، ليمثل خياراً واسعاً دون التقيد بمذهب معين ، وليكون كذلك سياجاً واقياً من خطر الفكر الشيعي الغالي الذي يريد غزو مجتمعنا ، وكذلك فكر الخوارج المتطرف الذي يخالف الكتاب والسنة والإجماع ، فضلاً عن مخالفة طبيعة شعبنا وعقيدته السنية .

فإننا نطلب من قومنا الإنصاف ، فمادة بهذا الاعتبار تعبر عن إرادة أمة وهوية شعب بعبارة واضحةً بلا لبس ، وتبعد عن أسباب الانقسام الطائفي الذي يريده الأعداء ، ووافقت عليه كل الفئات ووقعت عليه .

لماذا تصرون على حذفها وتعودون بنا إلى دائرة التفسيرات المختلف عليها لكلمة " مبادئ " .

فإن أبيتم ، فاحذفوا كلمة " مبادئ " وأريحونا وأريحوا شعبنا ، أو اسألوه في الاستفتاء : هل تريد بقاء هذه المادة (219) أم حذفها ؟

وما أيسر أن تتضمن الورقة سؤالين لا سؤالا واحداً ، وانتظروا النتيجة !

وأما الطوائف غير المسلمة فقد أخذت حقها كاملاً في المادة الثالثة التي لم نعترض عليها رغم أنها كانت منصوصًا عليها في القانون ، لكن أرادوا تأكيدها في الدستور ـ لا مانع من ذلك ، وهو تأكيد لحق يريدونه لا يخالف الشرع ـ وكان في المقابل قبولهم للمادة المفسرة ولمرجعية هيئة كبار العلماء في الشأن الإسلامي ـ الذي طالته أيضاً أيدي العبث بمواد الهوية في عمل لجنة العشرة لتلغي هذه المرجعية الاستشارية ـ وليست الملزمة ـ وإن كانت أدبياً ملزمة لن يستطيع أحد تجاوزها كما حدث في قانون الصكوك ، الذي كان خطراً داهماً بصيغته الأولى التي نقضتها هيئة كبار العلماء ـ مع إصرار حزب الحرية والعدالة وقتها على عدم عرضها على الهيئة ـ فهل جنينا منها إلا الخير ؟

وأنتم تقولون : وسطية الأزهر ، ونحن الذين نطالب بجعل مؤسسته هي التي يرجع إليها في الشأن الإسلامي ـ فما الذي تتخوفون منه ؟ لم نقل سنتكلم في الشأن الإسلامي بلساننا كسلفيين ، أو بلسان الإخوان ، أو بلسان الجماعة الإسلامية ـ أو غير هؤلاء ، بل نقول ارجعوا للأزهر ، وعليهم الأمانة والمسئولية في قول الحق لا يخافون لومة لائم .

وفي النهاية نقول : لا نرى لنا بديلاً عن هذه المادة (219) مع مرجعية الأزهر كمؤسسة في هذا الشأن .

( ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين )


www.anasalafy.com

موقع أنا السلفي

   طباعة 
23 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
سلسلة مقالات (ذكريات). د/ ياسر برهامي

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

من تاريخ الصراع بين السلفية والإخوانية