الإثنين 18 ذو الحجة 1440هـ الموافق 19 أغسطس 2019م

القائمة الرئيسية

Separator
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ). د/ ياسر برهامي

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

أحكام الأضحية. الشيخ/ عصام حسنين
فضل الحج. د/ ياسر برهامي
فضل يوم عرفة ويوم النحر الشيخ/ محمد أبو زيد

المناط المكفر

المقال

Separator
المناط المكفر
1820 زائر
12-12-2013
محمد القاضي
9-صفر-1435هـ 12-ديسمبر-2013

كتبه/ محمد القاضي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالمشكلة الأساسية عند مَن يقول: "الديمقراطية كفر" هو الجانب التشريعي حيث إنها تعطي حق التشريع لغير الله وهو هنا الشعب، وذلك بأن نصت على أن الشعب مصدر كل السلطات، وأهم هذه السلطات السلطة التشريعية.

وهذا الكلام فيه نظر من عدة وجوه:

1- أن الديمقراطية في مفهومها المطلق لم تفرِّق بين حق الله وحق الناس قبل تقيدها بمبادئ الشريعة في الديمقراطية المصرية،ومِن ثَمَّ فصلنا بين مبادئها وآلياتها؛ حيث لم نقبل المبادئ، وجعلنا حق التشريع لله وحده سواء في دستور (2012م) أو دستور (2013م) بوضوح الشريعة في الدستور، بالنص على المادة الثانية في الدستور وتفسيرها بالمادة (219) في دستور (2012م) أو مجموع تفسيرات المحكمة الدستورية في دستور (2013م).

وفي كلتا الحالتين أصبحت الديمقراطية عبارة عن آليات فقط، يعني الاحتكام إلى الصندوق والتداول السلمي للسلطة، وتقاسم السلطات، وهذا لا يدخل في أبواب الكفر، وإن كان بعضه ليس موافقًا للنظام الإسلامي، لكن لابد أن نفرِّق بين الممكن والمطلوب، والمتاح والمرجو.

2- على هذا يمكن تفسير المواد الموهمة في ضوء المادة الثانية: فمثلاً: كيف تقبلون في الديباجة بوجود "نؤمن بالديمقراطية تطبيقًا ومستقبلاً وأسلوب حياة"؟!

كما ذكرنا ينبغي أن نفهم هذه الجملة في سياق الدستور كله كما نصت المادة (227)، وعلى هذا فهي مقيدة بالمادة الثانية؛ لأن الجزء العقدي في الديمقراطية هو التشريع، وهذا قيدته المادة الثانية بوضوح فتتبقى آليات الديمقراطية، وهذا هو المقصود كأسلوب حياة بمعنى رأي الأغلبية في اختيار المجالس النيابية، والتعددية الحزبية، والتداول السلمي للسلطة، وهذا ما أكدت عليه المادة رقم (5) من الدستور.

فالشعب مصدر السلطات يعني: مصدر السلطة التنفيذية، والسلطة القضائية، وكذا التشريعية فيما دون الشريعة؛ حيث إن مفهوم التشريع عند القانونيين أوسع من الفقهاء في الشريعة؛ فتدخل الأحكام الإدارية في مفهوم التشريع "مع اعتراضنا على اللفظة", وكذا السيادة للشعب تعني أن الشعب سيد قراره ويختار حكامه، فبالرغم من اعتراضنا على اللفظ لاعتقادنا أن السيادة لله وحده، لكن ليس هناك مخالفة عقدية في ضوء هذا الفهم المبني على وضع الدستور ككل متكامل؛ مواده وديباجته (المادة 227).

3- أن أهل العلم الذين يتكلمون على كفر الديمقراطية، مستقر عندهم الفرق بين النوع والعين، وأنهم لا يكفرون المعين إلا بعد إقامة الحجة الرسالة عليه, يعني بعد استيفاء شروط وانتفاء موانع, أما ما نراه في الواقع من مناهج منحرفة تكفر بالأعيان كل من رضي أو مارس أو حمى أو... بتراتبية عجيبة ليست موجودة إلا في عقولهم المريضة، وقلوبهم السوداء تجاه المجتمع بمؤسساته، فهذا المنهج أهل السنة والجماعة منه براء.

4- لابد من مراعاة الفرق بين الممكن والمتاح، في ظل ظروف غير متاحة من تمثيل ضعيف في اللجنة، وظهير شعبي مفقود، واتجاه عام ضد ما يُسمى بـ"المشروع الإسلامي" لممارسات خاطئة نفـَّرت الناس، والبلد كلها على المحك - في ظل هذه الظروف لابد من التفرقة بين ما نريد وما نأمل، وبين الواقع والحد الأدنى الذي نقبله.

5- نقول للمشايخ الأفاضل: موقفكم من المشاركة السياسية مسألة اجتهادية تخضع لحسابات المصلحة والمفسدة، بينما موقفكم من الدستور مسالة عقدية لابد أن تطلبوا من إخوانكم الذين كانوا داخل اللجنة إيضاح المشكل من ألفاظ المواد قبل أن تحكموا عليها، فالحكم على شيء فرع عن تصوره.


www.anasalafy.com
موقع أنا السلفي
   طباعة 
11 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
من تاريخ الصراع بين السلفية والإخوانية

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

 الحج... رحلة المغفرة