الأربعاء 20 ذو الحجة 1440هـ الموافق 21 أغسطس 2019م

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

أحكام الأضحية. الشيخ/ عصام حسنين
فضل الحج. د/ ياسر برهامي
فضل يوم عرفة ويوم النحر الشيخ/ محمد أبو زيد

من تاريخ الصراع بين السلفية والإخوانية

المقال

Separator
من تاريخ الصراع بين السلفية والإخوانية
7945 زائر
07-02-2014
وائل سرحان

مرحلة من تاريخ الصراع بين السلفية والإخوانية

في بعض البلاد العربية

كتبه / وائل سرحان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله ، صلى الله عليه وسلم .. وبعد ..

فقد تحير بعض أبناء الدعوة السلفية من موقف بعض المنسوبين إلى العلم خارج مصر من الدعوة السلفية والإخوان والأحداث المعاصرة ، وهذا يرجع إلى عدم الانتباه إلى طبيعة التيارات الفكرية وتأثر البلاد العربية والإسلامية بعضها ببعض .

وهذا موجز شديد جدًّا للحركة الفكرية والمنهجية ، خاصة بين مصر والسعودية . في فترة الستينيات وما تلاها

ففي حين أن الصحوة الإسلامية في مصر في السبعينيات كانت تنحى في بدايتها إلى النهج السلفي ، كان فكر وثقافة الإخوان المسلمين في أطوارها المتأخرة أوشكت على إتمام اختراق الدولة السعودية سلفية المنشأ ، حتى كاد أن يكتسي الطابع التعليمي والثقافي في الدولة السعودية بالطابع الإخواني أو بشبه الإخواني ، إن لم يكن قد تم بالفعل .

ولقد عرفت المملكة فكر الإخوان في مرحلة حسن البنا إلا أنه لم يحظ وقتها بانتشار واسع ، ولقد طلب البنا إيجاد فرع لجماعته في السعودية ، إلا أن الدولة رفضت وجوده رسميًّا ، ثم وجد فكر الإخوان في فترة الخمسينيات على يد أشخاص ذوي تأثير ، وكانت لهم صلة وثيقة بالدوائر الحاكمة في حينها ، ثم عرفته من خلال هجرة الإخوان لها في الستينيات وما قبلها بعد انقلاب عبد الناصر على حلفائه – أعني الإخوان – ويبدو أن هذه المرحلة كان فكر الإخوان ما زال في طوره الأول رغم أن حمل بين طياته بذور وبدايات الطور الثاني ، كما سيأتي .

ثم جاءت مرحلة السبعينيات بعد خروج الإخوان من السجون وجاءت معها هجرة أخرى إلى المملكة ، لكن بأعداد فاقت الهجرة الأولى كثيرًا ، وحملت هذه الهجرة في هذه المرة الفكر القطبي إلى المملكة السلفية التي كان الإخوان المهاجرون في الستينيات بدءوا في اختراقها ومهدوا السبيل لمن جاء بعدهم ، ولم تكن الدولة رسميًّا منتبهة إلى الخلاف بين منهج الإخوان ومنهج المملكة الوهابي السلفي ، فسمحت – أو استعانت - لأفراد كثر من جماعة الإخوان إلى التواجد في أماكن رسمية تعليمية وثقافية بالأساس ، ولو أضفنا إلى ذلك قدرة الإخوان - ومن كان منهم يومًا ما - على التنظيم والعمل السري ، والتلون والتدسس الناعم ، لفهمنا كيف اكتسى الطابع التعليمي والثقافي - أو كاد – في المملكة بالطابع الإخواني خاصة في طوره الأخير .

وهجرة إخوانية ثالثة كانت متزامنة مع الهجرتين الأخريين هي هجرة الشوام إلى المملكة ، وكان من المهاجرين أسماء لامعة ذات تأثير بالغ في الفكر والثقافة السعودية .

أضف إلى المنتدبين – من غير المهاجرين - من الإخوان للعمل في مجالي التعليم والثقافة بالأخص ، أو مجالات أخرى ، عمل على انتدابهم المهاجرون القدامى من الإخوان أو بتأثير أو إيعاز منهم على الأقل .

وتلاقت هذه الفئات الإخوانية الستة وحدث بينهم توافق أو تناغم ، أو ترتيب وتعاون ، وإن حدث بينهم خلاف إلى حد تشويه بعضهم بعضًا ، إلا أنه لم يكن يومًا ما قويًّا أو فكريًّا ومنهجيًّا ، إنما كان خلافًا تنظيميًّا لم يلبثوا أن تجاوزوه للأهداف المشتركة.

على أن هناك فرقًا كبيرًا بين الفكر الإصلاحي للمدرستين ، المدرسة الوهابية (السلفية) والمدرسة الإخوانية ، فالأولى فكرتها الإصلاحية تعتمد على الدين ومنهج السلف والتصفية والتربية (أوالتعليم والتربية)، والثانية على الإصلاح السياسي ، والوقوف في مواجهة الغرب ، الذي تطور - في مرحلة سيطرة فكر سيد قطب وهيمنته وانتشاره - إلى مواجهة الأنظمة الجاهلية أو المجتمع الجاهلي ، ويعني بالجاهلية جاهلية الكفر ، فتحول التوجه من مواجهة الغرب إلى مواجهة المجتمع المسلم .

لكن انتهى الحال لدمج الفكرتين أو محاولة التجاور ، وبالأحرى محاولة (إضفاء مسحة سلفية) على الفكر الإخواني والقطبي ، أي كسوتهما بثوب سلفي ، إلا أن الفكرة الإصلاحية الأولى حوصرت في الجانب العقدي والفقهي ، والثانية كانت أوسع انتشارًا من حيث الفكر ، والثقافة ، والحركة ، واحتلال مراكز التأثير الرسمي ، والاجتماعي ، الشبابي منه خاصة ، وكانت منتبهة في تحديد غاياتها ، وأكثر قدرة على التنظيم والعمل المنظم وأخذ خطوات واضحة لتحقيق هذه الغايات ، ولم تحاول أن توجد أشكالًا من النشاط يوقظ أصحاب الفكرة الأولى لها ، أو يكون غير منسجم مع مفاهيمهم ورؤاهم ، حتى أخرجت لصالحها جيلًا كاملًا من الشباب .

أما أصحاب الفكرة الأولى (السلفية الوهابية) فدفعهم التاعطف مع الإخوان المسلمين لما نالهم من التنكيل على يد عبد الناصر أو على يد حافظ الأسد ، مع كونهم قد هجروا أوطانهم أو نفوا منها – والإخوان دائمًا ما يجيدون دور الضحية أو المظلومية مع قدرتهم على شيطنة المخالفين والخصوم - كما دفعتهم الأخوة الإيمانية (أو عقيدة الولاء) الأصيلة في الفكر السلفي ، دفعهم ذلك إلى الغفلة عن تحركات الإخوان السرية والمنظمة ، على اختلاف أطيافهم ، بل وفروا لهم الدعم المادي والمعنوي والحماية ، وكان لهم دورهم في تلميع رموزهم واكتسابهم شعبية جارفة خاصة في وسط التيار الإسلامي.

وللحديث بقية إن شاء الله.

------------

(**)ملحوظة هذا مختصر من بحث أعدته (أكاديمية أسس للأبحاث والعلوم) عن تاريخ السلفية المعاصرة ولمًّا ينشر ، ولا يعدو ما جاء فيه أن يكون رأيًا لكاتبه.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
33 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
من تاريخ الصراع بين السلفية والإخوانية

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

 الحج... رحلة المغفرة