الأربعاء 20 ذو الحجة 1440هـ الموافق 21 أغسطس 2019م

القائمة الرئيسية

Separator
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ). د/ ياسر برهامي

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

أحكام الأضحية. الشيخ/ عصام حسنين
فضل الحج. د/ ياسر برهامي
فضل يوم عرفة ويوم النحر الشيخ/ محمد أبو زيد

البيان الأول ... مشروع إصلاح (2-2)

المقال

Separator
البيان الأول ... مشروع إصلاح (2-2)
1598 زائر
28-08-2014
أحمد خليل

البيان الأول ... مشروع إصلاح (2-2)

كتبه/ أحمد خليل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وبعد؛

من أعظم سمات الوصايا النبوية في المدينة … سمة العملية والتنفيذية

فكل كلمة في حديثه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ميسرة للتطبيق والعمل على أرض الواقع فور سماعها .

والبيان الأول مثال واضح لذلك في كل كلمة ذكراً في هذا الحديث المعجز من أول كلمة فيه إلى أخر كلمة .

وهذا ما سأوضحه في تقسيم الحديث إلى العناوين التالية :

1- أيها الناس :

خطابنا إلى الناس وإسلامنا للبشرية … رحمة للعالمين … للناس كافة .

وتأمل في أطياف الناس، وأنواعها في يثرب، من : يهود، وكفار، وقيادات، وأتباع وعائلات، وأفراد، وحاقد وناقد، ومحب ومشتاق، ومستقبل، صغير وكبير، غني وفقير

الكل يسمع، أو سينقل له البيان .

لعل البعض ينتظره نارياً متفجراً يحمل رسائل التحذير والنذير .

ولعل البعض ينتظره هادئاً تجميعياً الأنصار فقط بعيداً عن التكليف الشرعي .

ولكن البداية كانت مختلفة ولكنها موحية .

البداية كانت للناس ...

وحين تجد الخطاب الإسلامي أصبح لفئة من الناس واحدة طوال الوقت زماناً ومكاناً، فالعلم أنه قد ابتعد عن فهم الصحابة للإسلام حين يكون للفقراء فقط أو الأغنياء فقط .

حين يكون القوي لا الضعيف أو العكس .

أو لعالي الهمة دون متواضع الهمة .

فاعلم أننا قد ابتعدنا عن هدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الخطاب والتوجيه، ومن أكبر مشكلات زماننا تعطيل نداء يا أيها الناس مع تقديم، يا أيها الذين آمنوا فقط .

فدين الفطرة عظمته في مخاطبة الإنسان، باختلاف لونه، وزمانه، ومكانه، وإمكاناته،

فكانت أول سمات المشروع الإصلاحي في البيان الأول .

خطاب للناس في مدينة لهداية الناس بإذن ربهم .

2- أفشوا السلام :

والتدبر لهذه الكلمة يجدها تحمل قيمة ومعنى :

فأما القيمة فهي قيمة السلام

وأما المعنى : فهو أمر خاص بعلوم بناء المجتمعات، وأمنها ويسمى بالأمن المجتمعي، أن يأمن الناس بعضهم البعض، ويكون السلام هو منطق التعامل بين أفراد المجتمع الواحد .

يقول الشيخ صالح أل شيخ ، في شرح كتاب التوحيد في معنى السلام عليكم :

" كُلُّ سَلاَمَةِ عَلَيكُمْ مِنْي، فَإِنَّكَ لَنْ تَجَدَّ مِنْي إِلا السَّلاَمَةَ" [التمهيد لشرح كتاب التوحيد: صـ 513]، وهذا من أركان الأمن المجتمعي أن يأمن الناس شرور بعضهم البعض وتسري بينهم المحبة والأمن والسلام.

لذا يقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضي الله عنه قَالَ ـ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ" [أخرجه مسلم: 54] .

هكذا من البداية، تحطيم لمظهر سخيف من مظاهر الطبقية في المجتمع؛ فالكبير يلقي السلام على الصغير، والغني على الفقير، والأبيض على الأسود والكل على الكل، وفي الحديث : " عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ " [أخرجه البخاري: 12] .

سلام يسري في المجتمع كالماء والهواء، في الطرقات والأزقة والبيوت والشوارع، يثبت أمن المجتمع ويدعمه، ولعل اليهود قد تنبهت لهذه القيمة من البداية، عن عَائِشَةَ ـ رضي الله عنها ـ عَنِ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ : " مَا حَسَدَتْكُمُ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ، مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلَامِ وَالتَّأْمِينِ " [أخرجه ابن ماجه: 856، وقال الألباني: صحيح] .

فغرس قيمة السلام في المجتمع تطرد العنف والأحقاد، وتزرع المودة والألفة بين أفراده، فكانت أول لبنة في المشروع الإصلاحي للبيان الأول، السلام، والأمن المجتمعي .

3- وأطعموا الطعام :

وكما مضى في أمر إفشاء السلام، تظهر قيمة ومعنى :

قيمة الكرم والبذل والعطاء مع معنى الأمن الغذائي

والربط بين السلام وبين العطاء والكرم؛ يؤسس لمجتمع راشد يعلى من هذه القيم. وحين تربط بجدة عرضها السماوات والأرض يكون مردود ثمرتها هو مجتمع الصحابة.

لذا تأمل قول الله تعالى : {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا} [الإنسان: 8، 9]، ويقول أهل التفسير : والضمير في "حبه" يرجع إلى الله، أي: يطعمون الطعام على حب الله؛ ولذا فإن إطعام الطعام من موجبات دخول الجنة، عَنْ هَانِئٍ أَنَّهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُوجِبُ لِيَ الْجَنَّةَ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْكَلَامِ، وَبَذْلِ السَّلَامِ»[أخرجه ابن حبان في صحيحه: 2/ 243، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة: 1939، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده قوي] .

يقول الإمام الخطابي : " جعل صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أفضلهَا إطْعَام الطَّعَام الَّذِي هُوَ قوام الْأَبدَان، ثمَّ جعل خير الْأَقْوَال فِي الْبر وَالْإِكْرَام إفشاء السَّلَام الَّذِي يعم وَلَا يخص من عرف وَمن لم يعرف، حَتَّى يكون خَالِصا لله تَعَالَى، بَرِيئًا من حَظّ النَّفس والتصنع، لِأَنَّهُ شعار الْإِسْلَام، فَحق كل مُسلم فِيهِ شَائِع " [عمدة القاري شرح صحيح البخاري:1/ 139]، فربط الخيرية بهاتين القيمتين ركن ركين في مشروع الإصلاح .

وفكرة الأمن الغذائي في المجتمع، أول معانيها أن يشعر الناس بغيرهم من الناس، أن يساهم المجتمع في إطعام كل محتاج، وهذا لا ينفي دور الدولة المسئولة؛ ولكن يكمله ويدعمه أن يتباذل الناس ويتزاورون، ويجتمعون على طعام واحد، يأكل بعضهم من رزق بعض، وتذوب الأحقاد وتذهب الضغائن وتختلط الأنفاس في اجتماع على طعام، وأثر هذا الأمر واقعي ملحوظ، فكم سمعنا من مشكلات قد انتهت لهذه القيمة حين يقول أحدهم : "أكلنا مع بغض عيش وملح "، إشارة الاجتماع على الطعام، وتأمل في ترسيخ مبدأ الأمن الغذائي في المجتمع في أمور الكفارات، فكم كفارة بابها إطعام مساكين، وحين يختل الأمن الغذائي في المجتمع … يختل كثير من أمنها

والمثال الواضح لذلك في رحلة موسى والخضر ـ عليهما السلام ـ قال تعالى : {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} [الكهف: 77] .

استطعما أهلها فأبوا

أمن غذائي مفقود … فترتب عليه أمن مجتمعي مفقود … فحتى من يموت يخشى على أيتامه من ظلم المجتمع وظلمه .

إطعام الطعام لذي الحاجة وغير ذي الحاجة

عن أن كرم وبذل وعطاء في مجتمع أمنه الغذائي مستقر ...

4- وصلوا الأرحام :

وهو معنى مرتبط بالأمن الاجتماعي، والفرق بين الأمن الاجتماعي، والأمن المجتمعي؛ أوضحه بالصين ومجتمعها، فالأمر المجتمعي الصيني جيد ويتقدم، والسلام في المجتمع قيمة تطرح وتمدح، ونسبة الجريمة بأنواعها معدلاته معقولة؛ ولكن الأمن الاجتماعي والمقصود به الأسرة وأمنها واستقرارها ونسبة الإشباع الاجتماعي عند أفراد المجتمع من خلال تواصل الأسرة الواحدة من الصغير إلى الكبير؛ فالأمن الاجتماعي في الصين في أسوء معدلاته في هذه الأوقات؛ والسبب في ذلك حزمة القوانين التي حددت الإنجاب بطفل واحد مع انخفاض معدل الإنجاب بسبب الانفجار السكاني، وهذا أدى إلى ظهور جيل يفتقد إلى هذا النوع من الأمن، فلا خالة، لا خال، ولا عم وربما لا يوجد في العائلة أطفال من سنه في الأساس، وأذكر أني كنت أمضي الساعات في شوارع بعض البدن الصينية ولا أرى طفلا واحدًا .

وتأمل في الأمن الاجتماعي المكمل لدور الدولة، حين تمرض امرأة يتيمة ليس لها أحد؛

فيأخذها عمها للطبيب، وتحلس بنت عمتها معها في المستشفى، ويتكفل خالها بالمصاريف، ويحملها ابن أختها بسيارته، وتبيت معها ابنت أخيها، والكل يفعل ذلك صلة الرحم ورضا لله.

كلما قلت نسبة الأمن الاجتماعي في المجتمع؛ كلما زادت حالات الاكتئاب وزادت معه الأمراض العضوية، وما يتبعها من قلة إنتاجية الأرحام.

أمن وأمان

وقد جاء التحذير من قطع الرحم، فعن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه سمع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ" [أخرجه البخاري: 5984، ومسلم: 5984 واللفظ له]، وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ تَعَالَى لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِثْلُ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ "[أخرجه أبو داود: 4902، وقال الألباني: صحيح] .

وقد حث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على صلة الرحم دون انتظارها من الطرف الآخر، فعن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : " لَيْسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنِ الوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا " [أخرجه البخاري:5991]، وفي حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ: "لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ، فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ"[أخرجه مسلم: 2558]، أي أنك بالإحسان إليهم تحقرهم في أنفسهم لكثرة إحسانك وقبيح فعلهم كمن يسف الْمَلَّ ، والْمَلُّ : هو الرماد الحار .

بل صلة الأرحام سبب رئيس في رزق مجموع المجتمع وتقدمه اقتصادياً .

فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال : سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" [متفق، عليه أخرجه البخاري: 2067، ومسلم: 2557]، أي من أحب أن يبسط له في رزقه؛ فيكثر ويوسع عليه ويبارك له فيه، أو أحب أن يؤخر له في عمره فيطول: فليصل رحمه .

5- وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام :

معدلة واضحة لدخول الجنة، بالخطوات المرتبة العملية الإجرائية.

إفشاء سلام، زائد إطعام طعام، زائد صلة، زائد صلاة بالليل والناس نيام تساوي دخول الجنة بسلام.

والعمل الصالح بالليل في السر معنى من معاني ….

الأمن الروحي والنفسي .

وهو شاحن وزاد داخلي وطاقة للتحرك في المجتمع والمشاركة في بنائه بالنهار.

لذا كان ـ صلى الله عليه وسلم ـ حريصاً على تصبح أقرب الناس إليه بقيام الليل

وعن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ طرقه وفاطمة فقال : "أَلاَ تُصَلِّيَانِ؟"[أخرجه البخاري:1127]، عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال لي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :" يَا عَبْدَ اللَّهِ، لاَ تَكُنْ مِثْلَ فُلاَنٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ " [متفق عليه، أخرجه البخاري 1152: ومسلم: 1159] .

فقيام الليل معنى رفيع المستوى لخير أمة أخرجت للناس، إنه يبني أفرادها بالليل وقت التنزل الإلهي والنداء الرباني.

قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي، فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ " [متفق عليه، أخرجه البخاري: 1145، ومسلم: 758] .

فتأمل : كم الأمن النفسي والروحي، والاستغناء عن الناس حين يحظى العبد بهذه الخصلة.

البيان الأول … ليس مجرد خطاب؛ وإنما مشروع إصلاحي لبناء المجتمعات

فيه :

أمن مجتمعي

وأمن غذائي

وأمن اجتماعي

وأمن نفسي وروحي….

ثلاثة أعمال مجتمعية متعدية، وعمل فردي واحد شخصي ... تحطيم بفكرة الخلاص الفردي، وتقديم فكرة نجاة الفرد من نجاة مجتمعه من أول لحظة من دخول يثرب … المدينة المنورة بعد هذا الحديث.
لن نخرق السفينة، وسنغرس الفسيلة بإذن الله.

www.anasalafy.com

موقع أنا السلفي

   طباعة 
6 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
من تاريخ الصراع بين السلفية والإخوانية

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

 الحج... رحلة المغفرة