الثلاثاء 13 جمادى الآخرة 1440هـ الموافق 19 فبراير 2019م
063- خطوات لمواجهة الإباحية (3) 7 واجبات بعد المعصية (فواتح شهية للجوعى). الشيخ/ إيهاب الشريف => فواتح شهية للجوعى 006- ما علامة محبة العبد لربه؟) و (بماذا يعرف العباد ما يحبه الله ويرضاه؟ (200 سؤال وجواب في العقيدة). الشيخ/ عصام حسنين => 200 سؤال وجواب في العقيدة 013- عوامل الثبات (9) تذكر نعيم الجنة وعذاب النار (الثبات على الدين). الشيخ/ سعيد محمود => سعيد محمود 056- سنن الصلاة القولية (دقيقة فقهية). الشيخ/ سعيد محمود => دقيقة فقهية 110- تابع- ما جاء في كثرة الحلف (فتح المجيد). د/ أحمد حطيبة => فتح المجيد 035- الآيات (108- 112) من تفسير ابن كثير (تفسير سورة الأنبياء). د/ ياسر برهامي => 021- سورة الأنبياء 166- من أراد علو بنيانه فعليه بتوثيق أساسه وإحكامه وشدة الاعتناء به (كتاب الفوائد). د/ ياسر برهامي => الفوائد السلفية ومناهج التغيير (2) الرد على من يرى حتمية المواجهة العسكرية . د/ ياسر برهامي => السلفية ومناهج التغيير أمعذور هذا الجيل؟! => ركن المقالات المصلح... وفطرة المسلم => ركن المقالات

القائمة الرئيسية

Separator
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ). د/ ياسر برهامي

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

شرح المجلد (28) من كتاب مجموع الفتاوى لإبن تيمية د/ ياسر برهامي
الشتاء تخفيف ورخص. الشيخ/ سعيد الروبي
وقفات مع قصة الثلاثة الذين خلفوا

كيف تحصِّل التقوى -1

المقال

Separator
كيف تحصِّل التقوى -1
1914 زائر
21-06-2015
محمد سرحان

كيف تحصِّل التقوى

باختصار من كتاب التقوى للشيخ أحمد فريد حفظه الله تعالى

كتبه/ محمد سرحان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

الثمرة التي يخرج بها الإنسان من رمضان هي التقوى ، قال تعالى : {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183

قال طلق بن حبيب في تعريف التقوى : أن تعمل بطاعة الله ، على نور من الله ترجو ثواب الله ، وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .

وهذا باب لا يدخل فيه إلا النفوس الفاضلة الشريفة الأبية ، التي لا تقنع بالدون ، ولا تبيع الأعلى بالأدنى بيع العاجز المغبون .

قال الغزالي رحمه الله : " إنما الفضيلة في أمر هذه النفس أن تقوم عليها بقوة العزم فتمنعها عن كل معصية ، وتصونها عن كل فضول ، فإذا فعلت ذلك كنت قد اتقيت الله تعالى في عينك وأذنك ولسانك وقلبك وبطنك وفرجك وجميع أركانك ، وألجمتها بلجام التقوى ، ولهذا الباب شرح يطول ، وأما الذي لا بد منه هاهنا فأن نقول : من أراد أن يتقى الله فليراع الأعضاء الخمسة فإنهن الأصول : وهى العين والأذن واللسان والقلب والبطن ، فيحرص عليها بالصيانة لها عن كل ما يخاف منه ضرراً في أمر الدين من معصية وحرام وفضول وإسراف من حلال، وإذا حصل صيانة هذه الأعضاء فمرجو إن يكف سائر أركانه ، ويكون قد قام بالتقوى الجامعة بجميع بدنه لله تعالى " .(1)

فإن قلت : كيف لي أن أصون الأعضاء الخمسة عن معصية الله عز وجل ؟ وكيف أقيدها بطاعة الله ، فإن هذا لب السؤال وغاية الآمال والسبب الموصل إلى رحمة الكبير المتعال ؟ قلت : سوف أجمع لك من السطور ما يبين لي ولك الطريق ، والله ولى التوفيق.

وألخص ذلك في خمسة أمور :

1- محبة الله عز وجل تغلب على قلب العبد يدع لها كل محبوب ويضحى في سبيلها بكل مرغوب .

2- أن تستشعر في قلبك مراقبة الله عز وجل وتستحى منه حق الحياء .

3- أن تعلم ما في سبيل المعاصي والآثام من الشرور والآلام .

4- أن تعلم كيف تغالب هواك وتطيع مولاك .

5- أن تدرس مكائد الشيطان ومصائده ، وأن تحذر من وساوسه ودسائسه.

1- محبة الله عز وجل :

قال ابن القيم رحمة الله : فالمحبة شجرة في القلب ، عروقها الذل للمحبوب وساقها معرفته ، وأغصانها خشيته ، وورقها الحياء منه ، وثمرتها طاعته ، ومادتها التي تسقيها ذكره ، فمتى خلا الحب عن شيء من ذلك كان ناقصاً .(1)

قال ابن القيم رحمه الله : ولو لم يكن في المحبة إلا أنها تنجى محبَّه من عذابه ، لكان ينبغي للعبد أن لا يتعوض عنها بشيء أبداً . وسئل بعض العلماء أين تجد في القران إن الحبيب لا يعذب حبيبه : في قوله تعالى : ] وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم (2)[ ( المائدة : 18 )

q الأسباب الجالبة للمحبة :

1- قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه .

2- التقرب إلى الله عز وجل بالنوافل بعد الفرائض .

3- دوام ذكره بالقلب واللسان .

4- إيثاره محابه على محابك عند غلبات الهوى .

5 – مطالعة أسمائه وصفاته ، ومشاهدتها ، والتقلب في رياض معانيها.

6- تذكر نعمه وإحسانه وبره على العبد ، فإن القلوب جلبت على محبة من أحسن إليها وبغض من أساء إليها .

7- الخلوة به وقت النزول الإلهي ، عند قوله عز وجل : هل من سائل .. هل من تائب .. هل من مستغفر .(1)

8- مجالسة المحبين الصادقين ، والتقاط أطايب ثمرات كلامهم.

9- مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله من الشهوات والشبهات .

10- التفكر في مصنوعاته الدالة على كماله ، فإن القلوب مفطورة على محبة الكمال ، وكان السلف يفضلون التفكر على عبادة البدن .

11- تذكر ما ورد في الكتاب والسنة من رؤية أهل الجنة لربهم وزيارتهم له واجتماعهم يوم المزيد . ولا شك في أن الاشتغال بهذه الأسباب الجالبة للمحبة مما يشغل القلب بطاعة الله ويبعده عن المعاصي، ثم إذا كملت المحبة فإن المحب لا يعصى محبوبه كما قيل :

تعصى الإله وأنت تزعم حبه هذا لعمرى في القياس شنيع

لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع

وإذا فتح للعبد هذا الباب الشريف ، ودخل هذا القصر المنيف ، فإنه تحبب إليه الطاعات ويجد فيها منتهى راحته وسعادته ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( وجعلت قرة عيني في الصلاة ) (1)، وكان يصلى حتى ترم ساقاه وتشقق قدماه فيقال له في ذلك فيقول صلى الله عليه وسلم: ( أفلا أكون عبداً شكوراً ) (2)

فمحبة الله عز وجل من أعظم أسباب التقوى ، كما قال القائل:

وكن لربك ذا حب لتخدمه إن المحبين للأحباب خدام

فإن المحب يسر بخدمة محبوبه وطاعته ، ولا تطاوعه نفسه على معصيته ، كما قال بعض الصالحين : إني لا أحسن أن أعصى الله . أي أن جوارحه لا تأتى معه في المعصية ، لمحبتها للطاعات ، وبغضها للمعاصي .

كما نصحت إحدى الصالحات من السلف بنيها فقالت لهم :" تعودوا حب الله وطاعتَه فإن المتقين ألفت جوارحهُم الطاعة فاستوحشت من غيرها ، فإذا أمرهم الملعون بمعصية ، مرت المعصية بهم محتشمة فهم لها منكرون ". فنسأل الله الغنى الكريم أن يمن علينا بمحبته وأن يوفقـنا لأسباب فضله ورحمته.

2- ومما يعين على تقوى الله عز وجل أن يدرب العبد نفسه على المراقبة ، وأن يستشعر اطلاع الله عز وجل عليه فيستحى عند ذلك من المعصية ويجتهد في الطاعة :

قال الله تعالى :] وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [ … ( الحديد : 4 )

قال ابن كثير رحمه الله : أي رقيب عليكم شهيد على أعمالكم حيث كنتم وأين كنتم ، من بر أو بحر ، في ليل أو نهار ، في البيوت أو القفار ، الجميع في علمه على السواء ، وتحت بصره وسمعه فيسمع كلامكم ، ويرى مكانكم ، ويعلم سركم ونجواكم .(1)

وقال تعالى:[أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ]( هود : 5 )

قال الشنقيطي :" اعلم أن الله تبارك وتعالى ما أنزل من السماء إلى الارض واعظاً أكبر ولا زاجراً أعظم مما تضمنته هذه الآيات الكريمة وأمثالها في القرآن ، من أنه تعالى عالم بكل ما يعمله خلقه ، رقيب عليهم ، ليس بغائب عما يفعلون ".

فإذا لاحظ الإنسان الضعيف أن ربه جل وعلا ليس بغائب عنه ، وأنه مطلع على ما يقول وما يفعل وما ينوي ، لان قلبه ، وخشي الله تعالى ، وأحسن عمله لله جل وعلا. (1)

وقد دلت الأحاديث الشريفة على ما دلت عليه هذه الآيات الكريمات من وجوب مراقبة الله تعالى ، والاستحياء منه حق الحياء.

عن ابن مسعود رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( استحيوا من الله حق الحياء ، من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى ، وليحفظ البطن وما حوى ، وليذكر الموت والبلا ، ومن أراد الأخرة ترك زينة الحياة الدنيا ، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء ) . (1)

قال البيضاوي : ليس حق الحياء من الله ما تحسبونه ، بل أن يحفظ نفسه بجميع جوارحه عما لا يرضاه من فعل وقول .

( من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس ) أي رأسه ( وما وعى ) : ما جمعه من الحواس الظاهرة والباطنة ، وحتى لا يستعملها إلا فيما يحل ، ( وليحفظ البطن وما حوى ) أي : وما جمعه الجوف باتصاله به من القلب والفرج واليدين والرجلين ، فإن هذه الأعضاء متصلة بالجوف فلا يستعمل منها شيء في معصية الله ، فإن الله ناظر إلى العبد لا يواريه شيء .(2)

وعن أسامة بن شريك رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما كرهت أن يراه الناس منك فلا تفعله بنفسك إذا خلوت ) . (3)

وعن ثوبان رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى اله عليه وسلم :( لأعملن أقواماً من أمتى يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله هباء منشورا ، أما إنهم إخوانُكم ، ومن جلدتكم ، ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ). (1)

وعن أنس رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله علية وسلم : ( ثلاث مهلكات وثلاث منجيات : فقال : ثلاث مهلكات : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه . وثلاث منجيات : خشية الله في السر والعلانية ، والقصد في الفقر والغنى ، والعدل في الغضب والرضا ). (2)

قال المناوي : قدم السر لأن تقوى الله فيه أعلى درجة من العلن لما يخاف من شوب رؤية الناس ، وهذه درجة المراقبة وخشيته فيهما تمنع من ارتكاب كل منهي ، وتحثه على فعل كل مأمور ، فإن حصل للعبد غفلة عن ملاحظة خوفه وتقواه فارتكب مخالفة مولاه لجأ إلى التوبة ثم داوم الخشية .(3)

وسئل النبي صلى الله علية وسلم عن الإحسان في الحديث المسمى بأم السنه فقال صلى الله علية وسلم : ( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك). (4)

وصفوة الكلام أن يقال : مما يعين على التقوى التدرب على مراقبة الله عز وجل وإحساس القلب بقربه واطلاعه ، فيستحى العبد عند ذلك من المعصية ويبذل جهده في أداء الطاعة على أحسن وجوهها ، وهذه بعض الأثار في تقرير هذا المعنى :

ذكر عن أعرابي قال : خرجت في بعض ليالي الظلم فإذا أنا بجارية كأنها علم (1) ، فأردتها عن نفسها فقالت : ويلك أما كان لك زاجر من عقل إذا لم يكن لك ناهٍ من دين ؟ فقلت : إنه والله ما يرانا إلا الكواكب ، فقالت : فأين مكوكبها.

وسئل الجنيد بم يستعان على غض البصر ؟ قال : بعلمك أن نظر الله إليك أسبق إلى ما تنظر إليه.

وقال الحارث المحاسبي : المراقبة علم القلب بقرب الرب .

وكان الإمام أحمد ينشد :

إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل خلوت ولكن قل على رقيب

ولا تحسبن الله يغفل ساعـــة ولا أن ما يخفى عليه يغيب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) منهاج العابدين ( 67 / 77 ) باختصار .

(1) روضة المحبين ( 904 ) دار الصفا .

(2) روضة المحبين ( 416 ) .

(1) حديث النزول : رواه البخاري ( 13 / 464 ) التوحيد ، ومسلم ( 6 / 38 ، 39 ) والترمذي ( 13 / 30 ) الدعوات ، وأبو داود ( 1301 ) الصلاة .

(1) رواه أحمد ( 128 / 3 ) والنسائي ( 7 / 61 ) عشرة النساء ، والحاكم ( 2 / 160 ) النكاح ، وصححه على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي وصححه الألباني في الصحيحة رقم ( 1809 ) .

(2) رواه البخاري ( 3 / 14 ) التهجد موصولاً عن المغيرة وبمعناه معلقاً عن عائشة ، وابن ماجه ( 1419 ) .

(1) تفسير القرآن العظيم ( 4 / 304 ) .

(1) أضواء البيان : ( 3 / 9 – 10 )، باختصار .

(1) رواه الترمذي ( 90 / 281 ) القيامة ، والحاكم ( 4 / 323 ) الرقاق وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ، وحسنه الألباني .

(2) فيض القدير ( 1 / 488 )

(3) رواه ابن حبان في روضة العقلاء : ( 12 – 13 ) ، والضياء في المختارة ( 1 / 449 ) وقال الألباني : والأسناد ضعيف قال : ثم وجدت للحديث شاهداً مرسلاً في ( جامع بن وهب ) ص65 - فالحديث به حسن إن شاء الله – الصحيحة ( 1055 ) .

(1) رواه ابن ماجه ( 4245) الزهد وصححه الألباني في الصحيحة (505) .

(2) رواه البزار (08) ، والعقيلي ( ص352) وأبو بكر الدينوري في ( المجالسة وجواهر العلم ) والسياق له ، وأبو نعيم ( 2 / 343 ) وله طرق هو بمجموعها حسن ، باختصار من الصحيحة ( 1802) .

(3) فيض القدير ( 3 / 307 ) .

(4) رواه البخاري ( 1 / 114 ) الإيمان ، ومسلم ( 1 / 157 ، 158 ) الإيمان ، والترمذي ( 10 – 87 / 88 ) الإيمان ، وأبو داود ( 4670) السنه ، والنسائي ( 8 / 97 ) الإيمان .

(1) علم : أي جبل

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

ملف: المسجد الأقصى