السبت 28 شعبان 1442هـ الموافق 11 أبريل 2021م

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

صفحات مطوية من القضية الفلسطينية قبْل قيام دولة إسرائيل -36

المقال

Separator
صفحات مطوية من القضية الفلسطينية قبْل قيام دولة إسرائيل -36
1529 زائر
23-07-2015
علاء بكر

صفحات مطوية من القضية الفلسطينية قبْل قيام دولة إسرائيل (36)

"دور الدروز في مساعدة يهود إسرائيل"

كتبه/ علاء بكر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فمما يجهله الكثيرون: الدور الذي قام به دروز فلسطين في خدمة اليهود قبْل وبعد قيام دولة فلسطين وإلى الآن.

وقد كان عدد الدروز قبل قيام دولة إسرائيل حوالي 17 ألف درزي، يعيش أكثرهم في جبل الكرمل، وفي الجليل في شمال فلسطين على عادتهم في الإقامة بالجبال، يحتمون بها مِن أي إغارة عليهم، فيسكنون الأماكن العالية منها، ويزرعون ما انخفض منها، وقد أظهروا مع بدايات الهجرة اليهودية إلى فلسطين الحياد، فلما بدت الأمور تميل لصالح اليهود تعاونوا معهم، وقويت العلاقات بينهم حتى تحولت إلى تحالف بينهم حيث أمدوا اليهود بالسلاح، ونقلوا لهم ما يحتاجون إليه مِن معلومات هامة عن تحركات العرب، وعملوا كستار وغطاء في شراء الأراضي من الفلسطينيين لحساب المستوطنين اليهود، بل وشاركوا في القتال ضد الفلسطينيين فربطوا مصيرهم بمصير اليهود في فلسطين منذ بداية الصراع في المنطقة.

ذكر "إسحاق سادية" أنه أرسل إلى دروز جبل الكرمل يدعوهم إلى الاتفاق على إخبارهم بتحركات العرب مقابل معاونة اليهود لهم في بيع خضرواتهم في حيفا، وذكر أيضًا أنهم كانوا نشيطين في بيع السلاح لليهود، وذكر "إسحاق بن تشفي" -الذي أصبح الرئيس الثاني لإسرائيل بعد ذلك- أنه طلب مِن الشيخ الدرزي "حسن أبو ركن" توزيع منشورات بين الطائفة الدرزية عام 1928م تطالبهم بالامتناع عن مساعدة العرب، وتحثهم على التعاون مع اليهود.

وقد استفاد اليهود من علاقتهم بدروز فلسطين عندما قدِمت كتيبة مِن المقاتلين الدروز من سوريا لنصرة عرب فلسطين؛ فاستغل قادة الهاجاناة علاقتهم الوثيقة بالدروز في تحييد هذه الكتيبة الدرزية السورية بعد مفاوضات ومساعٍ بيْن الطرفين. وكانت هذه الكتيبة قد ألحقت باليهود خسائر كبيرة، وقتلوا فيمن قتلوا مِن اليهود "زهر ديان" شقيق "موشى ديان"؛ فتم الاتفاق على عودتهم لسوريا، مع السماح لمن يريد مِن أفرادها بأن ينضم للجانب اليهودي.

ومِن هنا ظهرت فكرة تشكيل وحدة للأقليات في الجيش الإسرائيلي، وبعد قيام دولة إسرائيل أصبح الدروز جزءًا مِن الجيش الإسرائيلي؛ مِن مسئولياتهم حراسة الحدود، ومع ازدياد العمليات الفدائية وتسلل الفائيين عبر الحدود مع الدول العربية طلب رؤساء الطائفة الدرزية في إسرائيل عام 1954م تطبيق قانون التجنيد الإجباري على أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل حيث وافق "بن جوريون" على هذا الطلب، وأصبح على كل درزي بلغ الثامنة عشرة أن يخدم في الجيش الإسرائيلي إجباريًّا، وقد عبئت أول وحدة درزية من المجندين في الخدمة الإجبارية في مايو 1956م، وشاركت في العديد مِن العمليات والمعارك مع اليهود.

وهناك العديد مِن الدروز نالوا أوسمة إسرائيلية وامتيازات لجهودهم في خدمة إسرائيل، وقد أُقيم نصب تذكاري للشيخ الدرزي "حسن أبو ركن" كشهيد درزي في المقابر العسكرية في "عوسفيا" على جبل الكرمل، لخدماته الجليلة التي قدَّمها لليهود، حيث دعا الدروز للتعاون مع اليهود في فلسطين، وانضم لمنظمة الهاجاناة كعضو فيها منذ عام 1930م، وقام بزيارة "سلطان الأطرش" سرًّا في جبل الدروز بلبنان بتكليف من اليهود لإقامة علاقات بين الدروز واليهود أفادت اليهود في مجالات مختلفة، وقد قتل الشيخ "حسن أبو ركن" كرسالة تحذير بسبب تعاونه مع اليهود، ولكن قتله لم يمنع توطد علاقة الدروز باليهود؛ لإيمان الدروز أن مستقبلهم كأقلية في فلسطين مرتبط بمستقبل اليهود.

وضع الدروز في إسرائيل:

لا يقل عدد الدروز في إسرائيل عن 33 ألف درزي ولا يزيدون عن 50 ألف، بالإضافة إلى 9 آلاف درزي في الجولان السورية المحتلة، وللدروز كيانهم الخاص كأقلية في إسرائيل، فقد أقر لهم الكنيست الإسرائيلي بحق معالجة مسائلهم الدينية والشخصية وفق تقاليدهم وشرائعهم، وعن طريق قضاتهم، وتأخذ أعيادهم الطابع الرسمي في إسرائيل، حيث اعتادت الحكومة الإسرائيلية إرسال مندوب لتهنئة الدروز في أعيادهم!

أمثلة لزعماء دروز في تاريخ إسرائيل:

- الشيخ "لبيب أبو ركن": كان يرافق أباه في لقاءاته المريبة مع المستوطنين اليهود في العشرينيات، وعاون المستوطنين اليهود بنفسه بعد موت أبيه حيث كان يمدهم بالسلاح والمؤن في سرية تامة، وأمد الهاجاناة برجال من الدروز، ولعب دورًا في شراء الأراضي من الفلسطينيين لصالح اليهود، وأصبح عضوًا بالكنيست الإسرائيلي لدورة واحدة بعد قيام دولة إسرائيل.

- صالح خنيفس: داهية درزي، له دور بارز في خدمة اليهود، حيث ساعد القوات اليهودية على احتلال عدة قرى بدون خسائر في الأرواح، ونجح في إقناع العديد من الفلسطينيين ببيع أراضيهم دون أن يدركوا أن ذلك لصالح اليهود، وكان له نشاطاته قبل حرب 1948م، وظل عضوًا بالكنيست الإسرائيلي لدورتين متتاليتين.

- الشيخ جبر معدي: كانت له علاقة قوية بقوات جيش الإنقاذ العربية المرابطة في "رامي" و"ترشيحا" دون معرفة هذه القوات بصلته بقوات الهاجاناة مما مكَّنه مِن تزويد اليهود بمعلومات هامة ساعدتهم على احتلال الجليل الغربي، وإلحاق خسائر فادحة بالقوات العربية، كما عاون اليهود في احتلال "ياسيف" و"أبو سنان"، كما ساعد في مد اليهود المحاصرين في "يحيعام" بالطعام معرضًا حياته للخطر إذا انكشف أمره، ساهم في إقامة الوحدة العسكرية الدرزية عام 1948م, وتجنيد الدروز في الجيش الإسرائيلي عام 1956م، وهو الدرزي الوحيد الذي ظل عضوًا عاملاً بالكنيست الإسرائيلي مدة 28 عامًا.

- الشيخ مزيد عباس: من الجليل، كان أبوه يرسله وهو في العاشرة من عمره بالطعام إلى اليهود المحاصرين في مستوطنة "يحيعام"، فتمرس على التعاون معهم من صغره، عمل بالجيش الإسرائيلي 29 سنة، حتى بلغ رتبة عقيد، شغل مناصب عديدة آخرها منصب حاكم منطقة رام الله وظهر الجبل حتى أريحا بالضفة الغربية، كما عمل لفترة مساعدًا لرئيس الوزراء لشئون الدروز.

- أمل نصر الدين: من مواليد 1928م، من الكرمل، حصل على وسام "محاربي إسرائيل" بعد نجاحه في مهمة سرية عام 1948م، تولى تعبئة الكتيبة الدرزية الثانية في الجيش الإسرائيلي. انضم إلى حزب الماباي "العمل حاليًا" في عام 1961م، قتل ابنه "لطفي" عام 1969م في إحدى العمليات العسكرية في إطار الجيش الإسرائيلي، انتقل إلى حزب (حيروت ) بزعامة "مناحم بيجن"، ودخل الكنيست عام 1977م إثر فوز الليكود في الانتخابات.

- محمد مولى: من الجليل الغربي، من قرية (يركا) الدرزية التي فقدت الكثير من أبنائها في حروب ضد العرب، من مواليد 1932م، هو أول ضابط درزي في الجيش الإسرائيلي، تلقى دورة قادة سرايا بعد حرب 1948م، وقاد الكتيبة الدرزية الأولى في الجيش الإسرائيلي، كما أنشا وحدة استطلاع درزية بتكليف مِن "حاييم بارليف"، بلغ رتبة رائد قبل تسريحه مِن الجيش عام 1975م، انضم إلى حزب الليكود.

- صالح طريف: أخوه أمين طريف الزعيم الروحي للطائفة الدرزية، درس بجامعة حيفا، وخدم في الجيش الإسرائيلي كضابط مظلات، اختير عضوًا بالكنيست وعمره 38 سنة.

راجع في ذلك: "الدروز في إسرائيل" تأليف المستشار محفوظ عبد العال، الملحق الإعلامي المصري السابق بالسفارة المصرية في إسرائيل، (ط. الدار المصرية للنشر والإعلام ط. الأولى 1413هجريا - 1993م).

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
1 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا