(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ). د/ ياسر برهامي


خطر القسوة. د/ ياسر برهامي

دروس مستفادة مِن قصة نبي الله إبراهيم -عليه السلام- (1) (موعظة الأسبوع)

المقال
    دروس مستفادة مِن قصة نبي الله إبراهيم -عليه السلام- (1) (موعظة الأسبوع)
    3315 زائر
    17-12-2015
    سعيد محمود

    دروس مستفادة مِن قصة نبي الله إبراهيم -عليه السلام- (1) (موعظة الأسبوع)

    كتبه/ سعيد محمود

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

    مقدمة: مكانة نبي الله إبراهيم -عليه السلام-:

    - أبو الأنبياء: قال -تعالى- عنه: (وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) (العنكبوت:27).

    - عظيم درجته عند أهل الملل: قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود المدينة عند النبي فتنازعوا أمر إبراهيم، كل ينسبه إليه، فأنزل الله: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ . هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ . مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) (آل عمران:65-68).

    - المسلمون أعظم الناس وفاءً لإبراهيم -عليه السلام-: "التشهد في كل صلاة - آثار إبراهيم وتعلقها بعباداتهم، ومنها: الكعبة، والحجر الأسود، والمقام، وزمزم، والصفا والمروة، والحج والمناسك... ".

    - عظيم الشبه بينه وبيْن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في الخَلق والخـُلُق؛ ومراحل الدعوة وتنوعها: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (عُرِضَ عَلَىَّ الأَنْبِيَاءُ فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ -صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ- فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ -يَعْنِي نَفْسَهُ-) (رواه مسلم). "دعوة المشركين عباد الأصنام - الهجرة والخروج عن أرض الكفر - كثرة الابتلاء والامتحان".

    (1) دعوته -عليه السلام- لأبيه وعشيرته:

    - الأقربون أولى بالخير: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ) (الشعراء:214)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (يَا عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لاَ أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ سَلِينِي بِمَا شِئْتِ لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) (متفق عليه).

    - رزق إبراهيم -عليه السلام- الهداية منذ صغره، وكان ينكر على أبيه صناعة الأصنام: (وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ) (الأنبياء:51).

    - دعوة أبيه بأحسن الموعظة وألطف العبارة وأحسن إشارة: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا . إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا . يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا . يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا . يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا) (مريم:41-45). (يَا أَبَتِ): يستخرج عطفه وحنانه، وغير ذلك. (راجع كلام المفسرين حول الآيات).

    - كان رد أبيه الغلظة والقسوة والإصرار على الكفر: (قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) (مريم:46).

    دروس وفوائد:

    1- ضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع الوالدين ولو كانوا كفارًا: (قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ) (مريم:47)، لا يصلك مِني مكروه ولا أذى.

    2- جواز الدعاء للكافر الحي بقصد الهداية؛ فقلوب الدعاة إلى الله رحيمة: (يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا) (مريم:47). وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ) (متفق عليه).

    3- فضل العلم الذي يخضع له الكبير تواضعًا للشرع: (يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا)، (فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ) (الأنبياء:79).

    4- الجزاء مِن جنس العمل "بر الآباء يبقى في الأبناء": (قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) (الصافات:102)، وقال إسماعيل -عليه السلام- لزوجته: (ذَاكِ أَبِي وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقَكِ الْحَقِي بِأَهْلِكِ. فَطَلَّقَهَا) (رواه البخاري).

    (2) دعوته -عليه السلام- لقومه:

    - كانوا يعبدون الأصنام والكواكب التي هي رموز لأصنامهم كما يظهر مِن آيات سورة الأنعام: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ . وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ . فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ . فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ . فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ . إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (الأنعام:75-79).

    - إنكاره عليهم عبادة الأصنام: (إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ) (الأنبياء:52).

    - التذكير بربوبية الله فيهم: (قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللاعِبِينَ . قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) (الأنبياء:55-56).

    - مناظرته لهم وإقامة الحجة عليهم: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ . إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ . قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ . قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ . أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ) (الشعراء:69-73)، (إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ . وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) (العنكبوت:17-18).

    - تنزله في مناظرتهم لإبطال حجتهم أو هو مِن الكذبات في الله: (فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ . فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ . فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ . إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (الأنعام:76-79). وفي حديث الشفاعة في رواية مسلم ذكر في الكذبات الثلاث قوله: "هذا ربي".

    دروس وفوائد:

    - حاجة الإنسان إلى العبودية خلافًا للملاحدة المصادمين لها: "تَنوع الانحراف في العبادة بسبب البحث عن ذلك".

    - أهمية دور الشباب في الدعوة إلى الله: (وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ) (الأنبياء:51). "إسماعيل وبناء البيت - أصحاب الكهف - أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم-".

    - خطر التقليد الأعمى والاتباع على غير بصيرة: (قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ) (الأنبياء:53).

    (3) جولة جديدة في مواجهة الباطل:

    - إقامة الحجة على بطلان عبادة الأصنام ببيان عجزها الشديد: (فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ . قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ . قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ . قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ . قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ . قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ) (الأنبياء:58-63).

    - الإصرار على الكفر والانتكاس بعد البيان: (فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ . ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ . قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلا يَضُرُّكُمْ . أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ) (الأنبياء:64-67).

    (4) موقف قومه مِن دعوته:

    - البطش والغلظة ومحاولة قتله: قال الله -تعالى-: (قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ) (الأنبياء:61)، (قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ) (الأنبياء:68).

    - الظلمة يتفقون على جعله عبرة لغيره: (لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ) (الأنبياء:61)، (ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ) (الصافات:97).

    - المجتمع الظالم كله ضد إبراهيم -عليه السلام-: "جمعهم الحطب - صناعة المنجنيق - حضور المشهد".

    - إن الله يدافع عن الذين امنوا: (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) (الأنبياء:69). روي عن ابن عباس وابن جبير: "جعل ملك المطر يقول: متى أؤمر فأرسل المطر؟ فكان أمر الله أسرع".

    دروس وفوائد:

    1- قسوة قلوب أهل الكفر والجهل: "جمعهم الحطب شهرًا - صناعة المنجنيق - رميه عاريًا - الحضور العام للمشهد".

    2- ولاية الله وحفظه لأوليائه: (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ . وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ . وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ . وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلا جَعَلْنَا صَالِحِينَ . وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ) (الأنبياء:69-73).

    3- لست وحدك أيها المؤمن: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الوزغ: (إنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ إِلاَّ يُطْفِئُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- إِلاَّ هَذِهِ الدَّابَّةُ) (رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، وصححه الألباني). عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- حِينَ أُلْقِىَ فِي النَّار، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ قَالُوا: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (رواه البخاري).

    4- نارهم في الآخرة لا تكون بردًا وسلامًا، ولا يلقون فيها تحية وسلامًا: (إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا) (الفرقان:66).

    5- أهمية فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: "ترك إبراهيم منكرًا وهو الصنم الكبير لهدم الشرك في قلوبهم - ترك محمد صلى الله عليه وسلم الأصنام إلى عام فتح مكة؛ لأنه كان يعمل على كسرها في القلوب قبْل التمكن مِن كسرها في الواقع".

    خاتمة:

    - تنويه على هجرته مِن أرض الكفر بعد إصرار أهلها على الكفر، مصطحبًا زوجته سارة وابن أخيه لوط، فإنه لم يؤمن به غيرهما: (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (العنكبوت:26).

    وللحديث بقية في مرة قادمة -بإذن الله تعالى-.

    موقع أنا السلفي

    www.anasalafy.com

       طباعة 
    1 صوت
    الوصلات الاضافية
    عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
مسابقة الأساس المستوى الأول
جديد المقالات

القرآن الكريم- محمود خليل الحصري

القرآن الكريم- محمد صديق المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط عبد الصمد

حمل تطبيق جديد موقع أنا السلفي من جوجل بلاي