الأحد 29 جمادى الآخرة 1441هـ الموافق 23 فبراير 2020م

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

المسجد الأقصى هو
وقفات مع آية الكرسي
الانتحار

تيسير الزواج مِن هدي خير الأنبياء -صلى الله عليه وسلم- (3) رسائل إلى الآباء والأولياء والأمهات والشباب والفتيات

المقال

Separator
تيسير الزواج مِن هدي خير الأنبياء -صلى الله عليه وسلم- (3) رسائل إلى الآباء والأولياء والأمهات والشباب والفتيات
837 زائر
24-03-2016
محمود عبد الحفيظ البرتاوي

تيسير الزواج مِن هدي خير الأنبياء -صلى الله عليه وسلم- (3)

رسائل إلى الآباء والأولياء والأمهات والشباب والفتيات

كتبه/ محمود عبد الحفيظ البرتاوي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فهذه رسائل يسيرة موجهة إلى كل مَن يهمه الأمر، وكل مَن أدرك ما سبق بيانه مِن ضرورة وأهمية تيسير الزواج وإشاعة العفاف في مجتمعات المسلمين، وتوفير مناخ الاستقامة لأجل الانطلاق والسعي في الإصلاح في الأرض بنشر دين الله -سبحانه وتعالى-.

- رسالة إلى الأولياء والآباء والأمهات:

قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (خَيرُ النكاحِ أيسَرُهُ) (رواه أبو داود، وصححه الألباني).

وقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: "لا تُغَالُوا صَدَاقَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا، أَوْ تَقْوًى عِنْدَ اللَّهِ، كَانَ أَوْلاكُمْ وَأَحَقَّكُمْ بِهَا مُحَمَّدٌ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، مَا أَصْدَقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلا أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُثَقِّلُ صَدَقَةَ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ، وَيَقُولُ: قَدْ كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ، أَوْ عَرَقَ الْقِرْبَةِ" (رواه ابن ماجه، وقال الألباني: حسن صحيح).

- "لا تُغَالُوا": أي لا تبالغوا.

- "وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُثَقِّلُ صَدَقَةَ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ": أي حتى يعاديها في نفسه عند أداء ذلك المهر لثقله عليه حينئذٍ أو عند ملاحظة قدره وتفكره فيه.

- "وَيَقُولُ: قَدْ كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ": أي تحملتُ لأجلك كل شيء حتى الحبل الذي تعلق به القربة. (حاشية السندي على سنن ابن ماجه).

فالزوج حين يُلْزَمُ بما يشق عليه مِن مؤن الزواج خاصة مما لا حاجة إليه في الحقيقة، ويتكلف في جمعه وتحصيله؛ فيقترض مِن هذا وذاك، ويتحمل الديون التي تثقل كاهله وتقلق راحته مِن أجل تقديمه لزوجته؛ فإنه بعد الزفاف وبعد أيام الزواج الأولى عندما يحين موعد سداد ديونه يجد أن حالته المادية لا تساعده في الوفاء بكل ما اقترض وتسديد كل ما استدان؛ فتتكالب عليه الهموم، وتنصرف رغبته عن زوجته وربما وقع في قلبها بغضها وبغض أهلها؛ لأنهم حمَّلوه ما لا يحتمل، كما قال عمر: "وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُثَقِّلُ صَدَقَةَ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ"، فتكون تلك الديون عقبة في طريق السعادة الزوجية، ونارًا تحرق قلب الزوج كلما تذكر مَن تسبب فيها.

- وهذا عالم المدينة وفقيهها سعيد بن المسيب -رحمه الله- ضرب أروع الأمثلة في تيسير الزواج حين دفع ابنته زوجةً لتلميذه أبي وداعة، وجعل مهرها درهمين فقط، وكان قد خطبها عبد الملك بن مروان لابنه الوليد، فاختار سعيدٌ أن يزوجها لأحد طلابه خوفًا عليها مِن فتنة الدنيا والتقلب بيْن رياشها وملذّاتها.

ورسالة إلى فتيات المسلمين:

- عن عائشة -رضي الله عنها- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (إِنَّ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ: تَيْسِيرَ خِطْبَتِهَا، وَتَيْسِيرَ صَدَاقِهَا، وَتَيْسِيرَ رَحِمِهَا) (رواه أحمد والحاكم، وحسنه الألباني).

- وهذه أم سليم -رضي الله عنها- لما خطبها أبو طلحة وكان كافرًا قالت: "وَاللَّهِ مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ، وَلَكِنَّكَ رَجُلٌ كَافِرٌ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ، وَلا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَاكَ مَهْرِي وَمَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ!" فَأَسْلَمَ فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَهَا. قَالَ ثَابِتٌ: "فَمَا سَمِعْتُ بِامْرَأَةٍ قَطُّ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْرًا مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ الإِسْلامَ، فَدَخَلَ بِهَا فَوَلَدَتْ لَهُ" (رواه النسائي، وصححه الألباني).

- وهذه صحابية أخرى قنعت بأقل شيء أن يكون صداقها، فقد روي عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّ امْرَأَةً مَنْ بَنِي فَزَارَةَ تَزَوَّجَتْ عَلَى نَعْلَيْنِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ؟) قَالَتْ: نَعَمْ. فَأَجَازَهُ. (رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح).

- ورسالة إلى شباب المسلمين:

مَن عجز عن النكاح لعدم تيسر أسبابه؛ فعليه بالصوم، بوب الإمام مسلم في صحيحه: "بَابُ اسْتِحْبَابِ النِّكَاحِ لِمَنْ تَاقَتْ نَفْسُهُ إِلَيْهِ، وَوَجَدَ مُؤَنَهُ، وَاشْتِغَالِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الْمُؤَنِ بِالصَّوْمِ" وساق حديث: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ) (متفق عليه). وقال الله -تعالى-: (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) (النور:33).

فعليكم معشر الشباب أن تحرصوا على العفة والركون إلى الله -تعالى-، وأن تعلموا أن العاقبة للتقوى، والله -عز وجل- يقول: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) (الرحمن:46). ومَن يتعفف يعفه الله.

ولتلهج ألسنتكم بدعاء: (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) (الفرقان:74)، ودعاء: (اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى) (رواه مسلم).

وصلِّ اللهم على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
1 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
العلمانية وتجديد الخطاب الديني

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

(القُدْسُ) بَدَأَت إِسْلامِيَّة... وسَتَعُود إِسْلامِيَّة وَلَو كَرِهَ الكَافِرُون