الثلاثاء 4 ربيع الأول 1442هـ الموافق 21 أكتوبر 2020م

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

كيف نتعامل مع القرآن؟
هل سيذكرك التاريخ ؟
كيف تكون ناجحًا ومحبوبًا؟

ثلاثية القرظي والعقوبة في الدنيا

المقال

Separator
ثلاثية القرظي والعقوبة في الدنيا
950 زائر
31-05-2016
علي حاتم

ثلاثية القرظي والعقوبة في الدنيا

كتبه/ علي حاتم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

أورد ابن كثير رحمه الله في تفسيره لسورة فاطر قوله محمد بن كعب القرظي رحمه الله: «ثلاث من فعلهن لم ينج حتى ينزل به: مَن مكر أو بغى أو نكل، وتصديقها في كتاب الله تعالى: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ}، {إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ}، {فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ}».

أما عن الخصلة الأولى وهي المكر السيء فقد قرنه الله عز وجل بالاستكبار في الأرض فقال: {اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ}، ومعناه أنهم أنفسهم استكبروا عن اتباع آيات الله ولم يكتفوا بذللك بل مكروا بالناس فصدوهم عن سبيل الله فكانت العاقبة المشينة حيث قال عز وجل: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ}، اي إنما وبال ذلك المكر لا يعود إلا عليهم أنفسهم دون غيرهم.

وأما عن الخصلة الثانية وهي البغي فقد قال عز وجل: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ}، وجاءت هذه الآية في سورة يونس في سياق الحديث عن أولئك الذين يسيرهم الله عز وجل في البحر فيحفظهم بحفظه ويكلؤهم برعايته وحراسته {إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا}، أي بينهما هم كذلك يسيرون مطمئنين فرحين {جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ} أي ظنوا أنهم هلكوا {دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} أي أنهم أفردوه بالعبادة فالدعاء هو العبادة كما قال صلى الله عليه وسلم، ولم يشركوا معه أحدا {لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ} أي من هذه الحال {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} أي من المطيعين لك الذين يفردونك بالعابدة والتوحيد ويخلصون لك بالدعاء، قال عز وجل: {فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ} أي من تلك الكارثة {إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} أي كأن لم يحدث لهم شيء {كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ}، ثم قال عز وجل موضحا عاقبة ذلك البغي: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} أي إن عاقبة هذا تعود عليكم أنتم، تذوقون ضرره ووباله وحدكم ولا يعود على غيركم.

واستدل ابن كثير في هذا الموضع بالحديث: «ما من ذنب أجدر من أين يعجل الله عقوبته في الدنيا مع ما يدخر الله لصاحبه في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم».

وأما الخصلة الثالث وهي نكث لعهد، فذلك قوله عز وجل: { فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ}، والآية في سورة الفتح نزلت يوم بيعة الرضوان، ولكن العبرة ليست بخصوص السبب بل بعموم النص، فكل من عاهد الله عهدا وجب عليه الوفاء به، قال عز وجل: {وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}، أما من نكث فإنما ينكث على نفسه حيث وبال ذلك على الناكث وحده، والله عز وجل غني عنه.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الفوائد

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

نظرة على واقع المسلمين