السبت 18 جمادى الآخرة 1440هـ الموافق 23 فبراير 2019م
008- فترة الجهر بالدعوة المباركة (وقفات تربوية مع السيرة النبوية). د/ أحمد فريد => وقفات تربوية مع السيرة النبوية (جديد) الوصايا العشر (4) التحذير من الزنا. د/ ياسر برهامي => الوصايا العشر 096- الآية (170) (سورة النساء- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 004- سورة النساء 066- هل الحب حرام؟ (فواتح شهية للجوعى). الشيخ/ إيهاب الشريف => فواتح شهية للجوعى روائع الخليل. الشيخ/ سعيد صابر => سعـيـد صـابـر 017- تابع- منهج تربوي خاص بالنساء. الشيخ/ عصام حسنين => منهج تربوي خاص بالنساء 059- مبطلات الصلاة (3) (دقيقة فقهية). الشيخ/ سعيد محمود => دقيقة فقهية 006- الآيات (8- 13) من ابن كثير (تفسير سورة الحج). د/ ياسر برهامي => 022- سورة الحج 015- تابع- صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم (زوائد أبي داود). د/ ياسر برهامي => زوائد أبي داود على الصحيحين 090- تابع- الباب (23) في استيفاء شُبَه النافين للحكمة والتعليل وذكر الأجوبة عنها (شفاء العليل). د/ ياسر برهامي => شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل. للإمام/ ابن قيم الجوزية

القائمة الرئيسية

Separator
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ). د/ ياسر برهامي

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

شرح المجلد (28) من كتاب مجموع الفتاوى لإبن تيمية د/ ياسر برهامي
الشتاء تخفيف ورخص. الشيخ/ سعيد الروبي
وقفات مع قصة الثلاثة الذين خلفوا

بين عام الفيل وغزوة حُنين

المقال

Separator
بين عام الفيل وغزوة حُنين
638 زائر
08-08-2016
طلعت مرزوق

بين عام الفيل وغزوة حُنين

كتبه/ طلعت مرزوق

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

واقعتان ذُكِر فيهما "عبد المطلب" جدُّ النبي -صلى الله عليه وسلم-، شتان ما بينهما من حيث الفعل، والظروف، وإن كانت النتائج متقاربة في كل منهما، مع اختلاف العلل.

ففي عام الفيل –الذى وُلِد فيه النبى صلى الله عليه وسلم– روى ابن هشام في السيرة أن عبد المطلب قال لرسولِ أبرهة الحبشى: "والله ما نريد حربه، وما لنا بذلك من طاقة، هذا بيت الله الحرام، وبيت خليله إبراهيم عليه السلام، فإنْ يمنعه منه فهو بيته وحرمه، وإن يُخلِ بينه وبينه، فوالله ما عندنا دفع عنه".

فلما دخل عليه قال له: "ما حاجتك؟"، فقال: "حاجتي أن يرد عليّ الملك مائتي بعير أصابها لي"، قال أبرهة: "قد كنت أعجبتني حين رأيتك، ثم قد زهدت فيك حين كلمتني، أتكلمني في مائتي بعير أصبتها لك، وتترك بيتاً هو دينك ودين آبائك قد جئت لهدمه، لا تكلمني فيه!"، قال له عبدالمطلب: "إني أنا رب الإبل، وإن للبيت ربًا سيمنعه".

هل يُعد هذا الموقف سلبيًا؟

وما الذي كان ينبغي عليه فعله؟

وما سند ذلك؟

هل هي الفطرة؟ أم بقايا شريعة مندثرة هو مُكلف بفروعها؟ أم مبادئ الشجاعة والمرؤة وأخلاق العرب؟

وهل تجاهل الحد الفاصل بين الجبن والشجاعة والتهور؟ أم أنه أَعمل قواعد القدرة والعجز، وموازين القوة من حيث العدد والعُدة؟

وهل ثقته في حماية الله –عزَّوجلَّ- لبيته، مع عجزه عن القتال، كافيًا؟

أيًّا ما كانت الإجابات، فقد كانت النتيجة كما قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ}.

ورغم التعبير الوارد في الحديث الصحيح، في قصة وفاة أبي طالب -هو على ملة عبد المطلب- نجد النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوة حُنين يقول: "أنا النبيُّ لا كذب، أنا ابن عبدِ المطلب".

قال رجل للبراء بن عازب -رضي الله عنه-: "يا أبا عمارٍ ولَّيتُم يومَ حُنينٍ"، قال: "لا واللهِ ما ولى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ولكن ولى سَرَعانُ الناسِ، فلقيهم هوازنُ بالنبلِ والنبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- على بغلتهِ البيضاءَ، وأبو سفيانُ بنُ الحارثِ آخذٌ بلجامِها والنبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- يقول: "أنا النبيُّ لا كذب، أنا ابن عبدِ المطلب".

هذا الموقف يحمل في طياته بما لا يدع مجالاً للشك أن عبد المطلب كان شجاعًا مِقدامًا.

قال الله تعالى: {لَقَد نَصَرَكُمُ اللَّـهُ في مَواطِنَ كَثيرَةٍ وَيَومَ حُنَينٍ إِذ أَعجَبَتكُم كَثرَتُكُم فَلَم تُغنِ عَنكُم شَيئًا وَضاقَت عَلَيكُمُ الأَرضُ بِما رَحُبَت ثُمَّ وَلَّيتُم مُدبِرينَ * ثُمَّ أَنزَلَ اللَّـهُ سَكينَتَهُ عَلى رَسولِهِ وَعَلَى المُؤمِنينَ وَأَنزَلَ جُنودًا لَم تَرَوها وَعَذَّبَ الَّذينَ كَفَروا وَذلِكَ جَزاءُ الكافِرينَ * ثُمَّ يَتوبُ اللَّـهُ مِن بَعدِ ذلِكَ عَلى مَن يَشاءُ وَاللَّـهُ غَفورٌ رَحيمٌ}.

في هاتين الواقعتين دروس وعِبّر، ليست دعوة للركون والتواكل، إنها دعوة للأفراد والأمم لبناء الذات، والأخذ بأسباب القوة، مع التعلق بالله –عزَّوجلَّ- والثقة بنصره، ومعرفة موازين القوى، مع عدم الاغترار بالكثرة، وعدم التعجل والتهور الذي أدى إلى تراجع العمل الإسلامي على مدار التاريخ كسبب من أهم الأسباب.

{وَمَا النَّصرُ إِلّا مِن عِندِ اللَّـهِ}، {سُنَّةَ اللَّـهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّـهِ تَبْدِيلًا}، {فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّـهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّـهِ تَحْوِيلًا}، {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

جديد المقالات

Separator
الفساد (2) - علاء بكر
الداعيةُ الحقيقي (1) - رجب أبو بسيسة

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

اللغة العربية .. ومعالم النهضة السلفية- كتبه/ وائل سرحان