الجمعة 20 ذو القعدة 1441هـ الموافق 10 يوليو 2020م

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

وداعا رمضان. الشيخ/ سعيد محمود
حاجتنا إلى عبادة الله. د/ ياسر برهامي
وقفات بعد انقضاء موسم الخيرات

حكومةَ الفرسان.. أين أنتِ؟

المقال

Separator
حكومةَ الفرسان.. أين أنتِ؟
1295 زائر
23-08-2016
علي حاتم

حكومةَ الفرسان.. أين أنتِ؟

كتبه/ علي حاتم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

تعاني أرض الكنانة من معضلات موروثة أفرزتها أخطاء ماضية يتحملها الحكام والمحكومون كلٌ بحسبه عبر ما يقرب من سبعة عقود، حتى وصلت مصر في الواقع الحالي إلى وضع اقتصادي غاية في الخطورة، ولقد أصبح الفرد من الطبقتين الوسطى والفقيرة يشكو مر الشكوى من صعوبة الحياة، وأصبحت التسمية الأكثر واقعية للطبقتين المذكورتين هي: الطبعة الفقيرة والطبقة الأشد فقرا.

وللأسف باتت الحكومات المتتالية ومن بينها الحكومة الحالية وهي تطبق خططها الإصلاحية لا تقدر إلى على هاتين الطبقتين بشكل أصبح يُحيِّر المتأمل في شئون بلده والمنشغل بمشاكلها.

ولقد كثر عدد الأغنياء في هذا البلد إلى حد كبير وزادت ثروات الفرد منهم زيادة هائلة والحكومة عاجزة عن التعامل معهم والحصول على ما يمكن أن نسميه حقوق الفقراء حتى إنها تركت الغني يشتري كيلو السكر وكيلو الدقيق وكيل الأرز ولتر البنزين وغير ذلك من السلع والخدمات بنفس سعر شراء الفقيرة الأمر الذي أدى في النهاية إلى أن الغني يزداد غنى والفقير يزداد فقرا حتى أصبح العديد من الناس يمشون في الشوارع وفي الطرقات وهم يكلمون أنفسهم من شدة المعاناة.

إن مصر في حاجة إلى حكومة تتشكل من مجموعة من الفرسان بعيدا عن حملة الدكتوراه الذي يجيدون تدريس الاقتصاد وإدارة الأعمال الإدارة العامة نظريا من خلال المجلدات وبطون الكتب.

إننا في حاجة إلى حكومة جريئة وشجاعة تقتحم المشاكل التي تعاني منها البلد اقتحاما، حكومة تفرض على الأغنياء أن يكفلوا الفقراء في هذا البلد حتى تفيق مصر مما هي. إنه ليس بالأمر العسير على حكومة الفرسان المأمولة أن تستقصي أحوال كل غني هل ورث أمواله عن أبويه؟ وكيف تطورت ثروته؟ وفي أي المجالات يستثمر أمواله؟ وكيف ومتى حدثت قفزات في ثروته؟ وهل كان يعمل مسئولا في الحكومة ومؤسساتها؟

إن كثيرا من أصحاب الثروات الطائلة اغتصبوا أموالهم من حرام، وليد اعتقاد فاسد أن هذه الأموال المنهوبة تُغسَل حتى تطهر وذلك عن طريق استثمارها في مشاريع مختلفة ومن بينها شراء الأراضي وتشييد المباني حتى أصبحت الثروة العقارية في مصر تقدر بالتريليونات ولا تستفيد الدولة منها بشيء، ولا يدفع أصحابها للدولة جنيها واحدا مع أن الحكومة لو بذلت الجهد في إحصاء هذه الثروات وتقصي حقائقها ومحاسبة لصوصها، فإن ذلك ربما يحل كثيرا من مشاكل البلاد وخصوصا ديونها المحلية الهائلة.

ونقول لمن يظن أنه يغسل أمواله الحرام باستثمارها في مشاريع مباحة، نقول: إن هذه خدعة فإن المال العام المغصوب لا يُغسل ولا يطهر إلا بإحدى طريقتين: رده إلى صاحبه أي خزينة الدولة، وإما سيكون الغسيل والتطهير في النار يوم العرض على الملك الجبار.

لماذا نجد الحكومات عاجزة عن إنهاء مثل هذه المشكلة والتحري عن الأراضي التي بنيت عليها تلك المباني أو المشاريع الضخمة، ممن تم شراؤها؟ وما هي أسعار الشراء؟ وما مدى مناسبة تلك الأسعار للأسعار السائدة وقت الشراء؟

هذه قضية واحدة من القضايا التي تشغل البال.

والمشكلات التي تواجه البلد كثيرة ومعقدة لا يصلح لها إلا حكومة من الفرسان لا تهاب أحدا ولا تعمل حسابا لأحد ولا تخاف إلا من الله، وتضع لها دستورا من كلمتين: العدل والمساواة.

ومصر تعاني أيضا من مشكلة موروثة هناك عجز دائم ومتعاقب عن حلها، وهي فساد المحليات، والفشل في وضع نظام للحكم المحلي جديد ومتطور ومختلف عن النظام الحالي شريطة إقصاء الوجوه القديمة المألوفة بعيدا وتنحيتها عن الاقتراب من المحليات بأي شكل.

إن للمحليات لصوصا من نوع خاص متمرسين ومتدربين جيدا على نهب المال العام.

إننا في انتظار حكومة الفرسان التي تفرض على أغنياء كل محافظة بناء مصنع لتدوير القمامة لتطهير وتنظيف مصر ومدنها وقُراها من هذا الداء، وفي نفس الوقت ستحقق هذه الصناعة مكاسب كبيرة لأصحابها.

إن الحكومات لا تنتبه إلى أن كثيرا مما تظنه عدا هو في الحقيقة ظلم فادح. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
سورة المؤمنون تفسير وتدبر

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

مشكاة علوم القرآن الكريم. للدكتور أحمد حطيبة