الثلاثاء 5 شهر ربيع الأول 1440هـ الموافق 13 نوفمبر 2018م

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

(فاستقم كما أمرت) ..ونظرة في تاريخ البشرية. د/ ياسر برهامي
حكم إعطاء الزكاة للأخت المتزوجة
 متى يكون الذبح شركا؟ (دقيقة عقدية). الشيخ/ سعيد محمود

مؤامرات وليس مؤتمرات -3

المقال

Separator
مؤامرات وليس مؤتمرات -3
591 زائر
19-10-2016
جمال فتح الله

مـؤامرات وليس مـؤتمرات (3)

كتبه/ جمال فتح الله

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

المراد بحوار الأديان في العالم الغربي:

يراد بهذا النوع من الحوار عند الكنيسة الكاثوليكية, وعند مجلس الكنائس العالمي, وعند المستشرقين من النصارى عدة أمور:

الأول: اتخاذه وسيلة للتنصير, وهذه كانت غايتهم الأولى, من إعلان الحوار مع المسلمين.

الثاني: اتخاذه وسيلة لتشكيك المسلمين في دينهم, وفي نبيهم صلى الله عليه وسلم.

الثالث: اتخاذه وسيلة لأخذ الشهادة والإقرار بصحة دينهم, وجواز التعبد به لله تبارك وتعالى.

أبرز المؤسسات الداعية له في العالم الغربي:

1- الكنيسة الكاثوليكية:

وهي الكنيسة التي اعتقدت قرارات مجمع نيقية المنعقد عام (325م), ومقر قيادتها الفاتيكان, وهو مقام البابوات في روما, وقد أعلن مجمع الفاتيكان الثاني عام 1962م الدعوة إلى الحوار بين الأديان, وأصدر النشرات والكتب الموضحة لذلك, ووضع خطة لإعداد وتدريب المحاورين النصارى, ومن تلك الكتب:

أ – نحو حوار مع الإسلام.

ب – توجيهات في سبيل الحوار بين المسيحيين والمسلمين.

وقد أولى البابا يوحنا بولس الثاني -والذي تزعم رئاسة هرم هذه الكنيسة من عام 1978- الحوار بين الأديان عناية فائقة, واعتبره في إطار المهمة الأساسية للكنيسة, وهي التبشير.

2- مجلس الكنائس العالمي:

يمثل هذا المجلس بقية الطوائف النصرانية غير الكاثوليكية، من بروتستانت, وأرثوذكس, وقد ولد هذا المجلس نتيجة لقاءات عالمية لتلك الكنائس من أجل توحيدها, ويعتبر لهذا المجلس قوة ونفوذ تضاهي قوة الفاتيكان على الكنيسة الكاثوليكية.

وقد قام أيضاً هذا المجلس بإقامة دورات تدريبية للمنصرين للقيام بمهمة الحوار, ولكنَّه لما لم ير جدوى من ذلك مال بالحوار إلى دعوى التقارب والزمالة بين الأديان, وأدرجه ضمن إطار العلاقات الدولية للمجلس.

وإنَّ أمــر هذه المؤتمرات لـم يعد يخفـى على أحـد، فهـو كما قال أحد المفكرين: تختفي وراء مظاهر التسامح والرحابة الفكرية البرّاقة، دعوة عنصرية لفرض ثقافات وقِيَم وتوجهات الغرب على الثقافات الأخرى، و بالذات على الإسلام بوصفه دينا و عقيدة و ثقافة.. فإن دعوى التعددية تسوي بين جميع الأطراف الداخلة فيها، فلا يصبح هناك حق أو باطل، أو جيد أو رديء.. بل الكل سواء طالما أنه دخل في سياق التعددية, والمحصلة النهائية مرة أخرى هي علمنة الإسلام أي نزع القداسة والمنزلة الإلهية عنه.

فهي دعوات هدفها التمهيد لهذا كلِّه، ولفتح الطريـق أمـام مشاريع التنصيـر، الذي يمـرّ عـبر ما يسـمّى التوفيق بين الأديان، أو الدعوة إلى وحـدة الأديان، وهذه الدعوة هي أخـطر ما يراد من شعار حوار الأديان.

ولا ريب أنَّ من أوجب الواجبات على علماء الإسلام، فضح هذه المؤامرات، وكشف هذه المخططات، والعمل على توعية الأمّـة من خطرها، واستبدالها بمؤتمرات تحضُّ المسلمين على التمسك بدينهم، والاعتزاز بهويتهم، وجهاد عدوهم، وطرد المحتلين من بلادهم، ورد هذه الهجمـة الشرسة على مقدسات الإسلام.

هذه الهجمـة التي دشنهـا من تحت قدمي بابا النصارى الدجّال نفسه، الذي يدعي الحوار، وهو لا يدع مناسبة إلاّ ويطعن في الإسلام، كما تنطلق من حاخامات الصهيونية الذين يفتون بأنَّ الفلسطينيين أفاعي يجب قتلها، ثم يمدّون أيديهم الملطّخة بدمائنا، يطلبون حوارا زائفا، لـه مقاصد أخبث من خَبَـث ضمائرهم المتعفّنة.

وختاما ننقل هنا كلاما مهما يبين إجماع علماء المسلمين، على أنَّ من كذب برسالة محمد -صلى الله عليه وسلم- الشاملة للثقلين، الناسخة لكل الأديان السابقة، فهو كافر ودينه باطل، ومن يشكّ في كفـره فهو مثله، هــذا مع أنَّ كفرة بني إسرائيل قـد كفروا بربهم، وحرفوا دينهم، ثم زادوا على ذلك تكذيبهم بمحمد -صلى الله عليه وسلم- عندما بعثه الله رحمة للعالمين:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "أن الذي يدين به المسلمون، من أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- بُعث إلى الثقلين -الإنس والجن- أهل الكتاب وغيرهم، وأن من لم يؤمن به فهو كافر، مستحق لعذاب الله مستحق للجهاد، وهو مما أجمع عليه أهل الإيمان بالله ورسوله، لأنَّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو الذي جاء بذلك، وذكره الله في كتابه وبينه الرسول -صلى الله عليه وسلم- أيضا في الحكمة المنزلة عليه، من غير الكتاب، فإنه تعالى أنزل عليه الكتاب والحكمة، ولم يبتدع المسلمون شيئاً من ذلك من تلقاء أنفسهم، كما ابتدعت النصارى كثيراً من دينهم، بل أكثر دينهم، وبدلوا دين المسيح وغيّروه، ولهذا كان كفر النصارى لما بعث محمد -صلى الله عليه وسلم- مثل كفر اليهود لما بعث المسيح عليه السلام.

وللحديث بقية إن شاء الله.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
1 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

ملف: المسجد الأقصى