الجمعة 25 ذو الحجة 1441هـ الموافق 14 أغسطس 2020م
180- تابع- الآية (200) الأحاديث الواردة (سورة آل عمران- ابن كثير). د/ ياسر برهامي => 003- سورة آل عمران (شرح جديد) قبل أن تسودوا (مقالات ناطقة). الشيخ/ وائل سرحان => مقالات- وائل سرحان التكامل التربوي => ركن المقالات هل يلزمهم التصدق بقيمة مبلغ وجده والدهم منذ سنوات ولم يكن عرَّفه إلا مدة أسبوع فقط؟ => د/ ياسر برهامى يحتاج في عمله إلى سيولة مادية فهل يجوز أن يأخذ مالًا من بعض أصحابه ويحدد له ربحًا عليه؟ => د/ ياسر برهامى مظاهر القسوة في مجتمعاتنا (39) آيات من القرآن في ذم القسوة (17) => ياسر برهامي 009- الآية (24) (سورة يونس- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 010- سورة يونس 178- أحكام القضاء في الإسلام (كتاب القضاء- الملخص الفقهي). الشيخ/ سعيد محمود => الملخص الفقهي 028- أدلة الاحكام (الواضح في أصول الفقه). الشيخ/ عبد المنعم الشحات => الواضح في أصول الفقه (جديد) 046- تابع- الآيات (102- 105) القرآن ودلائل النبوة (تفسير سورة يوسف- الداعية في كل المكان). د/ ياسر برهامي => تأملات إيمانية في قصة يوسف -عليه السلام- (الداعية في كل مكان)

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

وقفات مع آية الكرسي
حاجتنا إلى عبادة الله. د/ ياسر برهامي
ودق ناقوس الخطر! التربية الجنسية

قوة الإيمان خير من قوة الأبدان

المقال

Separator
قوة الإيمان خير من قوة الأبدان
794 زائر
26-11-2016
إيهاب شاهين

قوة الإيمان خير من قوة الأبدان

كتبه/ إيهاب شاهين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

المتأمل لجيل الصحابة -رضوان الله عليهم- هذا الجيل الفريد الذي فتح الله على يديه قلوب البلاد والعباد؛ يرى فرقًا واسعًا وبَونًا شاسعا بيننا وبينهم، وما كان هذا الفرق ليقاس بأمور مادية أو اقتصادية أو اجتماعية، وإنما كان هذا الفرق فيما وَقَر في قلوبهم وأثّر في جوارحهم؛ لذلك يقول المُزني رحمه الله: لم يسبق أبو بكر بكثير صلاةٍ ولا صيامٍ -مع أنه كان له قدم السبق في ذلك- ولكن سبق بشيئ وَقَر في صدره.

وهكذا الفارق بيننا وبين كل الصحابة -رضي الله عنهم-، سبقوا بما في قلوبهم من توَكّلٍ ويقينٍ وإخباتٍ، مع سبقهم وتفردهم في العبادات الظاهرة.

والذي يستقرئ عَيْشَهم يرى عجبا، وسأسوق حديثا ذكره الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في ذلك المعنى، حتى تعلم أن قوة الإيمان خير من قوة الأبدان؛ روى الإمام البخاري وغيره من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (والله الذي لا إله غيره، لقد رأيتُني أعتمد على كبدي من الجوع، ولقد وقفتُ في طريقهم يوماً فمَرّ بي أبو بكر -رضي الله عنه- فسألته عن آية من كتاب الله وإنها لَمَعي، ما سألته إلا رجاءَ أن يستتبعني، -وفي رواية قال: إلا رجاءَ أن يشبعني- فأجابني وانصرف، فمَرّ بي عمر فسألته عن آية من كتاب الله وإنها لَمَعي، ما سألته إلا رجاءَ أن يستتبعني -وفي رواية: يشبعني- قال: فمَرّ ولم يفعل، قال: حتى جاء أبو القاسم -صلى الله عليه وآله وسلم- فنظر في وجهي فعرف ما بي؛ فتبَسّم وقال: أبا هر ! الحَقْ بنا، قال: فانطلقت معه حتى دخل الدار مع بعض أصحابه، فوجد قَدَحاً فيه لبن، فقال: من أين هذا؟ فقالوا: أهداه لك فلان الأنصاري، فقال: يا أبا هر ! الحق بأهل الصُفّة فادْعُهم يَشْركوننا في هذا اللبن، قال: فأحزنني ذلك؛ لأنني رجوت أن أشرب شَرْبة أقيم بها صُلبي، وما يفعل هذا اللبن في أهل الصفة، وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون إلى أهل ولا مال، ولم يكن من طاعة الله ولا طاعة رسوله بُدٌّ، فانطلق أبو هريرة -رضي الله عنه- ودعا أهل الصُفّة، قال: وقد أحزنني أيضاً أنني دعوتهم فسأكون آخرهم شرباً، ولم يكن من طاعة الله ولا طاعة رسوله بُدٌّ، فجاءوا فجلسوا، فوضع -صلى الله عليه وسلم- يده على الإناء وسمى الله -تبارك وتعالى-، ثم قال: أبا هر ! اسْقِهم، قال: فأعطيت الأول فشرب حتى رَدّه، فأخذتُه فأعطيتُه الثاني، فشرب ورَدّه، فأخذته فأعطيته الثالث.. وهكذا، حتى شربوا جميعاً واللبن كما هو، قال: فلما وصلت إليه -صلى الله عليه وسلم- نظر إليّ وتبَسّم، وقال: أبا هر ! لم يبق إلا أنا وأنت، قلت: صدقت يا رسول الله، قال: أبا هر ! اقعد قال: فقعدت، قال: اشرب، فشربت، ثم قال: اشرب، فشربت، ثم قال: اشرب اشرب، حتى قلت: والذي بعثك بالحق لا أجِدُ له مَسْلَكاً، فقال: أَرِني، فسمى الله تبارك وتعالى، وشرب الفَضْلَة).

وكذلك كان النبي -صلى الله عليه وسلم- تقول عائشة -رضي الله عنها-: (لقد مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يشبع من خبز الشعير).

ومع ذلك كانوا أصحاب عِزّة نَفْس، مع فقرهم الشديد، حتى الغني منهم كان صاحب زهد؛ فمخطئ من يظن أن قوة البدن تأتي من جَودةِ الطعام أو وَفْرَتِه، فلقد كان القليل يكفيهم؛ لأنهم علموا أنهم ما خُلِقوا ليأكلوا ويتمتعوا بالحياة الدنيا فقط، إنما يأكلون ليعيشوا ويحققوا الغاية التي من أجلها خُلِقوا، إصلاح الدنيا وسياستها بدين الله -تعالى-، ومع كل ما كانوا فيه من معاناة كانوا أصحاب نفوس أَبِيّة وسخاء وكرم منقطع النظير.

فالفارق بيننا وبينهم أن الدنيا كانت في أيديهم ولم تكن في قلوبهم؛ لذلك كان الواحد منهم مستعِدّاً أن يضحي بالدنيا كلها في ساعة فِداءً لله -تبارك وتعالى-، ولا يندم عليها، لذلك ما هُزِموا أبداً، وظلّوا سَادَةً حتى ماتوا.

الحديث عن صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- ذو شجون ولا ينتهي، وكأنهم أناسٌ ليسوا من البَشَر، ولكنهم بَشَر عاشوا في الدنيا مثلَنا، بل إنهم لاقوا من العناءِ أكثرَ مما عانَيْنا؛ فتشبهوا إن لم تكونوا مثلَهم فإن التشبه بالصالحين فلاح. والحمد لله رب العالمين.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
1 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
العلمانية وتجديد الخطاب الديني

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

مشكاة علوم القرآن الكريم. للدكتور أحمد حطيبة