الأربعاء 6 شهر ربيع الأول 1440هـ الموافق 14 نوفمبر 2018م

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

(فاستقم كما أمرت) ..ونظرة في تاريخ البشرية. د/ ياسر برهامي
حكم إعطاء الزكاة للأخت المتزوجة
 متى يكون الذبح شركا؟ (دقيقة عقدية). الشيخ/ سعيد محمود

دروس وعبر مِن قصة نبي الله موسى -عليه السلام- (4) محنة المؤمنين

المقال

Separator
دروس وعبر مِن قصة نبي الله موسى -عليه السلام- (4) محنة المؤمنين
1556 زائر
15-12-2016
سعيد محمود

دروس وعبر مِن قصة نبي الله موسى -عليه السلام- (4) محنة المؤمنين

كتبه/ سعيد محمود

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

مقدمة:

- إشارة إلى أحداث اليوم إجمالاً: حيث محنة المؤمنين بعد إعلان فرعون الحرب على موسى -عليه السلام- وبني إسرائيل، ومحاولات نبي الله موسى -عليه السلام- معه ليتوب إلى الله هو وقومه؛ فما كان منهم إلا العناد والاستكبار، وزيادة النكال بالمؤمنين؛ مما أدى إلى خروج بني إسرائيل بقيادة موسى -عليه السلام- مِن مصر فارين بدينهم إلى أرض فلسطين، وذلك مِن خلال المشاهد التالية:

- تذكير بما سبق مِن انصراف موسى -عليه السلام- يوم الزينة منتصرًا بآيات الله الشرعية والمعجزات الإلهية، ورجوع الفرعون مهزومًا مخذولاَ مشغولاً بقتل السحرة بعد إيمانهم!

المشهد الأول: أساليب فرعونية في مواجهة الدعوة

تمهيد: تتلخص هذه الأساليب في نوعين:

الأول: محاولات عقلية ساذجة لصرف الجماهير عن دعوة موسى -عليه السلام- وتشويهها.

الثاني: إعمال القتل والاضطهاد في بني إسرائيل.

- الفرعون يستعمل المؤثرات المادية والشهوات للتأثير على الجماهير: (وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ . أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ) (الزخرف:51-52).

- الفرعون يمعن في استخفافه بالعقول للتكذيب بدعوة التوحيد: (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ . أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ) (غافر:36-37)، (وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ) (غافر:26).

- آثار طاعة الفرعون تظهر على الفراعنة: (فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (الأعراف:131)، (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ) (الزخرف:54).

- البطانة السيئة تخوِّف الفرعون مِن تنامي دعوة موسى -عليه السلام- وزيادة أتباعه، والفرعون يعلن الحرب الدموية والقهر للمؤمنين: (وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآَلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ) (الأعراف:127).

المشهد الثاني: موقف موسى -عليه السلام- والمؤمنين:

- شدة الأذى والاضطهاد حتى يضطر المؤمنون إلى التخفي بصلاتهم: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآَ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) (يونس:87)، وكان نبينا -صلى الله عليه وسلم- يجمع أصحابه في دار الأرقم للصلاة بعيدًا عن أعين المشركين.

- المؤمنون يشق عليهم زيادة العذاب وقتل الأولاد: (قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا) (الأعراف:129).

- موسى -عليه السلام- يصبرهم وينصحهم بالاستعانة بالله، ويبشرهم بقرب الفرج فإنها سنة الله: (قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ . قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) (الأعراف:128-129).

سؤال: لماذا يبتلي الله أولياءه وأحباءه؟!

الجواب مِن وجوه هي حكمة الابتلاء:

1- تصفية وتنقية للصف: (فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) (العنكبوت:3)، (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) (الحج:11).

2- تحمل المسئولية؛ استعدادًا لما سوف يلاقونه عند ظهور دعوتهم: (عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ).

3- معرفة قدر هذا الدين العظيم الذي مِن أجله يتحملون: قال الله -تعالى-: (ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) (يوسف:40)، وقال: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (آل عمران:173)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الجَنَّةُ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).

4- رفعة المؤمنين في الآخرة تصبرهم على المحن والشدائد في سبيل دينهم: قال الله -تعالى-: (إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ) (المؤمنون:111)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ) (رواه الحاكم، وصححه الألباني).

المشهد الثالث: ابتلاء الفراعنة لعلهم يرجعون:

- موسى وهارون -عليهما السلام- يدعوان على الفراعنة غضبًا لله؛ ولئلا يغتر بهم غيرهم: (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ . قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) (يونس:88-89)، وقال نبينا -صلى الله عليه وسلم-: (اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ) (متفق عليه).

- بداية البلاء بآيتين مِن بقية التسع: (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) (الأعراف:130). "ويظهر أنهم كانوا لا يرون ذلك في بني إسرائيل؛ مما يدل على تعلق الأمر بموسى -عليه السلام- ودعوته، ولكنهم لا يفقهون، بل عاندوا وكذبوا".

- وبدلاً أن يتوبوا ازدادوا كفرًا وتكذيبًا: (فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأنعام:43)، (وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ) (الأعراف:132).

- اشتداد البلاء لعلهم يرجعون: قال الله -تعالى-: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ) (الأعراف:133). "ولقد كان ذلك كله مِن باب إقامة الحجة عليهم مِن إرسال الرسل، وإظهار الآيات، والترغيب والترهيب، ولكنهم كفروا وكذبوا!".

- توبة كاذبة يخالطها الاستكبار ثم مِن بعدها نكوث وانتكاس!: (وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ) (الأعراف:134)، (وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ) (الزخرف:49)، (فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى? أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ) (الأعراف:135).

- بل ازدادوا في العناد والكفران: (وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ) (غافر:26). "ولعله في هذه المدة قد آمن بعض آل فرعون "زوجه - ابن عمه - الماشطة"؛ مما زاده غضبًا وثورانًا".

المشهد الرابع: الأمر بالهجرة والخروج عن أرض مصر:

- الأمر بالرحيل إلى أرض فلسطين ليلاً فرارًا بالدين والنفس: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ) (الشعراء:52)، (فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ) (يونس:83).

- الهجرة واجبة إذا عجز المؤمن عن إقامة دينه: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) (النساء:97). "نزلتْ في قومٍ أسلموا في مكة وكتموا إسلامهم، وامتنعوا عن الهجرة؛ إيثارًا لأموالهم وأولادهم، مع قدرتهم على الهجرة".

وقفة وعبرة وتوضيح: توسعَ الناس في لفظ الهجرة حتى صار مَن يخرج مِن بلاد الإسلام إلى بلاد الكفار يعد مهاجرًا!: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أَنا بَرِيءٌ مِنْ كلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أظْهُرِ المُشْرِكِينَ لَا تَرَاءَى نارُهُما) (رواه أبو داود، وصححه الألباني).

خاتمة:

شرع بنو إسرائيل في التجهز للهجرة، وانطلقوا بعد ذلك في ليلة واحدة وهم نحو ستمائة ألف أو يزيدون -على قول بعض المفسرين-، وسرعان ما وصل الخبر إلى فرعون؛ فأمر بجمع جنوده مِن جميع أنحاء مصر لطلب بني إسرائيل، وكانوا يزيدون عن ألف ألف أو أكثر! والله أعلم: قال الله -تعالى-: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ . فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ . إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ . وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ . وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ) (الشعراء:52-56).

فماذا حدث في هذا اللقاء؟!

هذا ما سيأتي عليه الحديث في المرة القادمة -إن شاء الله تعالى-.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

ملف: المسجد الأقصى