السبت 14 ذو القعدة 1441هـ الموافق 4 يوليو 2020م

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

وداعا رمضان. الشيخ/ سعيد محمود
حاجتنا إلى عبادة الله. د/ ياسر برهامي
وقفات بعد انقضاء موسم الخيرات

سمات العمل المؤسسي (4)

المقال

Separator
سمات العمل المؤسسي (4)
820 زائر
29-12-2016
أحمد عبدالحميد عنوز

سمات العمل المؤسسي (4)

كتبه/ أحمد عبد الحميد عنوز

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

ومِن سمات العمل المؤسسي أنه:

7- عموم النفع للمسلمين، وتقديم النفع العام على النفع الخاص: فما وُجدت المؤسسات الخيرية الدعوية إلا للقيام بالفروض الكفائية الكثيرة المنوطة بالأمة، وبقدر اهتمام العاملين وحرصهم على تقديم النفع العام للمسلمين يكون التوفيق حليفهم، وبقدر انصرافهم عن ذلك لتحقيق منافعهم الخاصة مِن مال أو وجاهة يكون الخذلان.

وفي الحديث عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (أحَبُّ النَّاسِ إِلَى الله أنْفَعُهُمْ، وأحَبُّ الأعْمَالِ إِلَى الله -عَزَّ وجَلَّ- سُرُورٌ تُدْخِلُهُ على مُسْلِمٍ أوْ تَكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً أوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْناً أوْ تَطْرُدُ عنهُ جُوعًا، ولأَنْ أمْشِيَ مَعَ أخِي المُسْلِمِ فِي حاجَةٍ أحَبُّ إلَيَّ مِنْ أنْ أعْتَكِفَ فِي هَذَا المَسْجِدِ شَهْرًا، ومَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ الله عَوْرَتَهُ ومَنْ كَظَمَ غَيْظاً ولوْ شاءَ أنْ يُمْضِيَهُ أمْضاهُ مَلأ الله قَلْبَهُ رِضًى يَوْمَ القِيَامَةِ ومَنْ مَشيَ مَعَ أخِيهِ المُسْلِمِ فِي حاجَتِهِ حَتَّى يُثْبِتَها لهُ أثْبَتَ الله تَعَالَى قَدَمَهُ يَوْمَ تَزِلُّ الأقْدَامُ وإِنَّ سُوءَ الخُلُقِ لَيُفْسِدُ العَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الخَلُّ العَسَلَ)) (رواه الطبراني، وحسنه الألباني).

إن أخطر ما يواجِه المؤسسات الدعوية هو أن تتحول إلى أداةٍ لخدمة بعض أفرادها وتحصيل منافعهم العاجلة؛ بما يوقع العاملين في سوء الظن والشك الدائم، ويضعف ثقتهم في جدوى انتمائهم للمؤسسة.

فعن أنس -رضي الله عنه- قال: "كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ" (رواه مسلم).

وعنه -رضي الله عنه- قال: "مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى الْإِسْلَامِ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ". قال أنس: "إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا، فَمَا يُسْلِمُ حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا". (رواه مسلم).

إن مَن اختار طريق العمل الدعوي المؤسسي ينبغي عليه أن يَعلم أن راحته وسعادته وغناه إنما يكون بقدر سهره وتعبه وإجهاده نفسه في خدمة المسلمين والقيام بحقوقهم؛ لا يصيبه ملل، ولا يلتفت لعرَض زائل، ولا يرده عَنَتٌ يلاقيه ممن يسعى في خدمتهم، ولا يندم على فوات نصيب مِن الدنيا مِن راحة أو سلامة أو مال أو منصب، وإنما يدّخِر ذلك عند مَن لا تضيع ودائعه (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المزمل:20).

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
سورة المؤمنون تفسير وتدبر

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

مشكاة علوم القرآن الكريم. للدكتور أحمد حطيبة