الخميس 24 شهر ربيع الأول 1441هـ الموافق 21 نوفمبر 2019م

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

كتاب
الفاتح. د/ أحمد خليل خير الله
مؤلفات الدعوة السلفية في الميزان

مناظرة بين عدُوَّين للسُنّة

المقال

Separator
مناظرة بين عدُوَّين للسُنّة
766 زائر
01-01-2017
علي حاتم

مناظرة بين عدُوَّين للسُنّة

كتبه/ علي حاتم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

الاعتداء على سُنّة النبي -صلى الله عليه وسلم- متواصلٌ، وأهدافه واضحة، ومن بينها إبعاد الناس عن دينهم، وفصلهم عن علماء ودعاة أهل السُنّة والجماعة، ومن بينها أيضا محاربة الفكر الإرهابي ولكن عن طريق إهدار نصوص السُنّة ذاتها، في الوقت الذي يتصدى علماء ودعاة أهل السُنّة والجماعة بكل قوة لهذا الفكر المنحرف والمخرب للأمة، وذلك بالفهم الصحيح لهذه النصوص وتوضيحها لكل من يريد ذلك، وهم يرون -قولًا واحدًا- أن الفكر الإرهابي مخالفة لسُنّة النبي -صلى الله عليه وسلم- التي تعلمها منه صحابته الكرام وقاموا بتعليمها لتابعيهم وهكذا انتقلت نصوصها ومعانيها وما دلت عليه لمن تبعهم جيلا بعد جيل.

إلا أن أعداء السُنّة في زماننا يصرون على ترك الساحة خالية إلا من أفكارهم الضالة؛ بغية تربية جيل من الشباب على إسلام جديد من صنع أيديهم، متوافق مع ضلالهم المبين، وعلى عقيدة خَرِبة تأخذ بصاحبها إلى الخسران المبين.

لقد شاهدنا مناظرة نجح القائمون على إعدادها في دعوة اثنين من ألدّ أعداء السُنّة، متفقَيْن على أمر واحد، ألا وهو العِداء للسُنّة وكل من يدعو إليها، والرغبة الشديدة في إهدار نصوصها وما تدل عليه من أحكام.

ولقد ظهر واضحًا من خلال تلك المناظرة أن هذه الكراهية كانت السبب في فشل المتناظِرَيْن في الوصول إلى غايتهما، ألا وهي إهدار حكم شرعي يأخذ به جمهور العلماء مالك والشافعي وأحمد، وسار على نهجهم جماهير العلماء سلفًا وخلفًا، وهذا الحكم الشرعي أخذه العلماء من حديث عليٍّ رضي الله عنه المتفق على صحته أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يُقتَل مسلمٌ بكافرٍ»، أي أن المسلم إذا قَتَل كافرًا عمدًا فلا يُقتل به، بينما أصر المتناظران على رد هذا الحديث وإنكاره والهجوم على الإمام البُخاري -رحمه الله- وعلى جمهور العلماء الآخذين بهذا الحديث، كما أصرّا على التأكيد على وجوب قتل المسلم إذا قتل كافرًا واستدلا بآية القصاص {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى}، وصال الاثنان وجالا طوال وقت المناظرة لتحقيق غرضهما، وأحدهما أستاذ للفقه والآخر يلقبونه بالباحث، وكلاهما من أشد الناس عداوة للسنة النبوية وأهلها.

وقد بنى الرجلان خطتهما على النحو التالي:

أولا- إنكار حديث عليٍّ -رضي الله عنه- السابق.

ثانيا- إثبات أن آية القصاص المُشار إليها تدل على وجوب قتل المسلم إذا قتل كافرًا عمدًا.

ثالثا- الوصول في النهاية إلى إثبات خطأ الأئمة الثلاثة -الجمهور- في الاستدلال بحديث مُنكَر ولا يصح بزعمهما، وهو حديث علي -رضي الله عنه-.

ولقد أكد أستاذ الفقه -بزعمه- على أن السُنّة التي يصح الاستدلال بها هي السنة الفِعلية المأخوذة من أفعال وتطبيقات النبي -صلى الله عليه وسلم- فقط، أما المرويات عنه فزعم أنها غير صحيحة، مؤكدًا أنه لا يحق لأحد أن يروي عنه قولًا لم يسمعه بنفسه، وذلك بعد مائتي سنة من وفاته -صلى الله عليه وسلم-، يقصد بذلك الإمامَ البخاريَّ -رحمه الله-.

ولقد تناسى الاثنان -أو أحدهما على الأقل- عن عمد أن السُنَّة وحيٌ من عند الله، على لسان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنها مُكَمِّلة للقرآن ومُبَيِّنة له، كما قال -عزّ وجلّ-: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}، وغير ذلك من الآيات. وأن منها ما هو مُفَصِّلٌ لمُجمَل القرآن أو مُقَيِّدٌ لمُطلَقِه أو مُخَصِّصٌ لعمومِه، ولستُ أشك في معرفة أستاذ الفقه لذلك، لكن المؤكد بالمتابعة أنه يسكت عن إظهار الحق ويصر على طمسه والمضي قُدُمًا لتحقيق أهوائه الشخصية.

فآية القِصاص السابقة ليس فيها ما يتعلق بحكم قتل المؤمن إذا قتل كافرًا، كما أنها موجّهة لهذه الأمة، وهذا واضحٌ من قوله -عزّ وجلّ-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} وواضحٌ أيضا من قوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ}، أي أن الحكم في الآية متعلق بالمؤمنين الذين تربطهم علاقة الأخوة الإيمانية، ومن ثَمّ أخذ جمهور العلماء سَلَفًا وخَلَفًا بحديث عليّ -رضي الله عنه-، وهو حديث مُخَصِّصٌ لعموم آية المائدة الذي أخذ به أبو حنيفة، حيث يقول تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْس...} الآية، وليس كما يدَّعي هذان أن أبا حنيفة أخذ بوجوب القِصاص من المؤمن إذا قَتَل كافرًا، من آية القصاص التي في البقرة.

وما أحسن ما قاله ابن كثير -رحمه الله-: ولا يصح حديثٌ ولا تأويلٌ يخالف ما جاء في حديث عليّ -رضي الله عنه-.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
1 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الفكر الصوفي الفلسفي وأثره السيىء في الأمة

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

سلسلة مقالات (ذكريات). د/ ياسر برهامي