الخميس 24 شهر ربيع الأول 1441هـ الموافق 21 نوفمبر 2019م

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

كتاب
الفاتح. د/ أحمد خليل خير الله
مؤلفات الدعوة السلفية في الميزان

سمات العمل المؤسسي (6)

المقال

Separator
سمات العمل المؤسسي (6)
751 زائر
11-02-2017
أحمد عبد الحميد عنوز

سمات العمل المؤسسي (6)

كتبه/ أحمد عبد الحميد عنوز

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

٩- التوازن بين السلطة والمسؤولية

المؤسسات الناجحة لابد أن تراعي الموازنة بين السلطات والصلاحيات الممنوحة لفرد ما، والمساءلة الواعية عما تعهد به هذا الفرد من نتائج يحققها وواجبات وظيفية يقوم بها، فإن اختلت الكفتان فإن الميزان يميل، ويدب في المؤسسة أمراض مدمرة، إما بسبب إعطاء صلاحيات وسلطات تحول الفرد إلى مهووس بممارسة التسلط على رقاب الخلق بلا فائدة، أو بسبب مساءلة من لا يملك الصلاحيات الكافية لإنجاز عمله فيتم تدميره نفسيًا وتحطيم دافعيته للعمل لشعوره بالظلم.

القاعدة هنا (كلكم راع)، و (كلكم مسؤول)؛

فالسلطات والصلاحيات تمنحها المؤسسات لمدراء وأفراد لتمكنهم من اتخاذ القرارات وإصدار الأوامر والتعليمات وتوجيه من دونهم لإنجاز الأعمال وتصحيح الأخطاء، وليست تشريفًا وتكريمًا فارغًا عن الالتزام بالعمل والإنتاج.

والمسؤولية في جوهرها أمانة والتزام واستعداد للخضوع للمحاسبة والثواب والعقاب، وهذا هو المعنى الدقيق لكلمة (المسؤولية)؛ فإنما اشتقت الكلمة من (المساءلة).

والسلطات والصلاحية إنما تمنح أو تسلب بناءً على كفاءة الفرد وقدرته على القيام بالمهام الموكلة إليه، وأمانته في الحفاظ على المؤسسة وتحقيق أهدافها وليس شيئا آخر، لا لتحصيل وجاهة أو منافع شخصية.

والذي يتصدر للمسؤولية ينبغي عليه أن يوطن نفسه على ذلك؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي ذر: "يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها" وفي الرواية الأخرى : "يا أبا ذر إني أراك ضعيفًا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي، لا تأَمَّرَنّ على اثنين، ولا تَوَلَّيَنَّ مال يتيم ."

قال ابن كثير -رحمه الله - :
"
وقوله: (فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ) الآية، كقوله تعالى: (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ)، وقوله: (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ)، فالرَّبُّ -تبارك وتعالى- يوم القيامة يسأل الأمم عما أجابوا رسله فيما أرسلهم به، ويسأل الرسل أيضًا عن إبلاغ رسالاته، ولهذا قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير هذه الآية "فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ": يسأل الله الناس عما أجابوا المرسلين، ويسأل المرسَلين عمَّا بلَّغوا" . انتهى من كلامه رحمه الله.

وقال الله -عزَّ وجلَّ-: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيل لأَخَذْنَا مِنْهُ بِاليَمِين ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوَتِين فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ) فمقام النبوة وهو أشرف المقامات لا يُعفي صاحبه من المساءلة عند التقصير أو الانحراف، وإذا كان هذا في شأن النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو المعصوم؛ ففي شأن من دونه أولى.

والخلاصة أنه لتنجح أي مؤسسة لا يصح أن توجد فيها سلطة أو صلاحية بلا مساءلة، ولا مساءلة بدون سلطة أو صلاحية.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الفكر الصوفي الفلسفي وأثره السيىء في الأمة

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

سلسلة مقالات (ذكريات). د/ ياسر برهامي