الثلاثاء 7 جمادى الأولى 1439هـ الموافق 24 يناير 2018م
022- باب تغليظ عقوبة من أمر بمعروف أو نهى عن منكر وخالف قوله وفعله (منجد الخطيب). الشيخ/ محمد سرحان => منجد الخطيب من سير أعلام النبلاء 016- رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة (شرح السنة للمزني). الشيخ/ سعيد محمود => شرح السنة. للإمام/ المزني (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (4) => ركن المقالات 018- الآيات (42- 45) من تفسير الطبري (تفسير سورة فاطر). د/ ياسر برهامي => 035- سورة فاطر 045- تابع فصل في الكلام على طلب فاطمة لفدك وما يتعلق بذلك (مختصر منهاج السنة النبوية). د/ ياسر برهامي => مختصر منهاج السنة النبوية عبودية الأمة. د/ ياسر برهامي => ياسر برهامى سلسلة المنة شرح اعتقاد أهل السنة (للاستماع والتحميل). د/ ياسر برهامي => الــمــنـة ** شرح إعتقاد أهل السنة** صفحات مِن ذاكرة التاريخ (35) التدابير التي اتخذها يزيد ضد ابن الزبير => زين العابدين كامل تحت العشرين- العدد 38 => تحت العشرين أركان الإيمان الستة => بطاقات دعوية

القائمة الرئيسية

Separator
شرح كتاب مدارج السالكين د.ياسر برهامي

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

هل السَّلَفيَّة مصدر الإرهاب؟!- د/ ياسر برهامي
لقاء حواري حول أحداث مسجد الروضة بشمال سيناء. الشيخ/ شريف الهواري
حكم صلاة الإمام والمأمومين إذا رجعوا معه للتشهد الأوسط بعد قيامهم- د/ ياسر برهامي

وثيقة المدينة (9) ملامح اقتصادية

المقال

Separator
وثيقة المدينة (9) ملامح اقتصادية
642 زائر
23-02-2017
ياسر برهامي

وثيقة المدينة (9) ملامح اقتصادية

كتبه/ ياسر برهامي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

أورد محمد بن إسحاق في السيرة، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية، في الكتاب الذي كتبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين المهاجرين والأنصار، ووادَعَ فيه اليهود وعاهَدَهم، وأقَرَّهم على دينهم وأموالهم، واشترط عليهم وشَرَط لهم، وقَع فيه: "وَأنّ مَنْ تَبِعَنَا مِنْ يَهُود فَإِنّ لَهُ النّصْرة وَالْأُسْوَةَ غَيْرَ مَظْلُومِينَ وَلَا تَنَاصُر عَلَيْهِم"، وفيه: "أنّ الْيَهُودَ يُنْفِقُونَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ مَا دَامُوا مُحَارَبِينَ، وَأنّ يَهُودَ بَنِي عَوْفٍ أُمّةٌ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ، لِلْيَهُودِ دِينُهُمْ وَلِلْمُسْلِمَيْنِ دِينُهُمْ ومَوَالِيهِمْ وَأَنْفُسُهُمْ"، إلى قوله: "وَأنَّ عَلَى الْيَهُودِ نَفَقَتَهُمْ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ نَفَقَتَهُمْ، وَإِنَّ بَيْنَهُمْ النَّصْرَ عَلَى مَنْ حَارَبَ أَهْلَ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ" [البداية والنهاية الجزء 3 ص182].

نلحَظُ من هذه الأجزاء المنقولة بيانًا للنواحي الاقتصادية في الدولة الإسلامية الأولى عند أول نشأتها، فمن ذلك إقرار اليهود على أموالهم، وهذا فرعٌ على إقرارهم على دينهم وعِصْمة أنفسهم بمقتضى هذا العهد، وبالتالي تكون أموالهم محرمة على المسلمين أسوة بهم، لا يجوز أن يُعتدى عليهم فيها، كما لا يجوز أن يُعتدى على المسلمين في أموالهم، بل يَلزمُ المسملين المناصَرة لهم في منع الاعتداء عليهم في أنفسهم، أو الاعتداء على أموالهم، كما في الكتاب: "وَأنّ مَنْ تَبِعَنَا مِنْ يَهُودَ فَإِنّ لَهُ النّصْرَ وَالْأُسْوَةَ غَيْرَ مَظْلُومِينَ وَلَا تَنَاصُر عَلَيْهِمْ"، فهم لهم حق الدفاع عنهم، ودفع الظلم عنهم، وأن لا يُنصر عليهم عدوٌ لهم، بل إن المسلمين ينصرونهم إذا ظلمهم غيرُهم أو اعتدى عليهم في نفس أو مال، ويتعاونون معهم في ذلك بالنُّصرة والنفقة كذلك.

وإن كانت النفقات المُعتادة على كل فريق على حِدَته؛ فهناك نوعٌ من الاستقلال الاقتصادي بدرجة ما للمسلمين واليهود داخل الدولة المُسْلِمة، وذلك لقوله: "وَأنَّ عَلَى الْيَهُودِ نَفَقَتَهُمْ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ نَفَقَتَهُمْ"، وهذا أشبه بالحكم الذاتي لأقاليم اليهود في الجانب الاقتصادي، وإن كان لابد من الإنفاق العسكري حالةَ الحرب الدفاعية عن المدينة، لقوله: "وأِنّ الْيَهُودَ يُنْفِقُونَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ مَا دَامُوا مُحَارَبِينَ"، وفيها: "وَأَنَّ بَيْنَهُمُ النَّصْرَ عَلَى مَنْ دَهَمَ يَثْرِبَ".

وفي قصة غزوة بني النضير ما يدل على لزوم ذلك التعاون الاقتصادي في النوائب زيادة على التعاون في النفقات العسكرية في حالة الحرب..

قال ابن إسحاق في قصة غدر بني النضير وغزوة بني النضير: "ثم خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى بَنِي النَّضِيرِ، يَسْتَعِينُهُمْ فِي دِيَةِ ذَيْنِكَ الْقَتِيلَيْنِ مِنْ بَنِي عَامِر، اللَّذَيْنِ قَتَلَهما عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ، للعهد الذي كان -صلى الله عليه وسلم- أعطاهما، وَكَانَ بَيْنَ بَنِي النَّضِيرِ وَبَيْنَ بَنِي عَامِرٍ عهد وحِلْفٌ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: "نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، نُعِينُكَ عَلى مَا أَحْبَبْتَ"، ثُمَّ خَلا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، فَقَالُوا: "إِنَّكُمْ لَنْ تَجِدُوا الرَّجُلَ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ هَذِهِ -وَرَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلى جَنْبِ جِدَارٍ مِنْ بُيُوتِهِمْ قَاعِدٌ- فمَنْ رَجُلٌ يَعْلُو عَلَى هَذَا الْبَيْتِ فَيُلْقِي عَلَيْهِ صَخْرَةً ويُرِيحُنَا مِنْهُ؟"، فَانْتدبَ لِذَلِكَ عَمْرُو بْنُ جِحَاشِ كَعْبٍ، فَقَالَ: أَنَا لِذَلِكَ.."، إلى آخر القصة.

فهذا يدل دلالة واضحة على أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- طلب من يهود بني النضير -بمقتضى العهد الذي معهم- أن يُعينوه على دية الرَّجُلين المقتولَيْن خطأ من عمرو بن أمية، حيث لم يكن يعلم بأن لهم عهدًا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، خصوصًا أن المقتولَيْن كان بين قومهما وبين بني النضير عهد.

فهذا مثال للتعاون في النوائب والأزمات مع بقاء الاستقلال المالي والاقتصادي لليهود داخل دولة المدينة بقيادة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فمثل هذا النوع من العهود يسمح بوجود اقتصاد موازٍ للكفار، بشرط الإنفاق الإلزامي في حالة الحرب الدفاعية، ولزوم التعاون في النوائب، والله أعلم.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com


   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

روابط ذات صلة

Separator

جديد المقالات

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- حاتم

ملف: المسجد الأقصى