الإثنين 5 صفر 1440هـ الموافق 15 أكتوبر 2018م
غزوة خيبر (1) (كتاب المغازى- فتح الباري). د/ أحمد فريد => أضواء على الواقع أبرز أحداث شهر صفر من السيرة النبوية الشريفة => من رسائل الزوار تأملات في حجة الوداع (12) => ياسر برهامي 089- الآيات (150- 152) (سورة النساء- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 004- سورة النساء من الآية 1 إلى الآية 9 (سورة الجاثية- تفسير ابن كثير). الشيخ/ عصام حسنين => تفسير ابن كثير 008- من( النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله تعالى) إلى (استحباب مجالسة الصالحين وجانبة قرناء السوء ) (البر والصلة- مختصر صحيح مسلم). الشيخ/ سعيد محمود => 045- كتاب البر والصلة والآداب 015- الآيات (24 - 26) (تفسير سورة إبراهيم). د/ ياسر برهامي => 014- سورة إبراهيم 211- تابع- كتاب الأحكام (الشرح المُفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم). د/ ياسر برهامي => الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم 013- سورة الرعد (ختمة مرتلة). د/ ياسر برهامي => ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438هـ 023- موت النبي محمد صلى الله عليه وسلم(خواطر إيمانية). د/ أحمد فريد => خواطر إيمانية

القائمة الرئيسية

Separator
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ). د/ ياسر برهامي

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

(فاستقم كما أمرت) ..ونظرة في تاريخ البشرية. د/ ياسر برهامي
حكم إعطاء الزكاة للأخت المتزوجة
 متى يكون الذبح شركا؟ (دقيقة عقدية). الشيخ/ سعيد محمود

وثيقة المدينة (9) ملامح اقتصادية

المقال

Separator
وثيقة المدينة (9) ملامح اقتصادية
794 زائر
23-02-2017
ياسر برهامي

وثيقة المدينة (9) ملامح اقتصادية

كتبه/ ياسر برهامي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

أورد محمد بن إسحاق في السيرة، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية، في الكتاب الذي كتبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين المهاجرين والأنصار، ووادَعَ فيه اليهود وعاهَدَهم، وأقَرَّهم على دينهم وأموالهم، واشترط عليهم وشَرَط لهم، وقَع فيه: "وَأنّ مَنْ تَبِعَنَا مِنْ يَهُود فَإِنّ لَهُ النّصْرة وَالْأُسْوَةَ غَيْرَ مَظْلُومِينَ وَلَا تَنَاصُر عَلَيْهِم"، وفيه: "أنّ الْيَهُودَ يُنْفِقُونَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ مَا دَامُوا مُحَارَبِينَ، وَأنّ يَهُودَ بَنِي عَوْفٍ أُمّةٌ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ، لِلْيَهُودِ دِينُهُمْ وَلِلْمُسْلِمَيْنِ دِينُهُمْ ومَوَالِيهِمْ وَأَنْفُسُهُمْ"، إلى قوله: "وَأنَّ عَلَى الْيَهُودِ نَفَقَتَهُمْ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ نَفَقَتَهُمْ، وَإِنَّ بَيْنَهُمْ النَّصْرَ عَلَى مَنْ حَارَبَ أَهْلَ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ" [البداية والنهاية الجزء 3 ص182].

نلحَظُ من هذه الأجزاء المنقولة بيانًا للنواحي الاقتصادية في الدولة الإسلامية الأولى عند أول نشأتها، فمن ذلك إقرار اليهود على أموالهم، وهذا فرعٌ على إقرارهم على دينهم وعِصْمة أنفسهم بمقتضى هذا العهد، وبالتالي تكون أموالهم محرمة على المسلمين أسوة بهم، لا يجوز أن يُعتدى عليهم فيها، كما لا يجوز أن يُعتدى على المسلمين في أموالهم، بل يَلزمُ المسملين المناصَرة لهم في منع الاعتداء عليهم في أنفسهم، أو الاعتداء على أموالهم، كما في الكتاب: "وَأنّ مَنْ تَبِعَنَا مِنْ يَهُودَ فَإِنّ لَهُ النّصْرَ وَالْأُسْوَةَ غَيْرَ مَظْلُومِينَ وَلَا تَنَاصُر عَلَيْهِمْ"، فهم لهم حق الدفاع عنهم، ودفع الظلم عنهم، وأن لا يُنصر عليهم عدوٌ لهم، بل إن المسلمين ينصرونهم إذا ظلمهم غيرُهم أو اعتدى عليهم في نفس أو مال، ويتعاونون معهم في ذلك بالنُّصرة والنفقة كذلك.

وإن كانت النفقات المُعتادة على كل فريق على حِدَته؛ فهناك نوعٌ من الاستقلال الاقتصادي بدرجة ما للمسلمين واليهود داخل الدولة المُسْلِمة، وذلك لقوله: "وَأنَّ عَلَى الْيَهُودِ نَفَقَتَهُمْ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ نَفَقَتَهُمْ"، وهذا أشبه بالحكم الذاتي لأقاليم اليهود في الجانب الاقتصادي، وإن كان لابد من الإنفاق العسكري حالةَ الحرب الدفاعية عن المدينة، لقوله: "وأِنّ الْيَهُودَ يُنْفِقُونَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ مَا دَامُوا مُحَارَبِينَ"، وفيها: "وَأَنَّ بَيْنَهُمُ النَّصْرَ عَلَى مَنْ دَهَمَ يَثْرِبَ".

وفي قصة غزوة بني النضير ما يدل على لزوم ذلك التعاون الاقتصادي في النوائب زيادة على التعاون في النفقات العسكرية في حالة الحرب..

قال ابن إسحاق في قصة غدر بني النضير وغزوة بني النضير: "ثم خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى بَنِي النَّضِيرِ، يَسْتَعِينُهُمْ فِي دِيَةِ ذَيْنِكَ الْقَتِيلَيْنِ مِنْ بَنِي عَامِر، اللَّذَيْنِ قَتَلَهما عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ، للعهد الذي كان -صلى الله عليه وسلم- أعطاهما، وَكَانَ بَيْنَ بَنِي النَّضِيرِ وَبَيْنَ بَنِي عَامِرٍ عهد وحِلْفٌ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: "نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، نُعِينُكَ عَلى مَا أَحْبَبْتَ"، ثُمَّ خَلا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، فَقَالُوا: "إِنَّكُمْ لَنْ تَجِدُوا الرَّجُلَ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ هَذِهِ -وَرَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلى جَنْبِ جِدَارٍ مِنْ بُيُوتِهِمْ قَاعِدٌ- فمَنْ رَجُلٌ يَعْلُو عَلَى هَذَا الْبَيْتِ فَيُلْقِي عَلَيْهِ صَخْرَةً ويُرِيحُنَا مِنْهُ؟"، فَانْتدبَ لِذَلِكَ عَمْرُو بْنُ جِحَاشِ كَعْبٍ، فَقَالَ: أَنَا لِذَلِكَ.."، إلى آخر القصة.

فهذا يدل دلالة واضحة على أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- طلب من يهود بني النضير -بمقتضى العهد الذي معهم- أن يُعينوه على دية الرَّجُلين المقتولَيْن خطأ من عمرو بن أمية، حيث لم يكن يعلم بأن لهم عهدًا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، خصوصًا أن المقتولَيْن كان بين قومهما وبين بني النضير عهد.

فهذا مثال للتعاون في النوائب والأزمات مع بقاء الاستقلال المالي والاقتصادي لليهود داخل دولة المدينة بقيادة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فمثل هذا النوع من العهود يسمح بوجود اقتصاد موازٍ للكفار، بشرط الإنفاق الإلزامي في حالة الحرب الدفاعية، ولزوم التعاون في النوائب، والله أعلم.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com


   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

ملف: المسجد الأقصى