السبت 29 صفر 1439هـ الموافق 18 نوفمبر 2017م

القائمة الرئيسية

Separator
شرح كتاب مدارج السالكين د.ياسر برهامي

بحث

Separator

مرئيات مختارة

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

مجلة النبع الصافي

Separator

من رسائل الزوار

Separator

تحت العشرين

Separator
 حكم القرض الربوي لمَن عجز عن تجهيز ابنته للزواج ولم يجد مَن يقرضه. د/ ياسر برهامي
 رسالة إلى الشباب المصري. الشيخ/ رجب أبو بسيسة
	وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ. د/ مصطفى عبد الرحمن

قصة واحدة .. وتساؤلات شتى

المقال

Separator
قصة واحدة .. وتساؤلات شتى
439 زائر
23-03-2017
أحمد جميل

قصة واحدة .. وتساؤلات شتى

كتبه/ أحمد جميل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

كان عائدًا من عمله مُنْهَكًا والوقت وقت ذروة، تُزاحِمُ الأفكارُ الهُمومَ في رأسِه، وأعباءُ الحياةِ تكادُ لا تجعله ينتَبِهُ لشيئ في طريقه..

وفجأة.. إذ بكلماتٍ تخترق عالَمَهُ الخاص اختراقًا؛ تقطَعُ عليه تفكيرَه، تَنْقِلُه بعيدًا بعيدًا عما كان فيه..

" ..... حَفِظُوا كلامَ الرسول -صلى الله عليه وسلم- ونَقَلُوه ..... "

هكذا قالت المَرْأَةُ التي مَرَّت بجواره ومعها ثلاثة صبية أعمارُهم بين السابعة والحادية عشر، يلتَفُّونَ حولَها وقد أصغوا أسماعَهم باهتمام..

ولِلَحظاتٍ .. تَأَمَّلَ الرجلُ في المَشْهَدِ مُندَهِشًا.. لكن المرأة تابعت -بهدوء- وهي تتجاوزُه: " .... سافَرُوا للبلادِ البعيدةِ لِيَنْقِلُوا الحديثَ .... "

ولفَرْطِ سعادته بما سَمِع -مع دهشته مما لم يَعْتَدْ على رؤيتِه- أَسْرَعَ الخُطَى لِيَلْحَقَ بالمَوكِبِ الصَّغِير، والمرأة حينها تقول للصِّغارِ: " .... والأَئِمَّةُ أصحابُ المذاهبِ أَرْبَعَةٌ: الإمامُ مَالِك والإمامُ الشافِعِيّ والإمام أحمد، ..... مممم "

مَرَّ بِجِوارِهم مُفَكِّرًا .. هل يعود ليشكر تلك المرأة؟، هل يُشَجِّعُ الصِّغَارَ؟

تَحَسَّسَ مِعْطَفَهُ وأَخْرَجَ بعضَ الحَلْوَى مِن جَيْبِه وقد حَزَمَ تَرَدُّدَه سريعًا .. الْتَفَتَ واسْتَوقَفَهم -والمرأةُ مُتَوَجِّسَةٌ- مَدَّ يَدَهُ بالحَلْوَى، ورَبَّتَ على كَتِفِ أكْبَرِ الصِّبْيَةِ قائِلًا: "أَنْصِتُوا لكَلَامِها واحْفَظُوه .. أنتُم حَمَلَةُ هذا الدين .. أنتُم جِيل المُستَقْبَل"..

ابْتَسَم مُغَادِرًا وقد ارْتَسَمَتْ على وجهِ المرأةِ علامات الراحة والطمأنينة .. لكن قَبْلَ أن يَتَوارَى نَادَتْهُ: "ومن الإمام الرابع؟"، قال: "الإمام أبو حنيفة"..

لم يكن مُجَرَّدَ مَوقِفٍ عَابِرٍ مَرَّ بِهِ، ولا قِصَّةً اعتيادية تَحْدُثُ كثيرًا..

بل بمُجَرَّدِ ابتعادِه عنهم -مُنْهِيًا الحِوار- والكثيرُ من الأسئلة تَتَقَافَزُ إلى ذِهْنِهِ مُتَلاحِقَةً تبحثُ عن جوابٍ، بل وتُفْسِحُ مَجَالًا رَحْبًا للكثير من أَخَواتِها:

بالرغم من بَسَاطَةِ مَظْهَرِها فإنَّ الالتزامَ الحَقَّ ليس مَظْهرًا أَجْوَفًا؛ بل تطبيقًا حياتيًا يعيشُ به صاحِبُه ويَنْقِلُ مَعانيه لمن حولَه .. فمن منا كذلك؟

أَيُّ أُمٍّ تلك؟ بل أَيُّ مُعَلِّمَةٍ ومُرَبِّيَةٍ نفتَقِدُها حَقًّا في بيوتاتنا؟

نُفوسُ الصِّغارِ طاهِرةٌ نَقِيَّةٌ؛ فهلا أحَطْنَاها برعاية ووقايةٍ من مُلَوِّثاتِ العصر؟

عُقُولُ الصِّبْيَةِ وَاعِيَةٌ، وقُلوبُهم أَوْعِيَةٌ؛ فمن يملؤها بالخير قبل أن يَطغَى عليها الشر؟

حاجة الفتيان والفتيات للقدوة العملية مُتَجَسِّدَةً أمامَهم صارت ضرورة؛ فهل نحن قدوات؟

الحاجة مَاسَّةٌ لِغَرْسِ تَحَمُّلِ المسؤولِيَّةِ في نُفُوسِ الجيل، سِيّمَا في زمن التَّرَفِ والتواكل؛ فمن يُصَحِّحُ الأوضاع؟

مِثْلُ تلك القِصَّةِ -وأَخَواتُها- أَلا تُبَشِّرُ بالأَمَلِ في المستقبل القريب؟

هلا أَيْقَنَّا أن الله يَغْرِسُ غَرْسًا -وإن لم نعلمه- يَحْفَظُ به دِيْنَه؟

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

روابط ذات صلة

Separator

جديد المقالات

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- حاتم

حمل تطبيق موقع أنا السلفي لأندرويد