التحالف الغربي... ضد
مع القرآن بين يدي رمضان. م/ سعيد حماد

هيئة كبار العلماء: العَبَث بالأزهر خيانة لضمير الأمة.. وتشويه مناهجه تدليس فاضح وتزييف لوعي الناس

الخبر
    هيئة كبار العلماء: العَبَث بالأزهر خيانة لضمير الأمة.. وتشويه مناهجه تدليس فاضح وتزييف لوعي الناس
    144 زائر
    19-04-2017

    أدانت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الحدث الإرهابي بتفجير كنيستي مارجرجس بطنطا والكنيسة المرقسية بالإسكندرية.

    وقالت الهيئة، بعد الانتهاء من جلستها الدورية برئاسة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر: إنَّه فى يوم الثلاثاء 22 من رجب 1438هــ الموافق 18 من أبريل 2017م، اجتمعت هيئةُ كبارِ العُلَماءِ فى جلستِها الدوريَّةِ برئاسة فضيلة أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وناقشت عدَدًا من القضايا، ثم أصدرت البيانَ التالي:

    1- تتقدم هيئة كبار العلماء بخالص التعازى للأقباطِ والشعبِ المصري أجمع في ضَحايا التفجيرَيْن الإرهابيَّيْن اللَّذَيْن استَهدَفا وَحْدَةَ المصريِّينَ وتماسُكَهم قبل أن يَستَهدِفا كنيستى مارجرجس بطنطا والكنيسة المرقسية بالإسكندرية، سائلةً المولى -عزَّ وجلَّ- أن يُلهِم أهلَهم وذَوِيهم الصبرَ والسُّلوانَ، وأن يَمُنَّ على المُصابين بالشِّفاءِ العاجِلِ، وأن يَمسَحَ على قلوب المكلومين والمحزونين، إنَّه أرحَمُ الراحمين.

    وأضافت في البيان: وتُعلن هيئة كبار العلماء وُقوفَ الأزهر الشريف إلى جانبِ الكنيسةِ المصريَّة في وجهِ كُلِّ مَن يعتَدِى عليها أو يَمسُّها بسُوءٍ، كما تُؤكِّدُ الهيئةُ أنَّ الشعبَ المصرى الأبيّ قادرٌ بصُمودِه مع مؤسساتِ الدولةِ المصريَّةِ على دَحْرِ قُوَى التَّطرُّفِ والإرهابِ التى فَشِلتْ كُلُّ مُخطَّطاتها الخبيثةِ فى النَّيْلِ من صُمودِها، ومن وَحدَةِ نَسيجِهم الوطنيِّ.

    وتُؤكِّدُ للكافَّة أنَّ ما وقَع من تفجيراتٍ آثِمةٍ استهدفت مُواطِنين أبرياءَ ودُورًا للعبادةِ أمرٌ خارجٌ عن تعاليمِ الإسلامِ وشريعتِه التى حَرَّمت الاعتداءَ على النَّفسِ الإنسانيَّةِ أيًّا كانت دِيانتُها أو كان اعتقادُها، وحرَّمت أشَدَّ التحريمِ استهدافَ دُورِ العبادةِ، وفرضت على المسلمين حِمايتَها، وأوجبت حُسنَ مُعامَلةِ غيرِ المسلمين والبرَّ بهم، وقد أكَّد القُرآنُ الكريمُ على حُرمةِ دُور العبادةِ فى نصٍّ صَرِيحٍ فى القُرآنِ الكريم: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} [الحج: 40].

    هذا.. ويُحرِّمُ الإسلامُ على المسلم تحريمًا قاطعًا تَفخِيخَ نفسِه وتفجيرَها فى وسَطِ الأبرياء، وجعَل جَزاءَه الخلودَ فى جهنَّم، فقال النبى الكريم -صلَّى الله عليه وسلَّم-: "مَن قتَل نفسَه بشيءٍ عُذِّبَ به يومَ القيامة"، واعتداءُ هؤلاء المجرمين البُغاةِ على الأبرياء هو إيذاءٌ لرسول الله نفسِه -صلى الله عليه وسلم- كما جاء فى الحديث النبوى الشريف.

    وتُؤكِّدُ الهيئة على أنَّ مناهجَ التعليمِ فى الأزهرِ الشريفِ فى القَدِيمِ والحديثِ هي الكفيلةُ بتعليمِ الفكرِ الإسلامى الصحيح الذى يَنشُرُ السلامَ والاستقرارَ بينَ المسلمين أنفسهم، وبين المسلمين وغيرهم، تَشهَدُ على ذلك الملايين التى تخرَّجت فى الأزهر من مصرَ والعالم، وكانوا -ولا يزالون- دُعاةَ سلامٍ وأمنٍ وحُسن جوار، ومن التدليس الفاضح وتزييف وعي الناس وخيانة الموروث تشويه مناهج الأزهر واتهامها بأنها تفرخ الإرهابيين.

    واستطردت: والحقيقة التى يَتنكَّرُ لها أعداء الأزهر بل أعداء الإسلام هى أن مناهج الأزهر اليوم هى نفسها مناهج الأمس التى خرجت رواد النهضة المصرية ونهضة العالم الإسلامى بدءا من حسن العطار ومرورا بمحمد عبده والمراغى والشعراوى والغزالى، ووصولا إلى رجال الأزهر الشرفاء الأوفياء لدينهم وعلمهم وأزهرهم، والقائمين على رسالته فى هذا الزمان.

    وعلى هؤلاء المنكرين ضوء الشمس فى وضح النهار أن يلتفتوا إلى المنتشرين فى جميع أنحاء العالم من أبناء الأزهر، ومنهم رؤساء دول وحُكومات ووزراء وعلماء ومفتون ومُفكرون وأدباء وقادة للرأى العام، ويتدبروا بعقولهم كيف كان هؤلاء صمام أمن وأمان لشعوبهم وأوطانهم، وكيف كان الأزهر بَرَكَةً على مصر وشعبها حيث جعل منها قائدا للعالم الإسلامى بأسرِه.. وقبلة علمية لأبناء المسلمين فى الشرق والغرب.

    وليَعلَمْ هؤلاء أنَّ العَبَثَ بالأزهر عَبَثٌ بحاضر مصر وتاريخها وريادتها، وخيانةً لضمير شعبها وضمير الأمة كلها..

    واختتمت: وتُطَمئِنُ هيئةُ كبار العلماء المصريين جميعًا، والمسلمين كافةً حول العالم، أنَّ الأزهرَ قائمٌ على تحقيق رسالته، وتبليغ أمانة الدين والعلم لناس كافَّةً، تلك الأمانةُ التى يحمِلُها على عاتقِه فى الحِفاظ على الإسلام وشريعته السمحة على مدى أكثر من ألف عام، وسيظلُّ الأزهر الشريف قائمًا على هذه الرسالة حاملاً لهذه الأمانة إلى أن يَرِثَ الله الأرض ومَن عليها، حِصنًا منيعًا للأُمَّةِ من الأفكار التكفيريَّة والمتطرِّفة التى تسعى للعبث بتراث الأمة وتفريغه من مواطن القوة والصمود فى وجه التحديات العاصفة بالأوطان والأجيال.

    {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [الأحزاب: 39]، والله من وراء القصد.. والهادي إلى سواء السبيل.

       طباعة 
    0 صوت
مسابقة الأساس المستوى الأول
حمل تطبيق جديد موقع أنا السلفي من جوجل بلاي