الخميس 4 شهر ربيع الثاني 1440هـ الموافق 12 ديسمبر 2018م
017- الخطيب البارع -صلى الله عليه وسلم (من روائع القصص في السيرة النبوية). الشيخ/ إيهاب الشريف => من روائع القصص في السيرة النبوية 064- كان التامة وأخواتها (شرح المقدمة الآجرومية). الشيخ/ عبد المعطي عبد الغني => شرح المقدمة الآجرومية 006- مشروعية الزجر بالهجر (وقفات مع قصة الثلاثة الذين خلفوا). الشيخ/ سعيد محمود => وقفات مع قصة الثلاثة الذين خلفوا 004- أسباب الانحراف في مرحلة المراهقة (الخصائص العمرية للمراهقين). الشيخ/ مصطفى دياب => الخصائص العمرية للمراهقين 043- بيان أنواع من السحر (فتح المجيد). د/ أحمد حطيبة => فتح المجيد 009- الآية ( 11) من تفسير ابن كثير (تفسير سورة النور). د/ ياسر برهامي => 024- سورة النور 010- تابع- الآية ( 11) من تفسير ابن كثير (تفسير سورة النور). د/ ياسر برهامي => 024- سورة النور 194- باب ذبح الحمام (الأدب المُفْرَد). د/ ياسر برهامي => شرح كتاب "الأدب المُفْرَد" للإمام البخاري عِبَر مِن قصص الأنبياء (16) => أسامة شحادة دروس مِن قصة الثلاثة الذين خلفوا (6) (موعظة الأسبوع) => سعيد محمود

القائمة الرئيسية

Separator
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ). د/ ياسر برهامي

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

(فاستقم كما أمرت) ..ونظرة في تاريخ البشرية. د/ ياسر برهامي
حكم إعطاء الزكاة للأخت المتزوجة
حكم صلاة الإمام والمأمومين إذا رجعوا معه للتشهد الأوسط بعد قيامهم- د/ ياسر برهامي

الجذور الفكرية لدعوى تدويل الحرمين

المادة

Separator
الجذور الفكرية لدعوى تدويل الحرمين
600 زائر
03-07-2017

الجذور الفكرية لدعوى تدويل الحرمين

كتبه/ محمد بن إبراهيم السعيدي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

يظن الكثيرون أن الدعوة إلى تدويل الحرمين ليست سوى حماقة تدلي بها دولة ملالي إيران بين الحين والآخر،وربما ارتكبت أوساهمت في ارتكاب بعض الجرائم في مكة المكرمة والمشاعر المعظمة من أجل تبرير هذه الدعوة إعلامياً ، كما حصل في عددٍ من مواسم الحج ، وربما طار بهذه الفكرة بعض من جمع بين السفاهة والحقد من الكتاب العرب أو المسلمين المنتسبين إلى السنة ، أو العاملين ضمن الطوابير الخامسة الإيرانية ؛والحقيقة أنها ليست جديدة ، وليست إيرانية المنشأ ، وما النظام الصفوي المعاصر سوى آلة بيد الملاك الأصليين لهذه الفكرة الخبيثة.

الجذور الفكرية لهذه الدعوة ماسونية ابتدأت مع المشروع العملي الأوربي لإسقاط الدولة العثمانية التي كان سلاطينها يحملون لقب خادم الحرمين الشريفين ويستمدون مشروعيتهم من واجب حمايتهما ومن توحيد أقطار المسلمين تحت شعار الخلافة وإقامة الشريعة الإسلامية .

ومع الملاحظات الكثيرة على صحة مسلك الدولة العثمانية وحقيقة قيامها بما تَحَمَّلَتْه من واجبات إلا أن بقاءها مع إصلاحها من الداخل كان الخيار الأمثل والأنفع للأمة الإسلامية ؛ وكانت إزالتُها وتقسيم أقطارها الخيارَ الأمثل للأمم الأوربية .

وقد وعى ذلك جيداً الملك عبدالعزيز رحمه الله ، ولهذا لما تم له النصر على الجيش العثماني المكون من ثمانية طوابير واثني عشر مدفعاً في موقعة الشنانة سنة ١٣٢٢قام بمساعدة الجنود الأتراك للوصول إلى المدينة المنورة سالمين ، وتمت المفاوضة بينه وبين مبعوثي السلطان عبدالحميد وانتهت بتفنيد دعاوى الذين يخوفون الإدارة العثمانية من تجديد قيام الدولة السعودية ،كما تم الإعلان عن ولاء عبد العزيز للدولة العثمانية وقبول لقب الباشا؛ وفي عام ١٣٣٢بعد خلع السلطان عبدالحميد وتولي حزب الاتحاد والترقي أمور السلطنة ،أرسل الملك عبدالعزيز نصيحةً للدولة العثمانية كي تستعيد قوتها في البلاد العربية إلا أن هذه النصيحة رُفِضت ؛وفي عام ١٣٣٤دعم الملك عبدالعزيز الجيش العثماني في محاولته تحريرَ قناة السويس من الاحتلال البريطاني بـأربعة عشر ألف جمل كما اعترف بذلك جمال باشا في مذكراته ،هذا مع انقلاب حزب الاتحاد والترقي على مواثيق السلطان عبدالحميد مع الملك عبدالعزيز ، إلا أن حقيقة أهمية بقاء الدولة العثمانية كانت ماثلة أمامه فآثر الوقوف معها على تذكر خصومته مع الحزب ؛ويقينُه رحمه الله بحرص الأوربيين على إسقاطها من أجل احتلال بلاد المسلمين هو ما حصل بالفعل .

والحقيقة أن مساعي الكثير من المصلحين سوى الملك عبدالعزيز لإنقاذ الدولة العثمانية لم تكن لتُجدي فقد كانت خطط تفتيتها في نهاية مراحل إنجازها .

وهناك عوامل عديدة لانهدام الدولة العثمانية أَقْتَصِرُ منها هنا على ما يخدم موضوع هذا المقال؛ وهما عاملان فكريان :

الأول: دعم نفوذ الاتجاه العلماني في الدولة ومساعدة المثقفين من حامليه على الوصول لمراكز اتخاذ القرار في إسطنبول والولايات العثمانية ؛ وهذا التغلغل العلماني أدى إلى تمرير قرارات أو التغاضي عن تصرفات تتنافى مع المفترض في طبيعة الدولة العثمانية كدولة خلافة خادمة للحرمين الشريفين ؛ ثم تقوم الصحافة ذات الطابع العلماني بالترويج لهذه القرارات على هيئة الإشادة بها؛ ومن هذه الأنظمة ما كان في الجانب الأخلاقي ومنها ما كان في جانب الإدارة العامة للمؤسسات المدنية والعسكرية والعلاقات الخارجية ، الأمر ألذي أدى إلى شعور ظَلَّ يتنامى تدريجياً لدى الشعوب العثمانية بالانفصام بين واقع الدولة وأصولها الفكرية التي كانت السبب الرئيس في محبتهم لها وصبرهم على طبيعتها الاستبدادية وضرائبها التعسفية ؛ وبالتالي كان شعور الشعوب العثمانية بهجران دولتهم لتلك الأصول سبباً رئيسا لضعف حماسهم لها، وشعورِهم بأنها لم تعد مؤهلة للاستمرار في مناصبها الدينية ، واستعدادِهم الذهني لتقبل كل الإشاعات التي كانت الصحف المعارضة تطلقها ضد الدولة وأركانها ؛ حتى إن عالماً كالشيخ رشيد رضى لم يستطع مع تزاحم هذه الإشاعات تقبل شخصية السلطان عبدالحميد كرجل إصلاح وتجديد؛ وبقي يصفه بما تصفه به الصحافة المصرية _وكانت مصر آنذاك تحت الاحتلال البريطاني _من فساد وسوء سلوك ؛ والحقيقة : أن عبدالحميد كان رجل إصلاح من الطراز الأول إلا أنه تولى في فترة كان العلمانيون قد أخذوا فيها مقاعدهم بشكل جعل خلع السلطان أهونَ من إزالة أحدهم ؛ وهذا ما حدث فعلاً ؛ فقد تم إجبار السلطان على توقيع الدستور العلماني سنة ١٣٢٨ثم خَلْعُه سنة ١٣٢٩واستمر حزب الاتحاد والترقي في إدارة البلاد إلى أن كان زوالها على يد منتسبيه من الضباط بعد ذلك بسنوات قلائل.

وقد وصل العلمانيون العثمانيون إلى فكرة الدستور العلماني بعد تجارب عديدة استطاعوا عبرها التوطيد لدى النخب لاطِّراح الأساس التشريعي للدولة ، كالمشروع الوطني عبر جمعية تركيا الفتاة وجمعية الوطن والحرية ثم المشروع القومي عبر الحركة الطورانية التي تسربت أفكارها من بعد إعلان الدستور إلى النخبة الاتحادية الحاكمة .

الخلاصة :أن الطابع العلماني الذي اصطبغت به الدولة العثمانية جعلها غير مؤهلة في نظر رعيتها أو في نظر المسلمين خارج نطاق حدودها للقيام بمسؤولياتها الدينية ومنها خدمة الحرمين .

وهذا الشعور هو ما مهد للعامل الفكري الآخر لانهدام الدولة العثمانية ، وهو نشوء المدرسة العصرانية في الفقه الإسلامي ؛وقد لقيت هذه المدرسة تشجيعاً أيضا من الأوربيين ، لكنه تشجيع لم يكن يتجاوز السعي لتنصيب معتنقيها قضاةً كالشيخ محمد عبده أو محررين كعبد العزيز جاويش ؛ ولا يمكن أن يصل الأمر إلى مساعدتهم للوصول إلى مناصب قريبة من اتخاذ القرار ؛ فمنهجهم العصراني وإن كان فيه مصلحة آنذاك للغرب في نقد النُظُم السياسية العثمانية من زاوية شرعيه إلا أنه يبقى في النهاية دينياً ؛ وقد اعترف هملتون جب في كتابه إلى أين يتجه الإسلام المنشور ة ترجمته في مصر سنة١٣٥٠بأن المستعمرين يسعون لإيجاد أمثال هؤلاء العلماء في كل بلاد الإسلام .

وإذا صح لنا أن ندرج الشيخ عبدالرحمن الكواكبي ضمن هؤلاء النخبة من العلماء أو لم يصح ، فإن كتابه أم القرى في كلتا الحالتين من أبرز الآثار المكتوبة اليوم والتي يعبر فيها أحد العلماء عن ضيقه بدولة الخلافة بسبب عدم تمثيلها للخلافة أو أهليتها للقيام بواجباتها الإسلامية المنوطة بها ؛ وكان من جملة المقترحات التي تضمنتها مباحثات الكتاب إنشاء خلافة جديدة هاشمية وليست تركية في مكة يتولى الإشراف عليها عدد من الأعيان من مختلف بلاد الإسلام ؛ وقد كانت فكرة الكتاب المحرك الفكري لقبول دعاية الثورة العربية في بلاد الشام ؛ والتي بلغ مستوى نجاحها لأن يشتكي جمال باشا في مذكراته حين كان والياً على الشام وقائداً للجيش العثماني الرابع من عجزه عن توفير أكثر من ألفي جمل من أهل الشام لحرب قناة السويس بسبب تشبع الشاميين بمبادئ الثورة العربية ؛ وبالفعل قامت الثورة العربية عام ١٣٣٤وشارك فيها العديد من بوادي وحواضر الشام والحجاز ؛ ولم يكتشفوا إلا بعد فوات الأوان : أن نظرية أم القرى والثورة العربية لم تكن سوى خدعة أوربية لتمكين البريطانيين من احتلال فلسطين والأردن وتمكين الفرنسيين من احتلال لبنان وسوريا ، وضرب منجز المواصلات الإسلامي سكة حديد الحجاز .

وفي عصرنا الحاضر ليست فكرة تدويل الحرمين هي فقط تلك العبارات الصريحة التي يدلي بها بعض الساسة الإيرانيين ؛ بل كل دعاية ناشطة ضد المملكة العربية السعودية تزعم أو تسعى بشكل عملي لتشويه صورتها كرائدة للأمة الإسلامية وراعية للفكر والتراث الإسلامي ونموذج لا نظير له لتطبيق الشريعة الإسلامية .

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
1 صوت
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

جديد المواد

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

ملف: المسجد الأقصى