الأربعاء 12 شوال 1441هـ الموافق 3 يونيو 2020م
027- تأملات في آيات (رمضان 1441 هـ). د/ ياسر برهامي => تأملات في آيات (رمضان 1441 هـ) 032- تابع الآيات (89- 92) عفو وصفح (تفسير سورة يوسف- الداعية في كل المكان). د/ ياسر برهامي => داعية في كل مكان.. وقفات مع قصة يوسف -عليه السلام- تذكر نعم الله في الدارين (مقطع). د/ محمد إسماعيل المقدم => محمد إسماعيل المقدم 029- معين المتهجدين. الشيخ/ إيهاب الشريف => معين المتهجدين 026- باب في الرقائق (17) (كتاب صفة القيامة والرقائق والورع- سنن الترمذي). الشيخ/ سعيد محمود => 035- كتاب صفة القيامة والرقائق والورع 116- الآية (134) (سورة آل عمران- ابن كثير). د/ ياسر برهامي => 003- سورة آل عمران (شرح جديد) 117- الآيتان (134- 135) (سورة آل عمران- ابن كثير). د/ ياسر برهامي => 003- سورة آل عمران (شرح جديد) 028- تأملات في آيات (رمضان 1441 هـ). د/ ياسر برهامي => تأملات في آيات (رمضان 1441 هـ) 033- تابع الآيات (89- 92) عفو وصفح (تفسير سورة يوسف- الداعية في كل المكان). د/ ياسر برهامي => داعية في كل مكان.. وقفات مع قصة يوسف -عليه السلام- الصيام والعفة (مقطع). د/ محمد إسماعيل المقدم => محمد إسماعيل المقدم

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

حول فيروس كورونا. الشيخ/ محمد أبو زيد
سؤال وجواب حول الكورونا
فيروس كورونا والطاعون. د/ سعيد الروبي

(فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا)

المقال

Separator
(فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا)
763 زائر
31-07-2017
عصام حسنين

(فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا)

كتبه/ عصام حسنين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فمِن نور القرآن الذي يجب على كل مسلم أن يستنير به، وأن يتبعه، قوله -تعالى-: (وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (النحل:94).

اللغويات:

(أَيْمَانَكُمْ): جمع يمين، وهو الحلف. (دَخَلًا): خداعًا ومكرًا. (فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا): تقول العرب لكل مبتلى بعد عافية، أو ساقط في ورطة: "زلَّتْ قدمه"، وهذه استعارة للمستقيم الحال يقع في شر عظيم؛ لأن القدَم إذا زلتْ؛ نقلت الإنسان مِن حال خير إلى حال شر! (تفسير القرطبي).

(السُّوءَ): ما يسوء الإنسان. (بِمَا صَدَدْتُمْ): الباء سببية، أي: تذوقوا ما يسوؤكم؛ بسبب صدكم عن سبيل الله. (سَبِيلِ اللَّهِ): أي دينه القويم.

التفسير:

(وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ): كررها تأكيدًا. (فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا): مبالغة في النهي؛ لعِظم موقعه في الدين، وكثرة تردده واستعماله في معاملات الناس، أي: لا تستخدموا الحلف وسيلة للغش والخداع، وأكل أموال الناس بالباطل؛ فتصدون الناس بذلك عن سبيل الله -تعالى-؛ لأن الكافر إذا رأى أن المؤمن قد عاهده ثم غدر به لم يبقَ له وثوق بالدين؛ فانصدّ عن الدخول في الإسلام؛ لهذا حذّر الله -تعالى- عباده مِن ذلك‘ ورتَّب عليه ثلاث عقوبات.

الأولى: الميل عن الاستقامة، والانتقال مِن حال الخير إلى حال الشر.

الثانية: يعاقب بنقيض قصده؛ فيذوق ما يسوؤه لا ما يُسعده بظنه.

الثالثة: العذاب العظيم في الآخرة.

وكل ذلك (بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ). نعوذ بالله -تعالى-. (راجع تفسير ابن كثير - تفسير القرطبي - تفسير الجزائري).

- وقال الله -تعالى- في سورة النحل أيضًا: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (النحل:92).

قال ابن كثير -رحمه الله-: "أي تحلفون للناس ولو كانوا أكثر منكم؛ ليطمئنوا إليكم؛ فإذا أمكنكم الغدر بهم غدرتم؛ فنهى الله عن ذلك؛ لينبه بالأدنى على الأعلى، إذا كان قد نهى عن الغدر والحالة هذه؛ فلأن ينهى عنه مع التمكن والقدرة بطريق الأولى" (تفسير ابن كثير).

الله أكبر! ما أعظم هذا الدين!

وما أجلّ وأحسن شرائعه!

- ومِن أعجب المواقف التطبيقية للوفاء وعدم الغدر "يوم الحديبية": حين جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو -رضي الله عنهما- يرسف في قيوده، وكان مستضعفًا بمكة، وألقى بنفسه بيْن المسلمين؛ لكن بعد انقضاء المعاهدة، فلما رأى سهيل ابنه؛ أخذه، وقال: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ لُجَّتِ -أي وجبتْ- الْقَضِيَّةُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكَ هَذَا. قَالَ: (صَدَقْتَ). فَقَامَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ، قَالَ: وَصَرَخَ أَبُو جَنْدَلٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ، أَتَرُدُّونَنِي إِلَى أَهْلِ الشِّرْكِ، فَيَفْتِنُونِي فِي دِينِي. قَالَ: فَزَادَ النَّاسُ شَرًّا إِلَى مَا بِهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (يَا أَبَا جَنْدَلٍ اصْبِرْ وَاحْتَسِبْ، فَإِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- جَاعِلٌ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا، إِنَّا قَدْ عَقَدْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ صُلْحًا، فَأَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَأَعْطَوْنَا عَلَيْهِ عَهْدًا، وَإِنَّا لَنْ نَغْدِرَ بِهِمْ) (رواه أحمد بسندٍ حسن).

- وموقف معاوية -رضي الله عنه- يوم أن خرج بجيشه إلى أرض الروم، وكان بينه وبينهم أمد؛ فأراد أن يدنو منهم؛ فإذا انقضى أمد المعاهدة غزاهم، فجاءه عمرو بن عنبسة -رضي لله عنه- على فرسه وهو يقول: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَفَاءٌ لَا غَدَرَ، فَنَظَرُوا، فَإِذَا عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: (مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَشُدُّ عُقْدَةً وَلَا يَحُلُّهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ) (رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه الألباني).

فماذا فعل معاوية -رضي الله عنه-؟

رجع بالجيش!

- أخي المسلم الحبيب... نحن في حاجةٍ ماسةٍ لهذه الأخلاق العظيمة في معاملتنا مع جميع الناس؛ مسلمهم وكافرهم، فما أنجحها وأنجعها مِن دعوةٍ صامتةٍ نرضي بها ربنا -تعالى-، وننوي بها أن يهدي الله -تعالى- لدينه مَن شاء مِن عباده!

- فالواقع مرٌّ أليم؛ فكم مِن معاصٍ تُرتكب، وتصدّ كثيرًا مِن الناس عن ديننا الحق؛ بسبب غدرٍ بعد عهدٍ، أو خيانةٍ بعد وعدٍ أو غشٍّ بعد يمينٍ مِن أناسٍ ظاهرهم الصلاح؛ فضلًا عن غيرهم!

- فيا أخي... احذر أن يُعصى الله بسببك؛ فيُقال: فلان (الشيخ) يفعل ما ينكره عليَّ، وفلانة (المحجبة) تفعل ما تنكره عليَّ!

- عن غسان بن المفضل، قال: "سمعتُ مَن يذكر أن الربيع بن خثيم -مِن أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه- كان بالأهواز ومعه صاحب له، فنظرت إليه امرأة فتعرضت له؛ فدعته إلى نفسها! فبكى، فقال له صاحبه: ما يبكيك؟ قال: إنها لم تطمع في شيخين إلا رأت شيوخًا مثلنا" (حلية الأولياء 2/ 116).

نعم، كم منا سبب في معصية الله، وفي صدٍّ عن الالتزام بالدين أو الدخول فيه.

فالله المستعان، وعليه التكلان، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
سورة المؤمنون تفسير وتدبر

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

مشكاة علوم القرآن الكريم. للدكتور أحمد حطيبة