الإثنين 14 ذو الحجة 1441هـ الموافق 3 أغسطس 2020م
006- تعارض الأدلة (2) (رفع الملام عن الأئمة الأعلام). الشيخ/ محمد القاضي => رفع الملام عن الأئمة الأعلام 003- الآيات (5- 8) (سورة يونس- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 010- سورة يونس 012- اتباع الدليل وذم الرأي (كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة- صحيح البخاري). الشيخ/ أحمد عبد السلام => كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة من صحيح البخاري 021- تكأة رسول الله (الشمائل المحمدية). الشيخ/ سعيد محمود => الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية 035- باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء (كتاب التوحيد). د/ ياسر برهامي => كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب هل قول إبراهيم وإسماعيل -عليهما السلام-: (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) توسل بفعل العمل الصالح أم بذكره؟ => د/ ياسر برهامى حجة الودع => أحمد فريد مظاهر القسوة في مجتمعاتنا (38) آيات من القرآن في ذم القسوة (16) => ياسر برهامي عيدنا أهل الإسلام -نشرة تصدرها الدعوة السلفية في الأعياد- عيد الأضحى المبارك 1441هـ => الدعوة السلفية ما وقت ذبح الأضحية في ظل عدم وجود صلاة عيد جامعة بسبب كورونا؟ => د/ ياسر برهامى

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

تكبيرات العيد - تقبل الله منا ومنكم

Separator
فضل يوم عرفة ويوم النحر الشيخ/ محمد أبو زيد
حاجتنا إلى عبادة الله. د/ ياسر برهامي
أحكام الأضحية. الشيخ/ عصام حسنين

الملاحدة... وقصة الخلق (11)

المقال

Separator
الملاحدة... وقصة الخلق (11)
681 زائر
25-08-2017
إيهاب شاهين

الملاحدة... وقصة الخلق (11)

كتبه/ إيهاب شاهين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد ذكرنا في المقال السابق أن أصحاب فرضية التطور الموجَّه استندوا إلي أدلةٍ ظنوها تؤيد منطلقهم النكد، وقد ذكرنا الدليل الأول وبيَّنا فهمهم الخاطئ.

وهاك الذي استندوا إليه:

قوله -تعالى-: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ . ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (آل عمران:??-34).

وقد ذكروا أن هذه الآية تدل على صحة التطور الموجه مِن جهتين:

الأولى: مِن جهة أن الله أخبر أنه اصطفى آدم -عليه السلام-، أي اختاره وفضله، ولا يكون الاصطفاء إلا مِن بيْن أقرانٍ له.

والأخرى: أن الآية ذكرتْ "أن آدم ذرية"، أي: أنه ذرية لإنسان يسبقه، مثل: "نوح وآل إبراهيم وآل عمران".

لكن هذا الاستدلال غير صحيح.

أما الجهة الأولى: فهي دعوى غير صحيحة، فإن معنى الاصطفاء يرجع في اللغة إلى التصفية والاختيار؛ سواء كان مِن جنس الشيء أو مِن غيره، قال ابن فارس: "الصفي: ما اصطفاه الإمام مِن المغنم لنفسه"، ومِن المعلوم أن الغنائم قد تكون مِن أصناف مختلفة: سيوف، ورماح، وخيل، ودراهم، وسبايا، وغيرها.

وهذا يدل على أن القول بأن الاصطفاء لا يكون إلا مِن بيْن الأقران فقط؛ غير صحيح، وغير معروف في لغة العرب.

وقد ذكر عددٌ مِن المفسرين أن معنى اصطفاء آدم -عليه السلام- أن الله فضّله على أجناس العالم مِن الملائكة، والجن، وغيرهم، بأن خلقه بيده ونفخ فيه مِن روحه، وأسجد له ملائكته، وعلّمه أسماء كل شيء، وأسكنه جنته.

وأما الجهة الأخرى: وهي كون آدم -عليه السلام- ذرية لإنسانٍ سبقه؛ فهذا الفهم غير مستقيم؛ لأن الصحيح الذي عليه كثير مِن المفسرين أن قوله -تعالى-: (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيم) راجع إلى آل إبراهيم وآل عمران؛ لأنهم الذين يصدق عليهم معنى الذرية في لغة العرب.

وعلى القول بأن لفظ الذرية يشمل الأربعة: "آدم، ونوحًا، وآل إبراهيم، وآل عمران": فإنه لا يصح الاستدلال به على أن آدم -عليه السلام- كان ذرية لغيره ممن سبقه؛ لأن الآية لم تصفهم بأنهم ذرية فقط، وإنما وصفتهم بأنهم ذرية بعضهم مِن بعض، وهذا يدل على أن القصد مِن الآية إثبات أن كل هؤلاء بينهم صلة قوية إما في الدين أو في النسب، فهي شبيهة بقول الله -تعالى-: (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ) (التوبة:67)؛ ولهذا لم يفهم أحدٌ مِن المفسرين قاطبة مِن تلك الآية أنها تدل على أن آدم -عليه السلام- كان ذرية لغيره؛ لا مِن جهة اللغة، ولا مِن جهة الشرع.

الدليل الثالث: قوله -تعالى-: (وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاء كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِين) (الأنعام:133)، فالآية -كما يقولون-: تبيِّن أن الخالق الكريم قد أنشأنا نحن البشر مِن ذرية قوم آخرين (الإنسان)، وهذا أقرب مِن القول بأن القوم الآخرين هم آدم -عليه السلام- أو أنهم أجدادنا، فأجدادنا لا يوصفون بالآخرين!

لكن الاستدلال بهذه الآية على أن آدم -عليه السلام- تطور عن مخلوقات سابقةٍ عليه، غير صحيح؛ لأن الصحيح أن المراد بالقوم الآخرين في الآية هم الأجداد الذين كانوا سابقين على كفار قريش، وهذا القول ذهب إليه كثيرٌ مِن المفسرين؛ اعتمادًا منهم على السياق الذي جاءت فيه، وذلك أن الآية جاءتْ في سياق تهديد الله المشركين الذين كانوا يستخفون بعذابه ويستعجلونه، فبيَّن الله لهم أنه متصف بالرحمة، وأنه لو شاء لأهلكهم واستخلف مِن بعدهم قومًا آخرين، لا يكونون مثلهم في العناد والعصيان، كما أنه -سبحانه- أنشأهم مِن قومٍ كانوا سابقين عليهم، ثم بيَّن لهم أن ما يوعدون مِن العذاب قريب منهم، فقال: (إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ . قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) (الأنعام:134-135)، فسياق الآية إذن يدل على أن الخطاب متعلق بأقوام الأنبياء، وتهديدهم بإفنائهم واستخلاف غيرهم بهم، وليس متعلقًا بأصل جنس بني آدم.

ومع ذلك فقد فسَّر ابن جرير الطبري -رحمه الله- قوله -تعالى-: (كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِين) بقوله: "كما أحدثكم وابتدعكم مِن بعد خلق آخرين كانوا قبلَكم"، لكنه عقّب تفسيره هذا بكلام يدل على أنه يعتقد أن بني آدم لم يولدوا مِن أنواعٍ حيوانيةٍ أخرى، فقال: "ومعنى (مِنْ) في هذا الموضع التعقيب، كما يقال في الكلام: "أعطيتك مِن دينارك ثوبًا"، بمعنى: مكانَ الدينار ثوبًا؛ لا أن الثوب مِن الدينار بعضٌ، كذلك الذين خوطبوا بقوله: (كَمَا أَنشَأَكُم)، لم يرد بإخبارهم هذا الخبر أنهم أنشئوا مِن أصلاب قوم آخرين، لكن معنى ذلك ما ذكرنا مِن أنهم أنشئوا مكان خَلْقٍ خَلَف قوم آخرين قد هلكوا قبلهم".

فابن جرير -رحمه الله- يحمل الآية على أن الله يخبر أنه خلق بني آدم مِن ذرية قوم آخرين، لكن ذلك على جهة الإبدال في المكان والحال، وليس على جهة التولد والتطور البيولوجي -كما يقول أتباع التطور الموجه!-.

وأما الاعتماد على أن أجدادنا لا يوصفون بالآخرين، فهو مخالف لاستعمال كلمة الآخرين في القرآن نفسه، فإنها كثيرًا ما تستعمل في التعبير عن الأصناف المختلفة مِن بني آدم أنفسهم، كما في قوله -تعالى-: (وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِين) (الأنبياء:11)، وقوله -تعالى-: (كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ) (الدخان:28).

والحمد لله رب العالمين.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
فضل العشر الأوائل من ذى الحجة.دمحمد إسماعيل

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

فضل العشر الأوائل من ذي الحجة