الإثنين 30 شهر ربيع الأول 1439هـ الموافق 18 ديسمبر 2017م
حوار (جريدة الفتح) مع د. (ياسر برهامي) حول حادث (مسجد الروضة) (2) => ياسر برهامي 003- الآيتان (3- 4) (سورة النساء- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 004- سورة النساء 030- الترهيب من أن يسأل الإنسان مولاه أو قريبه من فضل ماله فيبخل عليه (كتاب الصدقات- الترغيب والترهيب). الشيخ/ إيهاب الشريف => 008- كتاب الصدقات 015- بيان كثرة طرق الخير (2) (منجد الخطيب). الشيخ/ محمد سرحان => منجد الخطيب من سير أعلام النبلاء 001- المقصود بالطهارة (دقيقة فقهية). الشيخ/ سعيد محمود => دقيقة فقهية 010- بيان المقصود من أن الإيمان قول وعمل (شرح السنة للمزني). الشيخ/ سعيد محمود => شرح السنة. للإمام/ المزني 039- فصل في الكلام على حال الأئمة في الطاعة والمعصية (مختصر منهاج السنة النبوية). د/ ياسر برهامي => مختصر منهاج السنة النبوية الانشغال بمدح الناس وذمهم من أسباب عدم النجاح (مقطع). د/ ياسر برهامي => باب المقاطع المميزة يمحو الله بهن الخطايا => بطاقات دعوية كيف ندخل دائرة الحلول للمشكلات؟ => ركن المقالات

القائمة الرئيسية

Separator
 عشر وقفات مع عاشوراء. د/ محمود عبد المنعم

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

هل السَّلَفيَّة مصدر الإرهاب؟!- د/ ياسر برهامي
لقاء حواري حول أحداث مسجد الروضة بشمال سيناء. الشيخ/ شريف الهواري
حكم صلاة الإمام والمأمومين إذا رجعوا معه للتشهد الأوسط بعد قيامهم- د/ ياسر برهامي

شباب في بيت النبوة

المقال

Separator
شباب في بيت النبوة
174 زائر
09-10-2017
جمال فتح الله عبد الهادي

شباب في بيت النبوة

كتبه/ جمال فتح الله عبد الهادي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فكلما مرَّ بنا عيد الأضحى تذكرنا موقف أبي الأنبياء إبراهيم مع ابنه إسماعيل -عليهما السلام-، هذا الغلام الحليم الذي تربى في بيت النبوة، تربى على الإيمان بالله ورسله، تربى على طاعة الله وطاعة رسوله؛ لذلك لما تعرض للاختبار والامتحان نجح بكل جدارة وثبات، ولم يتردد في الاستجابة لأمر أبيه، لم يقل: لماذا؟ وما ذنبي؟ وما جريمتي؟ وما الفائدة مِن ذلك؟!

بل قال: (يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) (الصافات:102).

هذا الثبات ثمرة مِن ثمرات الإيمان بالله، وهذا الصبر أيضًا ثمرة مِن ثمرات اليقين بالله، وثقة إسماعيل -عليه السلام- في ربه، وتنفيذ لأمره ثم أمر أبيه؛ لذلك وصفه الله -تعالى- في القرآنِ بصفةٍ عظيمة، فقال: (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ) (الصافات:101).

قال علماء التفسير: "والحليم: الموصوف بالحلم، وهو اسم يجمع أصالة الرأي، ومكارم الأخلاق، والرحمة بالمخلوق".

قال ابن كثير -رحمه الله-: "وإسماعيل وُصف هاهنا بالحليم؛ لأنه مناسِب لهذا المقام".

ووصف إسماعيل بـ"الحليم" مناسب جدًّا؛ فإن الحلم هو العقل، وكمال الرأي، المتضمن كمال الصبر، وجوابه -عليه السلام- لما أخبر بالأمر بذبحه يدل على كمال عقله، وكمال صبره، ووصف الله إسماعيل -عليه السلام- بالحلم، وهو يتضمن الصبر وحسن الخلق وسعة الصدر، والعفو عمن جنى، فإن الله -سبحانه- سمَّى الذبيح حليمًا؛ لأنه لا أحلم ممن أسلم نفسه للذبح طاعة لربه".

قال صاحب التحرير والتنوير: "وصيغة الأمر في قوله: (افْعَلْ) مستعملة في الإذن. وعدل عن أن يُقال: اذبحني، إلى: (افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ)؛ للجمع بيْن الإذن وتعليله، أي أذنتُ لك أن تذبحني؛ لأن الله أمرك بذلك، ففيه تصديق أبيه وامتثال أمر الله فيه.

وجملة (سَتَجِدُنِي) هي الجواب؛ لأن الجمل التي قبلها تمهيد للجواب كما علمت؛ فإنه بعد أن حثه على فعل ما أمر به وعدَه بالامتثالِ له، وبأنه لا يجزع ولا يهلع، بل يكون صابرًا، وفي ذلك تخفيف مِن عبء ما عسى أن يعرض لأبيه مِن الحزن؛ لكونه يعامِل ولده بما يكره. وهذا وعد قد وفَّى به حين أمكن أباه مِن رقبته، وهو الوعد الذي شكره الله عليه في الآية الأخرى في قوله: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا) (مريم:54)، وقد قرن وعده بقوله: (إِنْ شَاءَ اللَّهُ) استعانة على تحقيقه.

وفي قوله: (مِنَ الصَّابِرِينَ) مِن المبالغة في اتصافه بالصبر ما ليس في الوصف "بصابر"؛ لأنه يفيد أنه سيجده في عداد الذين اشتهروا بالصبر وعرفوا به.

فإسماعيل -عليه السلام- كان يُذبح بالسكين وصبر، وشباب اليوم يُذبح بغلاء الأسعار والمهور، والفتن والشهوات والشبهات، فعليهم بالحِلمِ والصبرِ، فالحلم مِن خُلُق الأنبياء والمرسلين، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأشج عبد القيس: (إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ) (رواه مسلم)، فعلى كل مسلم أن يتحلى بهاتين الخصلتين.

وعلى شباب هذا العصر: إن أرادوا النجاة مِن فتن الدنيا، وعذاب الآخرة، أن يتخذوا هذا الغلام قدوة لهم، وأن يتربوا على الإيمان بالله بمفهومه الواسع؛ الإيمان العميق، والاتصال الوثيق، يتربون على الكتاب والسُّنة بفهم سلف الأمة، وفهم الإسلام فهمًا صحيحًا، والمسارعة في تنفيذ أوامر الله، والاستسلام له -عز وجل- طاعة وتعبدًا.

والحمد لله رب العالمين.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

روابط ذات صلة

Separator

جديد المقالات

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- حاتم

حمل تطبيق موقع أنا السلفي لأندرويد