الثلاثاء 8 شعبان 1439هـ الموافق 24 أبريل 2018م
حكم العمل في توفير أماكن لشركات الاتصالات لتقوية شبكاتها => د/ ياسر برهامى تشجير كتاب المناسك من منار السبيل (1) => كتاب المناسك 006- من استحل حرمة رمضان بلا مسوغ شرعي لزمه إمساك بقية اليوم (ضوابط الصيام الفقهية). الشيخ/ سعيد محمود => ضوابط الصيام الفقهية. للشيخ/ وليد بن راشد السعيدان 044- باب رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل (كتاب الصلاة- عون المعبود). الشيخ/ محمود عبد الحميد => 002- كتاب الصلاة 010- الآيتان (22- 26) من تفسير ابن كثير (تفسير سورة النمل). د/ ياسر برهامي => 027- سورة النمل 051- (ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين) (شفاء العليل). د/ ياسر برهامي => شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل. للإمام/ ابن قيم الجوزية المنظمات الدولية (3) مجلس الأمن => طلعت مرزوق أبناؤنا ميدان جهادنا! => علاء الدين عبدالهادي حكم البحث عن زوج لمعتدة مِن طلاق => د/ ياسر برهامى ترفع فيه الأعمال => بطاقات دعوية

القائمة الرئيسية

Separator
تأملات في النصيحة- د/ ياسر برهامي - word- pdf

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

وفي السماء رزقكم وما توعدون. الشيخ/ محمود عبد الحميد
فتنة الأولاد وكيفية التعامل معها. الشيخ/ محمد أبو زيد
مَن نحن؟ وماذا نريد... ؟!- كتبه/ أحمد حمدي

(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) (17) تكملة لبعض أحكام عقد الأمان (8)

المقال

Separator
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) (17) تكملة لبعض أحكام عقد الأمان (8)
320 زائر
14-10-2017
ياسر برهامي

(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) (17) تكملة لبعض أحكام عقد الأمان (8(

كتبه/ ياسر برهامي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد ورد في الموسوعة الكويتية في "أمَان المُستَأمِن".

"الأمان عَلَى الشَّرْطِ:

ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا حَاصَرَ الْمُسْلِمُونَ حِصْنًا، فَنَادَاهُمْ رَجُلٌ وَقَال: أَمِّنُونِي أُفْتَحْ لَكُمُ الْحِصْنَ، جَازَ أَنَّ يُعْطُوهُ أَمَانًا؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ زِيَادَ بْنَ لَبِيَدٍ لَمَّا حَاصَرَ النُّجِيْرَ، قَال الأْشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: أَعْطُونِي الأْمَانَ لِعَشَرَةٍ أَفْتَحْ لَكُمْ الْحِصْنَ فَفَعَلُوا، فَإِنْ أَشْكَل الَّذِي أُعْطِيَ الأْمَانُ -وَادَّعَاهُ كُل وَاحِدٍ مِنْ أَهْل الْحِصْنِ- فَإِنْ عَرَفَ صَاحِبُ الأْمَانِ عومِل عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ صَاحِبُ الأْمَانِ الْمُؤَمّنَ، لَمْ يَجُزْ قَتْل وَاحِدٍ مِنْهُمْ؛ لأِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُحْتَمَل صِدْقُهُ وَقَدِ اشْتَبَهَ الْمُبَاحُ بِالْمُحَرَّمِ فِيمَا لاَ ضَرُورَةَ إِلَيْهِ، فَحُرِّمَ الْكُل، كَمَا لَوِ اشْتَبَهَتْ مَيِّتَةٌ بِمُذَكَّاةٍ وَنَحْوِهَا" (انتهى).

قلتُ: (يتضح مِن هذا ميل أهل العلم دائمًا إلى عصمة الدماء بالاحتمال والشبهة؛ وهذه الأحكام تدلنا على منزلة الدماء في الإسلام، وأنه إذا اشتبه حلالٌ بمُحَرَّمٍ، وجب التوقف عن الدم حتى يثبت الحل).

مُدَّةُ الأَمَانِ:

"نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ -وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ- عَلَى أَنَّ مُدَّةَ الإِقَامَةِ فِي دَارِ الإِسْلاَمِ لِلْمُسْتَأْمِنِ لاَ تَبْلُغُ سَنَةً. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَجُوزُ التَّوْقِيتُ مَا دُونَ السَّنَةِ كَشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ، لَكِنْ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ الْمُسْتَأْمِنَ ضَرَرٌ وَعُسْرٌ بِتَقْصِيرِ الْمُدَّةِ جِدًّا، خُصُوصًا إِذَا كَانَ لَهُ مُعَامَلاَتٌ يَحْتَاجُ فِي اقْتِضَائِهَا إِلَى مُدَّةٍ أَطْوَل.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُشْتَرَطُ أَنْ لاَ تَزِيدَ مُدَّةُ الأَمَانِ عَلَى عَشْرِ سِنِينَ.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَجِبُ أَنْ لاَ تَزِيدَ مُدَّةُ الأَمَانِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا بَطَل فِي الزَّائِدِ" (انتهى).

قلتُ: (يُلاحَظ اختلاف أهل العلم في مسألة "مدة الأمان" بناءً على: هل يُلْحَق ذلك أو يقاس على أهل الذمة؟ أو يقاس على العهد المؤقت؟ أو يقاس على أربعة أشهر التسيير التي وردت لأصحاب العهد المطلق؟

والظاهر مِن كلام أهل العلم أن المسألة مبنية على مراعاة المصالح والمفاسد لأهل الإسلام).

مَا يُنْتَقَضُ بِهِ الأَمَانُ:

"يُنْتَقَضُ الأَمَانُ بِأُمُورٍ، هِيَ:

أَوَّلًا: نَقْضُ الإْمَامِ: ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الإِمَامَ لَوْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي نَبْذِ الأَمَانِ وَكَانَ بَقَاؤُهُ شَرًّا، لَهُ أَنَّ يَنْقُضَهُ، لأَنَّ جِوَازَ الأَمَانِ -مَعَ أَنَّهُ يَتَضَمَّنُ تَرْكَ الْقِتَال الْمَفْرُوضِ- لِلْمُصْلِحَةِ، فَإِذَا صَارَتِ الْمَصْلَحَةُ فِي النَّقْضِ نَقَضَهُ؛ لِقَوْلِهِ -تَعَالَى-: (فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ) (الأنفال:58)، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِالنَّقْضِ وَإِعَادَتِهِمْ إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ قَبْل الأَمَانِ، ثُمَّ يُقَاتِلُهُمْ؛ لِئَلاَّ يَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَدْرٌ فِي الْعَهْدِ" (انتهى).

قلتُ: (يُلاحظ في هذه المسألة: حرص أهل الإسلام على عدم نسبة الغدر إليهم بحالٍ مِن الأحوال؛ لأنه إذا نقض الإمام عهد الأمان فلا بد أن يرد المستأمن إلى مأمنه، وكذلك هو ظاهر في المسألة الآتية، وهو ما ورد في قولهم: "رد المستأمن للأمان").

"ثَانِيًا: رَدُّ الْمُسْتَأْمِنِ لِلأَمَانِ:

إِذَا جَاءَ أَهْل الْحِصْنِ بِالأَمَانِ إِلَى الإِمَامِ فَنَقَضَهُ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَنْبَغِي لِلإِمَامِ أَنْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، فَإِنْ أَبَوْا فَإِلَى الذِّمَّةِ، فَإِنْ أَبَوْا رَدَّهُمْ إِلَى مَأْمَنِهِمْ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ. قَال النَّوَوِيُّ: إِنَّ الْمُسْتَأْمِنَ إِذَا نَبَذَ الْعَهْدَ، وَجَبَ تَبْلِيغُهُ الْمَأْمَنَ، وَلاَ يُتَعَرَّضُ لِمَا مَعَهُ بِلاَ خِلاَفٍ.

ثَالِثًا: مُضِيُّ مُدَّةِ الأَمَانِ:

يَنْقَضِي الأَمَانُ بِمُضِيِّ الْوَقْتِ إِذَا كَانَ الأَمَانُ مُؤَقَّتًا إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ مِنْ غَيْرِ الْحَاجَةِ إِلَى النَّقْضِ.

رَابِعًا: عَوْدَةُ الْمُسْتَأْمِنِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ:

نَصَّ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ أَمَانَ الْمُسْتَأْمِنِ يُنْتَقَضُ فِي نَفْسِهِ دُونَ مَالِهِ بِالْعَوْدَةِ إِلَى الْكُفَّارِ، وَلَوْ إِلَى غَيْرِ دَارِهِ مُسْتَوْطِنًا أَوْ مُحَارِبًا، وَأَمَّا إِنْ عَادَ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ لِتِجَارَةٍ، أَوْ مُتَنَزِّهًا أَوْ لِحَاجَةٍ يَقْضِيهَا، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى دَارِ الإِسْلاَمِ فَهُوَ عَلَى أَمَانِهِ.

خَامِسًا: ارْتِكَابُ الْخِيَانَةِ:

صَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ مَنْ جَاءَنَا بِأَمَانٍ، فَخَانَنَا، كَانَ نَاقِضًا لأَمَانِهِ لِمُنَافَاةِ الْخِيَانَةِ لَهُ، وَلأَنَّهُ لاَ يَصْلُحُ فِي دِينِنَا الْغَدْرُ.

مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى رُجُوعِ الْمُسْتَأْمِنِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ:

ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ -وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الْحَنَفِيَّةِ- إِلَى أَنَّ مَنْ دَخَل دَارَ الْحَرْبِ مُسْتَوْطِنًا، بَقِيَ الأَمَانُ فِي مَالِهِ، وَإِنْ بَطَل فِي نَفْسِهِ.

وَاسْتَدَل الْحَنَابِلَةُ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ: لأَنَّهُ بِدُخُولِهِ دَارَ الإِسْلاَمِ بِأَمَانٍ ثَبَتَ الأَمَانُ لِمَالِهِ الَّذِي كَانَ مَعَهُ، فَإِذَا بَطَل فِي نَفْسِهِ بِدُخُولِهِ دَارَ الْحَرْبِ بَقِيَ فِي مَالِهِ، لاِخْتِصَاصِ الْمُبْطِل بِنَفْسِهِ، فَيَخْتَصُّ الْبُطْلاَنُ بِهِ.

وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ كَمَا نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْحَدَّادِ: لِلْمُسْتَأْمِنِ أَنْ يَدْخُل دَارَ الإِسْلاَمِ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ أَمَانٍ لِتَحْصِيل ذَلِكَ الْمَال، وَالدُّخُول لِلْمَال يُؤَمِّنُهُ كَالدُّخُول لِرِسَالَةٍ، وَسَمَاعِ كَلاَمِ اللَّهِ -تَعَالَى-، وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُعَجِّل فِي تَحْصِيل غَرَضِهِ، وَكَذَا لاَ يُكَرِّرُ الْعَوْدَ لأَخْذِ قِطْعَةٍ مِنَ الْمَال فِي كُل مَرَّةٍ، فَإِنْ خَالَفَ تَعَرَّضَ لِلْقَتْل وَالأَسْرِ، وَقَال غَيْرُ ابْنِ الْحَدَّادِ: لَيْسَ لَهُ الدُّخُول، لأَنَّ ثُبُوتَ الأَمَانِ فِي الْمَال لاَ يُوجِبُ ثُبُوتَهُ فِي النَّفْسِ.

وَيَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ بُطْلاَنِ الأَمَانِ فِي مَالِهِ أَنَّهُ: إِنْ طَلَبَهُ صَاحِبُهُ بُعِثَ إِلَيْهِ.

وَإِنْ تَصَرَّفَ فِيهِ بِبَيْعِ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا صَحَّ تَصَرُّفُهُ.

وَإِنْ مَاتَ فِي دَارِ الْحَرْبِ انْتَقَل إِلَى وَارِثِهِ مَعَ بَقَاءِ الأَمَانِ فِيهِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ الأَظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الْحُقُوقِ مِنَ الرَّهْنِ وَالشُّفْعَةِ، وَبِهِ قَال الْحَنَفِيَّةُ كَمَا يَأْتِي.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ: يَبْطُل الأَمَانُ فِي الْحَال فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَيَكُونُ فَيْئًا لِبَيْتِ الْمَال؛ لأَنَّهُ قَدْ صَارَ لِوَارِثِهِ، وَلَمْ يَعْقِدْ فِيهِ أَمَانًا، فَوَجَبَ أَنْ يَبْطُل فِيهِ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ، وَلأَنَّ الأَمَانَ يَثْبُتُ فِي الْمَال تَبَعًا.

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ، صَارَ فَيْئًا كَمَا قَال الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي بَقَاءِ الأَمَانِ فِي مَالِهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلأَمَانِ فِي مَالِهِ حَصَل الأَمَانُ فِيهِ تَبَعًا، فَيَبْطُل فِيهِ تَبَعًا، وَإِنْ ذَكَرَهُ فِي الأَمَانِ لَمْ يَبْطُل.

وَأَمَّا الأَوْلاَدُ: فَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُسْبَى أَوْلاَدُهُ، فَإِذَا بَلَغُوا وَقَبِلُوا الْجِزْيَةَ تُرِكُوا، وَإِلاَّ بَلَغُوا الْمَأْمَنَ.

أَمَّا إِنْ أُسِرَ، بِأَنْ وَجَدَهُ مُسْلِمٌ فَأَسَرَهُ، أَوْ غَلَبَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَهْل دَارِ الْحَرْبِ، فَأَخَذُوهُ أَوْ قَتَلُوهُ، وَكَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ أَوْ وَدِيعَةٌ عِنْدَهُمَا، فَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَسْقُطُ دَيْنُهُ؛ لأَنَّ إِثْبَاتَ الْيَدِ عَلَى الدَّيْنِ بِالْمُطَالَبَةِ، وَقَدْ سَقَطَتْ، وَيَدُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَسْبَقُ إِلَيْهِ مِنْ يَدِ الْعَامَّةِ، فَيَخْتَصُّ بِهِ فَيَسْقُطُ، وَلاَ طَرِيقَ لِجَعْلِهِ فَيْئًا؛ لأَنَّهُ الَّذِي يُؤْخَذُ قَهْرًا، وَلاَ يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي الدَّيْنِ.

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ لَوْ أَسْلَمَ إِلَى مُسْلِمٍ دَرَاهِمَ عَلَى شَيْءٍ، وَمَا غُصِبَ مِنْهُ، وَأُجْرَةِ عَيْنٍ أَجَّرَهَا، وَكُل ذَلِكَ لِسِبْقِ الْيَدِ.

وَأَمَّا وَدِيعَتُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَمَا عِنْدَ شَرِيكِهِ وَمُضَارِبِهِ وَمَا فِي بَيْتِهِ فِي دَارِ الإِسْلاَمِ: فَيَصِيرُ فَيْئًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَنَّ الْوَدِيعَةَ فِي يَدِهِ تَقْدِيرًا، لأَنَّ يَدَ الْمُودِعِ كَيَدِهِ فَيَصِيرُ فَيْئًا تَبَعًا لِنَفْسِهِ، وَكَذَلِكَ مَا عِنْدَ شَرِيكِهِ وَمُضَارِبِهِ وَمَا فِي بَيْتِهِ.

وَاخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الرَّهْنِ: فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِلْمُرْتَهِنِ بِدَيْنِهِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يُبَاعُ وَيُسْتَوْفَى دَيْنُهُ، وَالزِّيَادَةُ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمَيْنِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُ قَوْل مُحَمَّدٍ، لأَنَّ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ فِي حُكْمِ الْوَدِيعَةِ.

وَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِل بِلاَ غَلَبَةٍ عَلَيْهِ: فَمَالُهُ مِنَ الْقَرْضِ وَالْوَدِيعَةِ لِوَرَثَتِهِ؛ لأَنَّ نَفْسَهُ لَمْ تَصِرْ مَغْنُومَةً فَكَذَا مَالُهُ، كَمَا لَوْ ظَهَرَ عَلَيْهِ فَهَرَبَ فَمَالُهُ لَهُ، وَكَذَا دَيْنُهُ حَال حَيَاتِهِ قَبْل الأَسْرِ" (انتهى).

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

روابط ذات صلة

Separator

جديد المقالات

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

حمل تطبيق موقع أنا السلفي لأندرويد