الإثنين 5 صفر 1440هـ الموافق 15 أكتوبر 2018م
غزوة خيبر (1) (كتاب المغازى- فتح الباري). د/ أحمد فريد => أضواء على الواقع أبرز أحداث شهر صفر من السيرة النبوية الشريفة => من رسائل الزوار تأملات في حجة الوداع (12) => ياسر برهامي 089- الآيات (150- 152) (سورة النساء- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 004- سورة النساء من الآية 1 إلى الآية 9 (سورة الجاثية- تفسير ابن كثير). الشيخ/ عصام حسنين => تفسير ابن كثير 008- من( النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله تعالى) إلى (استحباب مجالسة الصالحين وجانبة قرناء السوء ) (البر والصلة- مختصر صحيح مسلم). الشيخ/ سعيد محمود => 045- كتاب البر والصلة والآداب 015- الآيات (24 - 26) (تفسير سورة إبراهيم). د/ ياسر برهامي => 014- سورة إبراهيم 211- تابع- كتاب الأحكام (الشرح المُفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم). د/ ياسر برهامي => الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم 013- سورة الرعد (ختمة مرتلة). د/ ياسر برهامي => ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438هـ 023- موت النبي محمد صلى الله عليه وسلم(خواطر إيمانية). د/ أحمد فريد => خواطر إيمانية

القائمة الرئيسية

Separator
تأملات في النصيحة- د/ ياسر برهامي - word- pdf

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

(فاستقم كما أمرت) ..ونظرة في تاريخ البشرية. د/ ياسر برهامي
حكم إعطاء الزكاة للأخت المتزوجة
 متى يكون الذبح شركا؟ (دقيقة عقدية). الشيخ/ سعيد محمود

(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) (20) بعض أحكام عقد الأمان (11)

المقال

Separator
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) (20) بعض أحكام عقد الأمان (11)
483 زائر
29-10-2017
ياسر برهامي

(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) (20) بعض أحكام عقد الأمان (11)

كتبه/ ياسر برهامي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

وَرَدَ في المَوسُوعة الكُوَيْتِيَّةِ أيضًا (ص 185- 188) تحت عنوان "مُسْتَأمن":

"شَهَادَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْتَأْمِنِ وَعَكْسُهُ:

لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جِوَازِ شَهَادَةِ الْمُسْلِمِ عَلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِ، سَوَاءٌ الْمُسْتَأْمِنُ وَغَيْرُهُ، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هَرِيرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَال: "لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةٍ إِلاَّ أُمَّتِي؛ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ" (أخرجه البيهقي، وذكر في إسناده راويًا ضعيفًا)، وَلأَنَّ اللَّهَ -تَعَالَى- أَثْبَتَ لِلْمُؤْمِنَيْنِ شَهَادَةً عَلَى النَّاسِ بِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَل-: (لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) (البقرة:143)، وَلَمَّا قُبِلَتْ شَهَادَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ، فَعَلَى الْكَافِرِ أَوْلَى، كَمَا أَنَّهُ لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي عَدَمِ جِوَازِ شَهَادَةِ الْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ" (انتهى).

"شَهَادَةُ الْكُفَّارِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ:

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ شَهَادَةِ الْكُفَّارِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ: فَقَال الْجُمْهُورُ بِعَدَمِ الْجَوَازِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى الْجَوَازِ، وَذَلِكَ عَلَى التَّفْصِيل الآْتِي:

أ- شَهَادَةُ الذِّمِّيِّ عَلَى الْمُسْتَأْمن:

الأَصْل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ حُكْمَ الْمُسْتَأْمِنِ مَعَ الذِّمِّيِّ فِي الشَّهَادَةِ كَحُكْمِ الذِّمِّيِّ مَعَ الْمُسْلِمِ، وَعَلَيْهِ فَتُقْبَل شَهَادَةُ الذِّمِّيِّ عَلَى الْمُسْتَأْمِنِ؛ لأَنَّ الذِّمِّيَّ أَعْلَى حَالاً مِنَ الْمُسْتَأْمِنِ، لأَنَّهُ قَبِل خَلَفَ الإِسْلاَمِ وَهُوَ الْجِزْيَةُ، فَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى الإِسْلاَمِ مِنْهُ، وَلأَنَّ الذِّمِّيَّ بِعَقْدِ الذِّمَّةِ صَارَ كَالْمُسْلِمِ فِي قَبُول شَهَادَتِهِ عَلَى الْمُسْتَأْمِنِ.

ب- شَهَادَةُ الْمُسْتَأْمِنِ عَلَى الذِّمِّيِّ:

بِنَاءً عَلَى الأَصْل الْمَذْكُورِ لاَ تُقْبَل شَهَادَةُ الْمُسْتَأْمِنِ عَلَى الذِّمِّيِّ، وَلأَنَّهُ لاَ وِلاَيَةَ لَهُ عَلَيْهِ؛ لأَنَّ الذِّمِّيَّ مِنْ أَهْل دَارِنَا بِخِلاَفِ الْمُسْتَأْمِنِ، لأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ دَارِ الإِسْلاَمِ حَقِيقَةً، وَإِنَّهُ فِيهَا صُورَةً، فَكَانَ الذِّمِّيُّ أَعَلَى حَالاً مِنَ الْمُسْتَأْمِنِ.

ج- شَهَادَةُ الْمُسْتَأْمِنِ عَلَى مُسْتَأْمِنٍ آخَرَ:

تُقْبَل شَهَادَةُ الْمُسْتَأْمِنِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ إِذَا كَانُوا مِنْ أَهْل دَارٍ وَاحِدَةٍ، وَأَمَّا إِنْ كَانُوا مِنْ دَارَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَلاَ تُقْبَل" (انتهى).

(قلتُ: الراجِحُ في مَسَائِل الشَّهَادَة: قولُ الحنفية في صِحَّةِ شَهَادَةِ الذِّمِّيِّ على المُسْتَأْمن، وشَهَادَة المُسْتَأْمن على مُسْتَأْمنٍ غَيْرِهِ، والله أعلى وأعلم).

"إِسْلاَمُ الْمُسْتَأْمِنِ فِي دَارِنَا:

نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا دَخَل الْحَرْبِيُّ دَارَنَا بِأَمَانٍ، وَلَهُ امْرَأَةٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَأَوْلاَدٌ صِغَارٌ وَكِبَارٌ، وَمَالٌ أَوْدَعَ بَعْضَهُ ذِمِّيًّا، وَبَعْضَهُ مُسْلِمًا وَبَعْضَهُ حَرْبِيًّا، فَأَسْلَمَ فِي دَارِنَا، ثُمَّ ظُهِرَ عَلَى دَارِ الْحَرْبِ، فَهُوَ فَيْءٌ.

أَمَا الْمَرْأَةُ وَالأَوْلاَدُ الْكِبَارُ فَلِكَوْنِهِمْ حَرْبِيِّينَ كِبَارًا، وَلَيْسُوا بِأَتْبَاعٍ لِلَّذِي خَرَجَ، وَكَذَلِكَ مَا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ لَوْ كَانَتْ حَامِلاً لأَنَّهُ جُزْؤُهَا.

وَأَمَّا الأَوْلاَدُ الصِّغَارُ، فَلأَنَّ الصَّغِيرَ إِنَّمَا يَصِيرُ مُسْلِمًا تَبَعًا لإِسْلاَمِ أَبِيهِ إِذَا كَانَ فِي يَدِهِ، وَتَحْتَ وِلاَيَتِهِ، وَلاَ يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ مَعَ تَبَايُنِ الدَّارَيْنِ.

وَأَمَّا أَمْوَالُهُ فَلأَنَّهَا لاَ تَصِيرُ مُحْرَزَةً لإِحْرَازِ نَفْسِهِ بِالإِسْلاَمِ لاِخْتِلاَفِ الدَّارَيْنِ، فَيَبْقَى الْكُل فَيْئًا وَغَنِيمَةً.

وَأَمَّا لَوْ دَخَل مَعَ امْرَأَتِهِ وَمَعَهُمَا أَوْلاَدٌ صِغَارٌ، فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا، أَوْ صَارَ ذِمِّيًّا: فَالصِّغَارُ تَبَعٌ لَهُ، بِخِلاَفِ الْكِبَارِ وَلَوْ إِنَاثًا، لاِنْتِهَاءِ التَّبَعِيَّةِ بِالْبُلُوغِ عَنْ عَقْلٍ. وَلَوْ أَسَلَّمَ وَلَهُ أَوْلاَدٌ صِغَارٌ فِي دَارِهِمْ لَمْ يَتْبَعُوهُ إِلاَّ إِذَا خَرَجُوا إِلَى دَارِنَا قَبْل مَوْتِ أَبِيهِمْ" (انتهى).

(قلتُ: الصحيح أن أولاد المُستأمن -الذي أَسْلَم- الصِّغار يصيرون مسلمين بإسلام أبيهم؛ لأن العبرة ليستْ بالدار، ولكن بثبوت إسلام أَحَدِ الوالِدَين، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "كُلُّ مَولُودٍ يُولَدُ على هذه المِلَّة؛ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِه أو يُنَصِّرَانِه أو يُمَجِّسَانِه"؛ فكل مَن لم يجتمع وَالِدَاهُ -أو مَن يقوم مَقَامَهُما مِن الأقارب المُتَوَلِّين أَمْرَه- على تَنصِيرِه أو تَهْويدِه أو تَمْجِيسِه فهو مُسْلِمٌ -والله أعلى وأعلم-.

وكذلك الراجح في مسألة إحرازِ مالِه إذا أَسلَمَ -ولو كان مالُه بدار ِالحَرب-؛ فمالُ المُسلمِ مَعصومٌ بإسلامِه حيثُ كانَ -في دَارِ حربٍ أو دَارِ إسلامٍ-؛ فإذا ظُهِرَ على دَارِ الحَربِ وعُلِمَ عينُ مالِه؛ فالصحيحُ أنه مالُ هذا المُسلِم).

مَوْتُ الْمُسْتَأْمِنِ فِي دَارِنَا:

لَوْ مَاتَ الْمُسْتَأْمِنُ فِي دَارِنَا وَلَهُ وَرَثَةٌ فِي بِلاَدِهِ، وَمَالٌ فِي دَارِنَا، فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَرِكَتِهِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:

نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ: لَيْسَ عَلَى الإِمَامِ إِرْسَال مَال الْمُسْتَأْمِنِ الْمُتَوَفَّى إِلَى وَرَثَتِهِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ، بَل يُسَلِّمُهُ إِلَيْهِمْ إِذَا جَاءُوا إِلَى دَارِ الإِسْلاَمِ، وَأَقَامُوا الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُمْ وَرَثَتُهُ؛ لأَنَّ حُكْمَ الأَمَانِ بَاقٍ فِي مَالِهِ، فَيُرَدُّ عَلَى وَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ، قَالُوا: وَتُقْبَل بَيِّنَةُ أَهْل الذِّمَّةِ هُنَا اسْتِحْسَانًا، لأَنَّ أَنْسَابَهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ لاَ يَعْرِفُهَا الْمُسْلِمُونَ، فَصَارَ كَشَهَادَةِ النِّسَاءِ فِيمَا لاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَال، وَلاَ يُقْبَل كِتَابُ مَلِكِهِمْ وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ كِتَابُهُ، لأَنَّ شَهَادَتَهُ وَحْدَهُ لاَ تُقْبَل، فَكِتَابَتُهُ بِالأَوْلَى.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ -كَمَا قَال الدَّرْدِيرُ- إِلَى أَنَّهُ: إِنْ مَاتَ الْمُؤْمِنُ عِنْدَنَا فَمَالُهُ لِوَارِثِهِ إِنْ كَانَ مَعَهُ وَارِثُهُ عِنْدَنَا -دَخَل عَلَى التَّجْهِيزِ أَمْ لَا- وَإِلاَّ يَكُنْ مَعَهُ وَارِثُهُ أَرْسَل الْمَال لِوَارِثِهِ بِأَرْضِهِمْ إِنْ دَخَل عِنْدَنَا عَلَى التَّجْهِيزِ لِقَضَاءِ مَصَالِحِهِ مِنْ تِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، لَا عَلَى الإِقَامَةِ عِنْدَنَا، وَلَمْ تَطُل إِقَامَتُهُ عِنْدَنَا، وَإِلاَّ بِأَنْ دَخَل عَلَى الإِقَامَةِ أَوْ عَلَى التَّجْهِيزِ، وَلَكِنْ طَالَتْ إِقَامَتُهُ عِنْدَنَا فَفَيْئٌ مَحَلُّهُ بَيْتُ مَال الْمُسْلِمِينَ.

قَال الصَّاوِيُّ: أَشَارَ الْمُصَنِّفُ، (الدَّرْدِيرُ) إِلَى الْحَالَةِ الأُولَى بِقَوْلِهِ: وَإِنْ مَاتَ عِنْدَنَا فَمَالُهُ لِوَارِثِهِ إِلَخْ، وَلَمْ يَسْتَوْفِ الأَحْوَال الأَرْبَعَةَ، وَنَحْنُ نُبَيِّنُهَا فَنَقُول: أَمَا الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: وَهِيَ مَا إِذَا مَاتَ فِي بَلَدِهِ وَكَانَ لَهُ عِنْدَنَا نَحْوُ وَدِيعَةٍ، فَإِنَّهَا تُرْسَل لِوَارِثِهِ. وَأَمَّا الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: وَهِيَ أَسْرُهُ وَقَتْلُهُ، فَمَالُهُ لِمَنْ أَسَرَهُ وَقَتَلَهُ حَيْثُ حَارَبَ فَأَسَرَهُ ثُمَّ قُتِل. وَأَمَّا الْحَالَةُ الرَّابِعَةُ: وَهِيَ مَا إِذَا قُتِل فِي مَعْرَكَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ أَسْرٍ، فِي مَالِهِ قَوْلاَنِ، قِيل: يُرْسَل لِوَارِثِهِ، وَقِيل: فَيْءٌ، وَمَحَلُّهُمَا إِذَا دَخَل عَلَى التَّجْهِيزِ، أَوْ كَانَتِ الْعَادَةُ ذَلِكَ وَلَمْ تَطُل إِقَامَتُهُ، فَإِنْ طَالَتْ إِقَامَتُهُ وَقُتِل فِي مَعْرَكَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ مَالُهُ وَلَوْ وَدِيعَةً فَيْئًا قَوْلاً وَاحِدًا.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لَوْ مَاتَ الْمُسْتَأْمِنُ فِي دَارِ الإِسْلاَمِ فَالْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِرَدِّ الْمَال إِلَى وَارِثِهِ، لأَنَّهُ مَاتَ، وَالأَمَانُ بَاقٍ فِي نَفْسِهِ فَكَذَا فِي مَالِهِ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَهُمْ: يَكُونُ فَيْئًا.

قَالُوا: وَفِي حُكْمِهِ لَوْ خَرَجَ الْمُسْتَأْمِنُ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ غَيْر نَاقِضٍ لِلْعَهْدِ، بَل لِرِسَالَةٍ أَوْ تِجَارَةٍ وَمَاتَ هُنَاكَ، فَهُوَ كَمَوْتِهِ فِي دَارِ الإِسْلاَمِ.

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: يُبْعَثُ مَالُ الْمُسْتَأْمِنِ إِلَى مَلِكِهِمْ. يَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ -فِي رِوَايَةِ الأَثْرَمِ- فِيمَنْ دَخَل إِلَيْنَا بِأَمَانٍ، فَقُتِل؛ أَنَّهُ: يُبْعَثُ بِدِيَتِهِ إِلَى مَلِكِهِمْ حَتَّى يَدْفَعَهَا إِلَى الْوَرَثَةِ" (انتهى).

(قلتُ: والصحيح في هذه المسائل قول الشافعية، وهو أن الودائع -ومال المُستَأمن عُمومًا- يُرَدّ إلى وارِثِه إذا مات، ويُرسِلُه الإمامُ إذا عُلِم بالبَيِّنَة أن هؤلاء هم الوَرَثَة، وإذا لم يُعلَم له وارثٌ فهو في حكم الفيء، وكذا هو مذهب الحنابلة، كما نَقَل نص ابن قُدامَة عن أحمد -رحمه الله- أنه: يُبْعَثُ بدِيَتِه إذا قُتِلَ إلى مَلِكِهم ليَدْفَعَها إلى الوَرَثَة).

أَخْذُ الْعُشْرِ مِنَ الْمُسْتَأْمِنِ:

ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ إِلَى أَنَّ الْمُسْتَأْمِنَ إِذَا دَخَل دَارَ الإِسْلاَمِ بِتِجَارَةٍ يُؤْخَذُ مِنْهُ عُشْرُ تِجَارَتِهِ -أَوْ أَكْثَرُ أَوْ أَقَل- عَلَى اخْتِلاَفِ الأَقْوَال بَيْنَ الْمَذَاهِبِ. وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي شُرُوطِ أَخْذِ الْعُشْرِ مِنَ الْمُسْتَأْمِنِ مِنَ الْبُلُوغِ وَالْعَقْل وَالذُّكُورَةِ. كَمَا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْمِقْدَارِ الْوَاجِبِ فِي تِجَارَتِهِ وَالْمُدَّةِ الَّتِي يُجْزِئُ عَنْهَا الْعُشْرَ، وَوَقْتِ اسْتِيفَائِهِ" (انتهى).

(قلتُ: هذه العُشُور هي بمنزلة "الجَمَارِك" اليوم؛ تُؤخَذ ممن دَخَل بلاد المُسْلِمين لتجارةٍ مِن الشَّرِكَاتِ الأَجْنَبِيَّةِ وغَيرِها؛ فإنها كَسَائِرِ "الجَمَارِك والضَّرَائِبِ" التي تُؤخَذُ ممن دَخَل بلاد الإسلام مِن غير المسلمين).

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

ملف: المسجد الأقصى