الثلاثاء 13 جمادى الآخرة 1440هـ الموافق 19 فبراير 2019م
063- خطوات لمواجهة الإباحية (3) 7 واجبات بعد المعصية (فواتح شهية للجوعى). الشيخ/ إيهاب الشريف => فواتح شهية للجوعى 006- ما علامة محبة العبد لربه؟) و (بماذا يعرف العباد ما يحبه الله ويرضاه؟ (200 سؤال وجواب في العقيدة). الشيخ/ عصام حسنين => 200 سؤال وجواب في العقيدة 013- عوامل الثبات (9) تذكر نعيم الجنة وعذاب النار (الثبات على الدين). الشيخ/ سعيد محمود => سعيد محمود 056- سنن الصلاة القولية (دقيقة فقهية). الشيخ/ سعيد محمود => دقيقة فقهية 110- تابع- ما جاء في كثرة الحلف (فتح المجيد). د/ أحمد حطيبة => فتح المجيد 035- الآيات (108- 112) من تفسير ابن كثير (تفسير سورة الأنبياء). د/ ياسر برهامي => 021- سورة الأنبياء 166- من أراد علو بنيانه فعليه بتوثيق أساسه وإحكامه وشدة الاعتناء به (كتاب الفوائد). د/ ياسر برهامي => الفوائد السلفية ومناهج التغيير (2) الرد على من يرى حتمية المواجهة العسكرية . د/ ياسر برهامي => السلفية ومناهج التغيير أمعذور هذا الجيل؟! => ركن المقالات المصلح... وفطرة المسلم => ركن المقالات

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

شرح المجلد (28) من كتاب مجموع الفتاوى لإبن تيمية د/ ياسر برهامي
الشتاء تخفيف ورخص. الشيخ/ سعيد الروبي
وقفات مع قصة الثلاثة الذين خلفوا

فقه الإصلاح بين الناس

المقال

Separator
فقه الإصلاح بين الناس
732 زائر
30-11-2017
عصام حسنين

فقه الإصلاح بين الناس

كتبه/ عصام حسنين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد كثرت المشاكل، وعمَّت الفرقة والتهاجر بيْن الأفراد والجماعات والدول، حتى في الأسرة الواحدة, وتشير الإحصائيات إلى ازدياد نسب الطلاق، وقضايا الخلع، وغيرها، مما ينذر بالخطر؛ خطر ضعف المجتمع وتمزقه، ومِن ثَمَّ تعرضه للأخطار مِن تسلط الأعداء، وانعدام الرحمة والإحسان، وانتشار أضدادهما.

وهذا يوجب على عقلاء المجتمع وحكمائه أن يَعرفوا حجم المشكلة، وإعداد العدة اللازمة لمواجهتها.

ومِن محاسن شريعة الإسلام: أن حببت إلى المسلمين التحاب في الله تعالى-، وتعميق الألفة والمحبة بينهم حتى يكون المجتمع المتماسك الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر المجتمع لإزالة شكايته، وجمع شتاته بالتكافل والإعانة.

وأوجبتْ على المجتمع أن يوجد فيهم مَن يسعى للإصلاح بيْن المتخاصمين والمتهاجرين والمتقاتلين؛ للحفاظ على مجتمع التماسك والتّحاب، ورتبت على ذلك أجرًا عظيمًا!

قال الله -عز وجل-: (لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) (النساء:114).

وعن أبي الدرداء -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ)، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: (صَلَاحُ ذَاتِ البَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ البَيْنِ هِيَ الحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).، وعن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى تِجَارَةٍ) قَالَ: بَلَى, قَالَ: (تَسْعَى فِي صُلْحٍ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا، وَتُقَارِبُ بَيْنَهُمْ إِذَا تَبَاعَدُوا) (رواه البزار، وقال الألباني: حسن لغيره).

ومِن هذه الأدلة نتعرف على فضل العبادة المتعدية على العبادة القاصرة، وهذا ترغيب عظيم لنا أن نسعى في إصلاح ذات البين بإزالة أسباب الخصام، وفض النزاع بالعفو أو بالتراضي، ولكن لهذه العبادة فقه ينبغي على الساعي فيها أن يتعرفه؛ لئلا يكون ظالمًا أو مفسدًا مِن حيث لا يشعر.

قال ابن القيم-رحمه الله-: "فالصلح الجائز بيْن المسلمين هو الذي يعتمد فيه رضا الله -سبحانه-، ورضا المتخاصمين؛ فهذا أعدل الصلح وأحقه، وهو يعتمد العلم والعدل، فيكون المصلح عالمًا بالوقائع، عارفًا بالواجب، قاصدًا العدل، فدرجة هذا أفضل مِن درجة الصائم القائم" (انتهى).

ومِن هذا الفقه العظيم:

1- الإخلاص لله -تعالى- في سعيهم، لا يريدون سمعة ولا رياءً، ولا جاهًا، مع الصدق في النية، ودعاء الله بالتوفيق والإصلاح.

2- العلم الشرعي بأحكام المسألة محل التنازع.

3- تحري العدل في صلحه، فلا يميل لأحد الخصمين لنفوذه أو عناده، قال الله -تعالى-: (فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الحجرات:9).

4- ألا يصلح في ثورة المتخاصمين، وإنما ينتظر هدوءهم ثم يتدخل للإصلاح.

5- استعمال النجوى، أي الكلام مع كل طرف سرًّا مع الكتمان؛ خشية تسرب أخبار الصلح فيسعى النمامون لإشعال نار العداوة، ومِن ثَمَّ يصعب الصلح.

6- ألا يَنقل مِن الكلام إلا ما فيه خير، ويجوز له أن يكذب لمصلحة الصلح؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَنْمِي خَيْرًا، أَوْ يَقُولُ خَيْرًا) (متفق عليه).

7- ترك المعاتبة إبقاءً للمودة؛ لأن العتاب يستجلب الأحقاد، فلا يقول: لقد قلتَ وقلتَ، والآخر يقول: وأنتَ قلت كذا، وكذا.

كما أن الإنسان لا يُؤاخذ بما يقول في غضبه الشديد، وفي وقت الخصام يظن كلٌ منهم أنه المصيب وصاحب الحق، وأن خصمه ظالم له ومعتدٍ عليه، وينبغي عدم الالتفات لما مضى، وأن تطوى هذه الصفحة الماضية وتبدأ صفحة جديدة.

8- ينبغي على المصلحين أن يتحلوا بأخلاق الإسلام العظيمة المناسبة للإصلاح، مِن الحكمة والعدل، وسعة الصدر والصبر، مع الرفق وحُسن الكلام، وعدم الملل مِن العود والتردد بيْن الطرفين مرارًا للإصلاح.

9- ينبغي على المتخاصمين أن يظهرا سهولةً وعفوًا، وتسابقًا إلى قوله -صلى الله عليه وسلم-: (وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ) (متفق عليه)، وقوله: (وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ، إِلَّا عِزًّا) (رواه مسلم)، وقوله: (مَنْ كَانَ سَهْلاً هَيِّناً لَيِّناً حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ) (رواه الحاكم والبيهقي، وصححه الألباني)، وقول الحسن -رحمه الله-: "لو سبني رجلٌ في أذني اليمنى ثم اعتذر لي في أذني اليسرى لقبلتُ منه!".

وبهذا الفقه العظيم يسعى المصلحون بالإصلاح بيْن الناس، وينبغي أن يكون في كل محلة قوم يقومون بهذا الواجب، وينبغي أن يتصدى مِن كل عائلة مَن يُصلح بيْن أفراد عائلته عندما يسمع أو يرى أي بادرة خلاف؛ سواء كان بيْن الأفراد أو الأزواج.

نسأل الله -تعالى- أن يصلح ذات بيننا، وأن يؤلـِّف بيْن قلوبنا، وأن يجعلنا سلمًا لأوليائه، حربًا لأعدائه.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

ملف: المسجد الأقصى