الأحد 3 ذو القعدة 1439هـ الموافق 17 يوليو 2018م

القائمة الرئيسية

Separator
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ). د/ ياسر برهامي

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

وفي السماء رزقكم وما توعدون. الشيخ/ محمود عبد الحميد
فتنة الأولاد وكيفية التعامل معها. الشيخ/ محمد أبو زيد
مَن نحن؟ وماذا نريد... ؟!- كتبه/ أحمد حمدي

فيتبعون أحسنه (2)

المقال

Separator
فيتبعون أحسنه (2)
390 زائر
14-01-2018
أحمد شكري

فيتبعون أحسنه (2)

كتبه/ أحمد شكري

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد قال الله -تعالى- في سورة "الزمر": (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ . الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ) (الزمر:17-18).

فبيَّن -سبحانه- أن وظيفة العقل ليستْ فقط التمييز بيْن الحسن والقبيح، بل فوق ذلك إيجاد العزيمة على اتباع الحسن، والقيام به وتطبيقه؛ فأولو الألباب هم مَن يتبعون الأحسن، وليس فقط يدركونه مجرد إدراك ذهني، بعيد عن الحركة والتطبيق.

وأي عقل عند إنسان يدرك أن مصلحته ومنفعته في أمرٍ ثم لا يفعله؟!

لقد ضرب القرآن الكريم لأولئك الذين يعرفون الحق ولا يتبعونه أسوأ المثل؛ حيث قال -تعالى-: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ) (الجمعة:5)، وقال -تعالى-: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ . وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (الأعراف:175-176).

سبحان الله!

ما أسوأ هذا الحال أن يكون مثل العبد، كمثل الحمار أو كمثل الكلب!

وهو لم يصل إلى هذه الحال بسبب عجزه عن التمييز النظري بيْن الحسن والقبيح، بل بسبب تركه للعمل بالأحسن!

فلا يستحق العبد أن يُمدح بكونه مِن أولي الألباب بمجرد قدرته على التنظير والتأصيل، والتحليل والنقد، بل لا يستحق هذا المدح إلا أن يظهر ذلك في عمله وسلوكه.

ومَن تدبر فيما نتداوله على مواقع التواصل، وما نعيد نشره مِن المواعظ والحكم والوصايا يجد فيها فعلًا ما بلغ الغاية في البلاغة والنفع، لكن عندما نرى أحوالنا، وما نحن عليه مِن تقصير؛ يجد البون واسعًا، والفرق كبيرًا.

وقد قال الفضيل بن عياض -رحمه الله- لذلك الذي يسمع الموعظة ولا يعمل بها: "إذا كنتَ كلما أخذتَ لقمة ألقيتها خلف ظهرك؛ فمتى تشبع؟!".

نسأل الله -تعالى- أن يجعلنا ممَن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

ملف: المسجد الأقصى