الأربعاء 9 شهر رمضان 1439هـ الموافق 24 مايو 2018م

القائمة الرئيسية

Separator
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ). د/ ياسر برهامي

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

وفي السماء رزقكم وما توعدون. الشيخ/ محمود عبد الحميد
فتنة الأولاد وكيفية التعامل معها. الشيخ/ محمد أبو زيد
مَن نحن؟ وماذا نريد... ؟!- كتبه/ أحمد حمدي

سورة الإخلاص (4)

المقال

Separator
سورة الإخلاص (4)
291 زائر
20-01-2018
رضا الخطيب

سورة الإخلاص (4)

كتبه/ رضا الخطيب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فما زال الكلام موصولًا مع "سورة الإخلاص".

تفسير قوله -تعالى-: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ):

(قُلْ) أي: لا تقله مِن عند نفسك؛ بل قل: هذا الذي عرفته صادقًا يقول لي: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، أي (اللَّهُ): هو العلم على ذات الله، المختص بالله -عز وجل-، لا يتسمى به غيره, وجميع الأسماء تضاف إليه, كما قال: (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) (الأعراف:180).

وقال الله -تعالى-: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ . هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ . هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (الحشر:22-24)، وهذه الآيات الكريمات قد اشتملتْ على كثيرٍ مِن أسماء وأوصاف عظيمة الشأن، وبديعة البرهان لاسم لفظ الجلالة: (اللَّهُ).

و(اللَّهُ): الإله، وإله بمعنى مألوه، أي: معبود، وهو الذي تألهه القلوب محبة وإجلالًا وتعظيمًا.

وهو اسم الله الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى؛ لحديث بريدة -رضي الله عنه- أنه دخل مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسجد، فإذا رجل يصلي ويدعو، يقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني).

(أَحَدٌ): أي "الْأَحَدُ الْفَرْدُ" الَّذي لَا ضِدَّ لَه، ولَا نِدَّ لَه، ولَا شرِيك لَه فِي إِلَهِيَّتِه ورُبوبِيَّتِه, وَلَا مُتصَرِّف مَعَه في ذرَّة مِن ملَكوتِه, ولَا شَبِيه لَه ولَا نظير لَه فِي شيءٍ مِن أَسْمائِه وصِفاتِه؛ فَهُوَ أَحَدٌ فِي إِلَهِيَّتِهِ، لَا معْبُود بِحقٍّ سِوَاهُ، ولَا يسْتحقُّ الْعِبادةَ إِلَّا هُو؛ ولِذا قَضَى أَلَّا نَعْبُد إِلَّا إِيَّاه.

وَهُوَ أَحَدٌ فِي رُبُوبِيَّتِهِ؛ فَلَا شَرِيك لَه فِي مُلكِه، ولَا مضادَّ، ولَا مُنازِع له، ولَا مُغَالِبَ.

وهو أَحَدٌ فِي ذَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ؛ فَلَا شَبِيه لَه ولَا مَثِيل: (ليْس كمِثْلِه شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى:11)، (يَعْلَم ما بَيْن أَيْدِيهِم ومَا خَلْفَهُم ولَا يُحِيطُون بِه عِلْمًا) (طه:110).

فَكما أَنَّه الْأحَدُ الفرْدُ فِي ذَاتِه وَإِلهيَّتِه وَرُبوبيَّتِه، وَأَسْمائهِ وصِفَاته؛ فهو الْمُتفرِّد فِي مَلكوتِه بِأَنْوَاع التَّصرُّفاتِ مِن الْإِيجاد والْإِعدَام، والْإِحْياء وَالْإِمَاتةِ، وَالخَلقِ والرِّزقِ، والْإِعْزازِ والْإِذلَال، والهِدايَة والْإِضلَال، والْإِسعَاد وَالْإِشْقاءِ، وَالْخَفْضِ وَالرَّفْعِ، وَالْعَطاءِ وَالْمَنعِ، وَالْوَصلِ وَالْقطْع، وَالضُّرِّ وَالنَّفْعِ.

وللحديث بقية -إن شاء الله-.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

روابط ذات صلة

Separator

جديد المقالات

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

ملف رمضان بالخير أقبل