الإثنين 21 شهر ربيع الأول 1441هـ الموافق 18 نوفمبر 2019م

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

كتاب
الفاتح. د/ أحمد خليل خير الله
مؤلفات الدعوة السلفية في الميزان

شبهات الملاحدة (3) لماذا خلق الله الشر؟!

المقال

Separator
شبهات الملاحدة (3) لماذا خلق الله الشر؟!
1259 زائر
27-01-2018
إيهاب شاهين

شبهات الملاحدة (3) لماذا خلق الله الشر؟!

كتبه/ إيهاب شاهين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

الشبهة الثالثة: لماذا خلق الله الشر؟!

لماذا خلق الشر؟! فطالما أن الشر موجود؛ إذن الرب غير قادر على مَنْعِه، أو هو رَبٌّ شرير، وإن كان لا يريد الشر فقد خلقنا وتركنا.

أولًا: لا بد مِن إثبات أن كل ما في الكون مِن خيرٍ وشرٍ قد خلقه الله -تعالى-، وأراد وجوده؛ وإلا إذا وجد شيء في كون الله -تعالى- وهو لم يرده، فمعنى ذلك أنه وُجد رغمًا عنه! فكيف يكون إلهًا ويوجد في كونه ما لم يرده؟!

ثانيًا: هذه الإرادة لوجود الشر لا تعني محبته له، فهو قد شاء وجوده مع بغضه له.

والسؤال: إذن لماذا أوجده وهو لا يحبه؟

أوجده لحكمٍ كثيرة، يترتب عليها خيرات كثيرة لم تكن لتوجد؛ لولا وجود الشر.

فعلى سبيل المثال: قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ) (رواه مسلم)، فهذه الذنوب لا يحبها الله -تعالى-، ولكن أراد وجودها؛ لما يترتب عليها مِن خيراتٍ كثيرة تصل لعباد الله -تعالى-.

منها: فيستغفرون فيغفر الله لهم.

ومنها: الإنكار على مَن يفعل الذنب؛ فتظهر عبادة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله؛ فيوجد شهداء وهو يحب ذلك -سبحانه-، وفيه خيرٌ كثيرٌ لمَن يموت شهيدًا؛ ولذلك قال -سبحانه- في بيان بعض الحِكَم مِن وجود الذنب الذي وقع مِن بعض الصحابة في مخالفة أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوة "أُحد": (وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ) (آل عمران:140).

ويوضح هذا أيضًا: أننا نجد في بعض المخلوقات المقدورات شرًّا كالحيات والعقارب، هو شر بالنسبة لنا، لكنه خير بالنسبة إليها؛ فهو سبيلها للبقاء والغذاء.

أما القول بأنه رب شرير؛ لأنه خلق الشر، فَبَاطِلٌ؛ بل هو خَلَقَ الشر وركَّب فيك معرفتَه حتى تجتنبَ الشر وترفضَه وتمنعَه، وَتُقْبِلَ على الخير وتفعله؛ إذن هو إله خير.

وإذا خلق الله الخير فقط ولم يخلق الشر؛ فإن ذلك قد يشير إلى نقصٍ في قدرته -تعالى-؛ لأنه يعني قدرته على خلق الخير فقط! أما خلق الشر فإنه يعجزه! تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا؛ لأنه على كل شيءٍ قدير -سبحانه وتعالى-، ومعنى كل شيءٍ هو الشيء وضده.

والحمد لله رب العالمين.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الفكر الصوفي الفلسفي وأثره السيىء في الأمة

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

سلسلة مقالات (ذكريات). د/ ياسر برهامي