الخميس 7 شهر ربيع الأول 1440هـ الموافق 15 نوفمبر 2018م
074- الباب (21) في تنزيه القضاء الإلهي عن الشر ودخوله في المقضي (شفاء العليل). د/ ياسر برهامي => شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل. للإمام/ ابن قيم الجوزية 003- تفاضل أهل الإيمان (عقيدة أهل السنة والجماعة). د/ أحمد فريد => شرح كتاب عقيدة أهل السنة والجماعة (جديد) دروس مِن قصة الثلاثة الذين خلفوا (3) (موعظة الأسبوع) => سعيد محمود 041- المعربات- المعربات بالحرف (شرح المقدمة الآجرومية). الشيخ/ عبد المعطي عبد الغني => شرح المقدمة الآجرومية 020- لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله (فتح المجيد). د/ أحمد حطيبة => فتح المجيد 013- الآيات (51- 56) من تفسير ابن كثير (تفسير سورة المؤمنون). د/ ياسر برهامي => 023- سورة المؤمنون 079- تابع- فصل فى طعن الرافضي على عثمان والرد عليه (مختصر منهاج السنة النبوية). د/ ياسر برهامي => مختصر منهاج السنة النبوية 020- سورة طه (ختمة مرتلة). د/ ياسر برهامي => ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438هـ 004- متى يصير المؤمن كافرا؟ (عقيدة أهل السنة والجماعة). د/ أحمد فريد => شرح كتاب عقيدة أهل السنة والجماعة (جديد) بيان من الدعوة السلفية بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة => ركن المقالات

القائمة الرئيسية

Separator
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ). د/ ياسر برهامي

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

(فاستقم كما أمرت) ..ونظرة في تاريخ البشرية. د/ ياسر برهامي
حكم إعطاء الزكاة للأخت المتزوجة
 متى يكون الذبح شركا؟ (دقيقة عقدية). الشيخ/ سعيد محمود

مِن مفاتيح الرزق (1)

المقال

Separator
مِن مفاتيح الرزق (1)
344 زائر
11-03-2018
محمد سرحان

مِن مفاتيح الرزق (1)

كتبه/ محمد سرحان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن مِن أكثر ما يَشغل بال الإنسان قضية الرزق، خاصة أوقات الشدة والأزمات الاقتصادية، والله -عز وجل- خلق الإنسان لعبادته وطاعته، وضمِن له رزقه وطمأنه عليه؛ ليقوم بوظيفته المكلف بها، قال الله -تعالى-: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) (هود:6).

والدابة: اسم لكل حيوان يدبّ على الأرض "أي هو متكفل بأرزاق المخلوقات مِن سائر دواب الأرض؛ صغيرها وكبيرها، بحريها، وبريها، وإنما جيء بـ(على) اعتبارًا لسبق الوعد به، وتحقيقًا لوصوله إليها ألبتة بطريق التكفل الشبيه بالإيجاب" (تفسير القاسمي).

وقال -تعالى-: (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (العنكبوت:60).

قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "لمّا أمرهم -أي الصحابة- رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بالخروج إِلى المدينة، قالوا: يا رسول الله، نخرُج إِلى المدينة وليس لنا بها عقار ولا مال؟ فمن يؤوينا ويطعمنا؟ فنزلت هذه الآية" (زاد المسير في علم التفسير).

(وَكَأَيِّنْ) أي: وكم (مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا) أي: لا تطيق أن تحمله؛ لضعفها عن حمله، (اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ) أي: يقيّض لها رزقها على ضعفها، ويرزقكم مع قوتكم واجتهادكم، فهو الميسّر والمسهّل لكل مخلوق مِن رزقه ما يصلحه؛ فلا يختص رزقه ببقعةٍ دون أخرى، بل خيره عام، وفضله شامل لخلقه، حيث كانوا وأنّى وجدوا.

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِيَ أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا, فَاتَّقُوا اللهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ, وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعَاصِي اللهِ, فَإِنَّهُ لَا يُدْرَكُ مَا عِنْدَ اللهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ) (رواه الحاكم والبيهقي، وصححه الألباني)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ هَرَبَ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَهْرُبُ مِنَ الْمَوْتِ لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ) (رواه أبو نعيم في الحلية، وصححه الألباني)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللهَ فَرَغَ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَلْقِهِ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ أَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَمَضْجَعِهِ وَأَثَرِهِ وَرِزْقِهِ) (أخرجه أحمد، وصححه الأرنؤوط في تحقيق المسند).

والله -عز وجل- قسَّم أنواع الأرزاق بحكمةٍ، وقد يتمنى الإنسان أشياء قد تكون مهلكته، قال الله -تعالى-: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (البقرة:216)، وقد يمنع الله عن المؤمن ما يتمناه أحيانًا -لا لهوانه عليه-، ولكن رحمة به، قال -تعالى-: (وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ) (النساء:32) "وفي معنى هذا التمني قولان: أحدهما: أن يتمنّى الرجل مال غيره، قاله ابن عباس، وعطاء. والثاني: أن يتمنى النساء أن يكن رجالًا" (زاد المسير في علم التفسير 1/ 399).

وفي قصة قارون عبرة وعظة، فلما خرج في زينته: (قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) (القصص:79)، فلما خسف الله به الأرض: (وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ) (القصص:82).

فارضَ بما قسم الله لك مِن أنواع الأرزاق؛ فليس المال فقط هو الرزق، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وقَنَّعَهُ اللهُ بِمَا آتَاهُ) (رواه مسلم).

فما على الإنسان إلا أن يلتمس أسباب الرزق جهده، ولا يقعد عن طلبه؛ فإن "السماء لا تمطر ذهبًا، ولا فضة"، كما قال عمر -رضي الله عنه-، والله -سبحانه- يمتن على عباده بالرزق، قال -تعالى-: (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) (الملك:15)، وتأمل -لتكون على يقين-: (وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ) أي: ليس مِن مشيكم، ولا مِن كسبكم، وإنما بما يتفضل عليكم مِن رزقه.

يتبع إن شاء الله -تعالى-.

وصلِّ اللهم على محمدٍ، وعلى آله وصحبه وسلم.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

ملف: المسجد الأقصى