الأربعاء 5 شوال 1441هـ الموافق 27 مايو 2020م
ما مقدار الإطعام الواجب في كفارة الفطر عمدًا في رمضان وكفارة الظهار؟ => د/ ياسر برهامى الرد على مَن يقول بعدم مشروعية صلاة العيد في البيوت، وأنها لا تصلى في البيت إلا قضاءً => د/ ياسر برهامى هل يشترط الخلاء أو المسجد وعدد معين لصحة صلاة العيد؟ وهل تصح من المنفرد؟ => د/ ياسر برهامى هل الخطبة من شروط صحة صلاة العيد؟ وهل تشرع عند صلاتها في البيوت؟ => د/ ياسر برهامى 025- معين المتهجدين. الشيخ/ إيهاب الشريف => معين المتهجدين 023- باب في الرقائق (13) (كتاب صفة القيامة والرقائق والورع- سنن الترمذي). الشيخ/ سعيد محمود => 035- كتاب صفة القيامة والرقائق والورع احفظ رمضانك ليوم حسابك (1) (مقالات ناطقة). د/ علاء بكر => علاء بكر 108- الآيات (122- 124) (سورة آل عمران- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 003- سورة آل عمران (شرح جديد) 109- الآيتان (124- 125) (سورة آل عمران- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 003- سورة آل عمران (شرح جديد) 023- تأملات في آيات (رمضان 1441 هـ). د/ ياسر برهامي => تأملات في آيات (رمضان 1441 هـ)

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

السابقون في رمضان
فقه الصيام وأعمال شهر رمضان
من ألطارق؟ أنا رمضان

(وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ)

المقال

Separator
(وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ)
517 زائر
22-03-2018
محمود عبد الحفيظ البرتاوي

(وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ)

كتبه/ محمود عبد الحفيظ البرتاوي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن تفويض الأمور إلى الله مِن أسباب حفظ العبد ووقايته مِن السوء والشرِّ، كما أخبر -تعالى- عن إنجائه لمؤمن آل فرعون لما مكروا به وأرادوا السوء به، فلجأ إلى الله وفوَّض أمره إليه: (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ . فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ) (غافر:44-45).

وقوله: (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ) يعني: أجعله مفوَّضًا إليه -سبحانه- وحده، لا أعتمد على غيره، ولا أرجو إلا إياه.

قال الطبري -رحمه الله- في تفسيره: "(وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ) يقول: وأسلِّم أمري إلى الله، وأجعله إليه وأتوكل عليه، فإنه الكافي مَنْ توكَّل عليه".

وكان مِن دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أخذ مضجعه: (اللهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ... ) (متفق عليه).

فالتفويض بمعنى التوكل على الله، بل هو روحه وحقيقته.

قال ابن القيم -رحمه الله-: "وَأَمَّا التَّوَكُّلُ: فَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ إِلَّا مُجَرَّدَ التَّفْوِيضِ، وَهُوَ مِنْ أَخَصِّ مَقَامَاتِ الْعَارِفِينَ... " (مدارج السالكين).

وقال أيضًا: "التَّفْوِيضُ: هُوَ رُوحُ التَّوَكُّلِ وَلُبُّهُ وَحَقِيقَتُهُ. وَهُوَ إِلْقَاءُ أُمُورِهِ كُلِّهَا إِلَى اللَّهِ، وَإِنْزَالُهَا بِهِ طَلَبًا وَاخْتِيَارًا، لَا كَرْهًا وَاضْطِرَارًا، بَلْ كَتَفْوِيضِ الِابْنِ الْعَاجِزِ الضَّعِيفِ الْمَغْلُوبِ عَلَى أَمْرِهِ، كُلَّ أُمُورِهِ إِلَى أَبِيهِ، الْعَالِمِ بِشَفَقَتِهِ عَلَيْهِ وَرَحْمَتِهِ، وَتَمَامِ كِفَايَتِهِ، وَحُسْنِ وِلَايَتِهِ لَهُ، وَتَدْبِيرِهِ لَهُ؛ فَهُوَ يَرَى أَنَّ تَدْبِيرَ أَبِيهِ لَهُ خَيْرٌ مِنْ تَدْبِيرِهِ لِنَفْسِهِ، وَقِيَامَهُ بِمَصَالِحِهِ وَتَوَلِّيَهُ لَهَا خَيْرٌ مِنْ قِيَامِهِ هُوَ بِمَصَالِحَ نَفْسِهِ وَتَوَلِّيهِ لَهَا. فَلَا يَجِدُ لَهُ أَصْلَحَ وَلَا أَرْفَقَ مِنْ تَفْوِيضِهِ أُمُورَهُ كُلَّهَا إِلَى أَبِيهِ، وَرَاحَتِهِ مِنْ حَمْلِ كُلَفِهَا وَثِقَلِ حِمْلِهَا، مَعَ عَجْزِهِ عَنْهَا، وَجَهْلِهِ بِوُجُوهِ الْمَصَالِحِ فِيهَا، وَعِلْمِهِ بِكَمَالِ عَلَمِ مَنْ فَوَّضَ إِلَيْهِ، وَقُدْرَتِهِ وَشَفَقَتِهِ" (مدارج السالكين).

وهذا التفويض مِن العبد لربه يكون في كل أموره وشئونه وأحواله؛ فإن العبد لا يدري ما يكون فيه صلاح أمره أو فساده؛ فربما زاولَ أمرًا واعتقد أن فيه صلاحه وفلاحه، فانقلب فسادًا، وبالعكس؛ ولذلك كان مِن دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أصبح وإذا أمسى: (يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ) (رواه النسائي والحاكم، وحسنه الألباني).

فسأل -صلى الله عليه وسلم- ربه وفوَّضه في صلاح شأنه كله: في نفسه وبيته وأهله، وكل شيء يتعلق به، وألا يصرف أمره إلى نفسه ويسلمه إليها، ولو (طَرْفَةَ عَيْنٍ) أي: تحريك جفن، وهو مبالغة في القلة!

وتفويض الأمر إلى الله لا ينافي الأخذ بالأسباب التي قدَّر الله -سبحانه- المقدورات بها؛ فإن الله كما أمر بالتوكل عليه وتفويض الأمور إليه، أمر كذلك بتعاطي الأسباب بالجوارح، مع توكل القلب عليه وتفويضه الأمر إليه، وهذا ما كان عليه سادات المتوكلين على الله مِن النبيين والمرسلين والصالحين.

نسأل الله -تعالى- أن يحشرنا معهم ويرزقنا صحبتهم.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
وظائف رمضان

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

مشكاة علوم القرآن الكريم. للدكتور أحمد حطيبة