الجمعة 18 شهر ربيع الأول 1441هـ الموافق 15 نوفمبر 2019م
مظاهر القسوة في حياتنا... أسباب وعلاج -4 => ياسر برهامي حكم مشاهدة البرامج التي تستضيف مَن يقوم بأعمال الكهانة والسحر => د/ ياسر برهامى شرح المنة سؤال وجواب => امتحانات 004- الآيات ( 10- 12 ) (سورة الأنعام- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 006- سورة الأنعام 029- تابع- منهج تربوي خاص بالنساء. الشيخ/ عصام حسنين => منهج تربوي خاص بالنساء 156- الذين لا يستحقون الزكاة (1) الأغنياء (دقيقة فقهية). الشيخ/ سعيد محمود => دقيقة فقهية 001- مقدمة وعليه توكلنا (تزكية الجنان). الشيخ/ شريف الهواري => تزكية الجنان بالجذور والأغصان 025- تابع- الآية (7) (سورة الإسراء- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 017- سورة الإسراء 045- تابع- باب- من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة (كتاب الطهارة- زوائد أبي داود). د/ ياسر برهامي => 001- الطهارة 123- تابع- الباب الموفي (30) في ذكر الفطرة الأولى ومعناها واختلاف الناس في المراد بها... (نهاية الكتاب- شفاء العليل). د/ ياسر برهامي => شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل. للإمام/ ابن قيم الجوزية

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

كتاب
الفاتح. د/ أحمد خليل خير الله
مؤلفات الدعوة السلفية في الميزان

همُّ الإصلاح!

المقال

Separator
همُّ الإصلاح!
541 زائر
26-05-2018
رجب أبو بسيسة

همُّ الإصلاح!

كتبه/ رجب أبو بسيسة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالإنسان المهتم والبذول مِن أجل الإصلاح والدعوة، ظاهرة بدأتْ تتراجع وتقل في وسط المجتمع! وأصبحنا نسمع كلماتٍ، مثل: "أنا مالي - مليش دعوة!".

وأظن العوامل والأسباب متنوعة، لكن كل إنسان يعرف مِن نفسه التقصير، قال الله -تعالى-: (بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ . وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) (القيامة:14-15)؛ فلا أحد أعلم بخبايا النفس بعد الله إلا صاحبها.

فقف مع نفسك واسألها: أين أنا مِن حمل الهمِّ؟ واعتبر نفسك أنتَ الوحيد في الميدان، وانظر ماذا أنت فاعل؟

تبليغ سنة الرسول للناس أبلغ مِن رمي السهام في نحر العدو، رمي السهام يقوم به خلق كثير، لكن تبليغ سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يقوم به إلا ورثة الأنبياء.

هم الإصلاح والدعوة هو الذي حرَّك صاحب يس مِن مكانه رغم صعوبة الموقف والتنكر للرسل، بل وقتلهم (إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ) (يس:14)، لكن الهم والحرقة والإيجابية والفهم دفعه للقيام بالدور (قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ) (يس:20)؛ لم يضع أمامه المعوقات -وهي ظاهرة وموجودة-، لكن كان همه القيام بالمستطاع الممكن، ولما قتلوه وعاين المقام الكريم لمَن يحمل هم الدين (قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ . بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ) (يس:26-27). فنصح قومه حيًّا وميتًا!

فيا لها مِن حرقةٍ وهمةٍ!

ومَن يعمل في واقعنا ويجتهد في الإصلاح أمامه فرصة كبيرة للاتصاف بمجموعةٍ مِن الأوصاف الشرعية التي تسليه وتعطيه الطاقة الإيجابية، والحماسة والهمة العالية، دون النظر فيما يعاني مِن متاعب ومصاعب ومعوقات، منها: قوله -صلى الله عليه وسلم-: (بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، ثُمَّ يَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ) قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: (الَّذِينَ يُصْلِحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ) (رواه أحمد، وصححه الألباني)، فمَن يقوم بالإصلاح أمام هذا الفساد الرهيب والانحراف الهائل هو في الحقيقة يصلح ما أفسد الناس ويتصف بهذا الوصف "الغربة"، والغربة الأولى زالت ببركة حركة سلف الأمة بالإصلاح والدعوة إلى التوحيد وتعبيد الخلائق لله؛ هذا هو الهم الذي يجب أن يكون عند كل مَن يريد الإصلاح اليوم.

وأيضًا مِن هذه الأوصاف قوله -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ, لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا) (رواه مسلم)؛ تأمل هذا الوصف المحفز والذي يقوي عند المؤمن روح الأمل (مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى)، إن لم يكن المصلحون العاملون في الدعوة هم هؤلاء فمَن إذن؟!

ومنها أيضًا: قوله -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامًا الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ القَبْضِ عَلَى الجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ) (رواه الترمذي وابن ماجه، وقال الألباني: صحيح لغيره).

لماذا كان أجرهم كبيرًا؟!

للمشقة والعقبات، وقلة الناصر لهم والمعين.

وتأمل قوله -صلى الله عليه وسلم-: (الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ) (رواه مسلم)، يعني في الأجر؛ فما بالك بالدعوة للإصلاح وتبليغ الرسالة وإقامة أمر الله -عز وجل-؟! وهذه الأوصاف وغيرها ليستْ تزكية لأحدٍ بعينه، لكن هي وصف لهؤلاء السالكين لطريق الخير والإصلاح والدعوة إلى الله -عز وجل-.

وبعد هذه النصوص الشرعية والأحاديث النبوية؛ كيف لا يتحرك طالب الجنة، والراغب في الأجور والدرجات؟!

فكن مِن هؤلاء المهتمين والساعين في الإصلاح والعمل؛ فهي وربي الاهتمامات التي مِن أجلها يبذل العبد، ويجاهد نفسه عليها، ودعك مِن البطالين ومَن يهتمون بسفاسف الأمور، وعليك بمعاليها.

قـد هـيّـؤوكَ لأمـرٍ لـو فـطـنـتَ له فاربأ بنفسكَ أن ترعى مع الهملِ

ولنا أمل.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الفكر الصوفي الفلسفي وأثره السيىء في الأمة

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

سلسلة مقالات (ذكريات). د/ ياسر برهامي