الأحد 4 شوال 1439هـ الموافق 19 يونيو 2018م

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

وفي السماء رزقكم وما توعدون. الشيخ/ محمود عبد الحميد
فتنة الأولاد وكيفية التعامل معها. الشيخ/ محمد أبو زيد
مَن نحن؟ وماذا نريد... ؟!- كتبه/ أحمد حمدي

حتى نفوز برمضان (12)

المقال

Separator
حتى نفوز برمضان (12)
122 زائر
08-06-2018
جمال متولي

حتى نفوز برمضان (12)

رمضان... لتعظيم شعائر الله -تعالى- ومخافته

كتبه/ جمال متولي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فنصوم مِن طلوع الفجر وحتى غروب الشمس، ومَن صام احتسابًا لربه -سبحانه-، مهما اشتد عليه الجوع أو العطش أو الحاجة -مِن غير مرض- لأي مِن المفطرات يستحيل عليه أن يقدم على شربة ماء، ولو كان قبْل الغروب بطرفة عين، ويحتاج كذلك لشربة ماء فيرفع الإناء إلى فمه فيسمع نداء الفجر: (الله أكبر) فيسقط الإناء مِن يده.

إنها عبادة التعظيم والتبجيل لأمر الله -عز وجل-، والوقوف عند حدوده -جلَّ جلاله-.

هذه العبادة التي نحتاجها في سائر حياتنا، وفي كل أحوالنا، فإن الله -تعالى- قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183)، ولن تتحقق هذه غاية "التقوى المرادة" مِن وراء الصيام ورمضان إلا إذا استقر في القلب التعظيم لأوامر رب العالمين، والوقوف عند حدوده؛ لذلك قال -تعالى-: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) (الحج:32).

فهذا التعظيم وهذا الإجلال ينبع مِن مخافة الله -تعالى-، ومِن ثَمَّ مخافة التعدي علي حدوده في كل حالٍ وكل آن؛ فخوف الله -تعالى- هو العبادة التي يجب أن تملأ القلب وتُشِبعه حتى تمنعه تمامًا مِن تضييع فرائض الله -تعالى-، أو التقصير في فعل القربات والطاعات، وكذلك تَحْجِزَه وتصده عن مجرد الاقتراب مِن محارم الله -تعالى-، فالخوف مِن الله -عز وجل- هو الحاجز الصلب أمام دفعات الهوى، والطارق القوي المانع مِن الغفلة، وحائط الصد للشهوات والفتن.

ولذلك وعد الله -تعالى- عباده المتصفين بالخشية منه -جل جلاله-، العارفين لمقام مخافته ومخافة يوم الحساب وشِدته، بأنهم وإن طال بهم أمد الاستضعاف، فلهم في النهاية التمكين في الأرض والسيادة في الدنيا، قال -تعالى-: (وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ) (إبراهيم:14).

أما في الآخرة فأصحاب الخشية مِن الله -تعالى- والخوف مِن سخطه وعذابه، هم أصحاب الفرحة الكبرى والسعادة العظمي بخشيتهم لربهم -جل جلاله-، وخوفهم مِن عقابه الذي لازمهم في سائر شئونهم، في عباداتهم ومعاملتهم، وأقوالهم وأفعالهم، قال -تعالى-: (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ . قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ . فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ . إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ) (الطور:25-28).

فهذا مِن أهم وأوثق علامات الإيمان؛ فلن يخشى الله -تعالى- ويخافه حق الخشية والمخافة إلا مَن وقر في قلبه تعظيمه لربه، وإجلاله حق التعظيم، ومعرفة قدر مولاه حق المعرفة، قال -تعالى-: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) (فاطر:28)؛ لذلك كان النبي -صلى الله عليه وسلم- هو أشد الناس خوفًا مِن الله -تعالى- وخشية له -سبحانه وتعالى-، فعن عَائِشَةَ -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِنِّي لأَعْلَمُهُمْ بِاللهِ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً) (متفق عليه).

وكذلك مِن أوثق علامات التعظيم لله -تعالى- ومخافته: الإقبال على الطاعات والحرص عليها، وعدم تضييعها، عن أَبي هريرة -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ خَافَ أدْلَجَ، وَمَنْ أدْلَجَ بَلَغَ المَنْزِلَ، ألا إنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ، ألاَ إنَّ سِلْعَةَ الله الجَنَّةُ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني). (أدْلَجَ): أي سار مِن أول الليلِ، والمراد التشمير والهِمة في الطاعة والصلاح.

وقال -تعالى-: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ . أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) (المؤمنون:60-61).

نسأل الله -عز وجل- أن يملأ قلوبنا بتعظيمه والخشية منه. اللهم آمين.

وللحديث بقية -إن شاء الله-.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

ملف: المسجد الأقصى