الثلاثاء 15 ذو الحجة 1441هـ الموافق 4 أغسطس 2020م
006- تعارض الأدلة (2) (رفع الملام عن الأئمة الأعلام). الشيخ/ محمد القاضي => رفع الملام عن الأئمة الأعلام 003- الآيات (5- 8) (سورة يونس- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 010- سورة يونس 012- اتباع الدليل وذم الرأي (كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة- صحيح البخاري). الشيخ/ أحمد عبد السلام => كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة من صحيح البخاري 021- تكأة رسول الله (الشمائل المحمدية). الشيخ/ سعيد محمود => الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية 035- باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء (كتاب التوحيد). د/ ياسر برهامي => كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب هل قول إبراهيم وإسماعيل -عليهما السلام-: (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) توسل بفعل العمل الصالح أم بذكره؟ => د/ ياسر برهامى حجة الودع => أحمد فريد مظاهر القسوة في مجتمعاتنا (38) آيات من القرآن في ذم القسوة (16) => ياسر برهامي عيدنا أهل الإسلام -نشرة تصدرها الدعوة السلفية في الأعياد- عيد الأضحى المبارك 1441هـ => الدعوة السلفية ما وقت ذبح الأضحية في ظل عدم وجود صلاة عيد جامعة بسبب كورونا؟ => د/ ياسر برهامى

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

تكبيرات العيد - تقبل الله منا ومنكم

Separator
فضل يوم عرفة ويوم النحر الشيخ/ محمد أبو زيد
حاجتنا إلى عبادة الله. د/ ياسر برهامي
أحكام الأضحية. الشيخ/ عصام حسنين

كسر الأغلال في ختام رمضان!

المقال

Separator
كسر الأغلال في ختام رمضان!
454 زائر
10-06-2018
نور الدين عيد

كسر الأغلال في ختام رمضان!

كتبه/ نور الدين عيد

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن ذنوب العبد نوع تقييد، وما أشده وأثقله؛ فاكتسابه ثقل على الكاهل، يبطِّئ السير، وقد يقطعه عن المقصود، وما أعظم حمله في الدنيا والآخرة، قال -تعالى-: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ) (الأنعام:31).

فهذا مشهد الحمل الثقيل لهذا الذنب العظيم؛ فهذه صفة الذنوب يوم العرض على رب العالمين: حمل أبطأ بصاحبه في الدنيا، وتحسروا به يوم القيامة، وهم يحملون آثامهم على كواهلهم وظهورهم في ذلٍّ وحسرة، فالحصيف مَن يرعى مستقبله، وينفض عنه باطله وغيه وإثمه، حتى يستطيع أن يبصر جنة ربه، ويتجلى له موعود حبيبه -سبحانه وتعالى-.

وإن كان مِن صفات الذنوب: ثقل حملها، وإضعاف سير صاحبها؛ فإن لها صفة هي الأعظم أثرًا، والأخطر تأثيرًا، وهي "إحاطتها بصاحبها كالأغلال في رقاب الأسير"، قال -تعالى-: (بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة:81)، فهذا الأسر مِن الخطيئة لفاعلها، يستلزم دفع عوض الفكاك، فمَن بخل بفكاك نفسه مِن الرق والأسر؛ صار ذليل الشهوة والشبهة، مسترق الهوى، ضعيف الرؤية، بل أعمى! قال -صلى الله عليه وسلم-: (تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْقَطِيفَةِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وان مُنِعَ سَخِطَ) (رواه البخاري، وابن حبان واللفظ له).

فالخطيئة إذا عظمت أفسدت القلب؛ فلم يبقَ له ذاك النور الذي يُبصر به، ويسمع به، ويبطش به، بل يسمع ويبصر ويبطش بباطله وهواه، قال -تعالى-: (لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) (الأعراف:179)، ولا يُعترض على ذلك بأن هذا خاص بالكفار أصحاب النار، بل إن عمل الكفار أصحاب النار لهم عقوبات هي عاملة فيمَن تشبه بهم فيها بنسبٍ مِن التشبه، وعلى مثل هذا قال السلف: "المعصية بريد الكفر"، فكما أن الطاعة شعبة إيمان، فالمعصية شعبة كفر، وإن لم تكن في أصله.

وفساد نية العبد وعمله يفسد سيره إلى الله، ومشتهاه ومحابه، فيظل متقلبًا في الشقاء والذنوب؛ إلا أن يصارح نفسه، ويراقب قلبه، ويصرخ في هواه وذنوبه: كفوا عني، لا تقحموني المهالك، كفاكم عبثًا بي، وتلاعبًا بمصيري، فإني على مقربةٍ مِن ربي، يكاشفني ويحاسبني ويجازيني، ولا طاقة لي بعتابه فضلًا عن عذابه، ولا يزال هذا حال التائب المنيب فتنفرج الصخور، وتكسر الأغلال غير أنه لا يزال أسيرًا، حتى يرى ربه مِن قلبه صدقًا؛ وقتها يا لسعادته، ويا بشراه بما يصدقه ربه بصدق نيته، (إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (الأنفال:70)، فلا ينفع العبد عمل بلا صدق نية، وخلاصها مِن شوائبها.

فإذا تجلت له حقيقة خبثه، وعظم جنايته؛ أشفق على نفسه، وبادر بمعالجة أمره، فيتبع ما اسودت به الصفحات بذَنوب طاعة ثم دَلو استغفار ثم بئر مَعين مِن ندم، يحمله على ما أبصر مِن لطف الله بعباده، ورحمته بخلقه، وهو يعتقهم، ويرحمهم ويغفر لهم، فيبادر لإلصاق نفسه بهم، واصطفافه معهم، حتى يصيبه ما أصابهم (هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ) (متفق عليه)، فيستشعر قرب ربه منه، وحبه له، ورأفته به، وأن الله هو معينه وحبيبه، وسيده وحده لا شريك له، فيرى أساور الحديد تتطاير مِن حوله، ويبصر الضياء ينتشر في دربه، ويشم بأنفه عبير الرحمات، ويرى بقلبه مغفرة السيئات، ويبصر بعينه تزاحم المعونات، حتى إذا ما نادى سمع المجيب، وإذا ما ناجى شعر بالقريب (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (البقرة:186)، فيكثر مِن بكائه، ومناجاته لربه بعد أن أراه توبته عليه وصدقه على صدق نيته، فهذا حالي وحالك مِن الذنوب وتأثيرها؛ فهل يا ترى نحقق التوبة والصدق حتى نرى ما رأى التائبون؟!

فالله أسأل أن يتوب علينا، وأن يرزقنا الصدق والقبول، وأن يعتقنا مع مَن أعتق، ويرحمنا مع مَن رحم، إنه رءوف رحيم، جواد كريم.

والحمد لله رب العالمين.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
007- الترغيب في العمل الصالح في عشر من ذي الحجة..(صحيح الترغيب والترهيب). د/ أحمد حطيبة

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

فضل العشر الأوائل من ذي الحجة