الجمعة 16 جمادى الآخرة 1440هـ الموافق 22 فبراير 2019م
094- الآيات (163- 165) (سورة النساء- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => تفسير السعدي 003- 20 جرعة لغرس الجدية في القلب (3) (جسر التعب). الشيخ/ إيهاب الشريف => جسر التعب 035- تابع- سياق ما فسر من الآيات في كتاب الله على أن المؤمنين يرون الله يوم القيامة بأبصارهم (أصول اعتقاد أهل السنة). الشيخ/ عصام حسنين => شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة. للإمام/ اللالكائي 112- ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه (فتح المجيد). د/ أحمد حطيبة => فتح المجيد 003- الآيتان (3- 4) من ابن كثير (تفسير سورة الحج). د/ ياسر برهامي => 022- سورة الحج 004- الآية (5) من ابن كثير (تفسير سورة الحج). د/ ياسر برهامي => 022- سورة الحج 093- تابع- فصل في إبطال استدلال الرافضي على إمامة علي ليتمكن من حفظ الشرع (مختصر منهاج السنة النبوية). د/ ياسر برهامي => مختصر منهاج السنة النبوية الفساد (2) => علاء بكر هل على المأموم سجود سهو إذا كان مسبوقًا وترجح لديه إدراك الركوع مع الإمام؟ => د/ ياسر برهامى لماذا نرفض العلمانية؟! => ياسر برهامي

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

شرح المجلد (28) من كتاب مجموع الفتاوى لإبن تيمية د/ ياسر برهامي
الشتاء تخفيف ورخص. الشيخ/ سعيد الروبي
وقفات مع قصة الثلاثة الذين خلفوا

عبادة جبر الخواطر!

المقال

Separator
عبادة جبر الخواطر!
379 زائر
12-07-2018
زين العابدين كامل

عبادة جبر الخواطر!

كتبه/ زين العابدين كامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن مراعاة أحوال الناس ونفوسهم وجبر خواطرهم، نوعٌ مِن حُسن الخلق، وحسن الخلق مِن أجلِّ العبادات وأعظمها أجرًا عند الله -تعالى-.

ومَن تأمل وتدبر بعض مواقف رسول الله -عليه الصلاة والسلام- في حياته، يرى أن مراعاة الخواطر كان مِن أولوياته -صلى الله عليه وسلم- مع الصحابة، فإذا تأملنا حال أم المؤمنين سودة بنت زمعة -رضي الله عنها-، نرى أنها أسلمتْ قديمًا، وكانت متزوجة مِن ابن عمها: السكران بن عمرو، وأسلم هو أيضًا، ثم هاجرا إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فلما قدما مكة مات زوجها، وقيل: مات بالحبشة، وهنا تزوجها -صلى الله عليه وسلم-، وتعدُّ السيدة سودة أوَّل امرأة تزوجها الرسول بعد خديجة، وكانت قد بلغت مِن العمر حينئذٍ الخامسة والخمسين، بينما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الخمسين مِن عمره، ولما سمع الناس في مكة بأمر هذا الزواج عجبوا؛ لأن السيدة سودة لم تكن بذات جمالٍ ولا حسبٍ، ولا مطمع فيها للرجال، وقد أيقنوا أنه إنما تزوجها رفقًا بحالها، وشفقة عليها، وحفظًا لإسلامها، وجبرًا لخاطرها بعد وفاة زوجها.

وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ -يُقال لَهُ: زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ كَانَ يُهدِي إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْهَدِيَّةَ، فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّ زاهِرًا بَادِيَنا، وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ) قَالَ: فَأَتَاهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ -وَالرَّجُلُ لَا يُبصره-؛ فَقَالَ: أَرْسِلْنِي، مَن هَذَا؟! فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، جَعَلَ يُلْزِقُ ظَهْرَهُ بِصَدْرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الْعَبْدَ؟)، فَقَالَ زَاهِرٌ: تجدُني يَا رَسُولَ اللَّهِ كاسِدًا، قَالَ: (لَكِنَّكَ عِنْدَ اللَّهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ)، وفي لفظ: (بَلْ أَنْتَ عِنْدَ اللهِ غَالٍ) (رواه أحمد وابن حبان، وصححه الألباني).

فتأمل كيف تعامل رسول الله مع زاهر، وكان رجلًا دميمًا؟! لذا قال: "تجدُني يَا رَسُولَ اللَّهِ كاسِدًا"، ولكن جبر رسول الله خاطره، وأخبره أنه عند الله له قدر ومنزلة.

وعن جابر -رضي الله عنه- قال: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ لِي: (يَا جَابِرُ مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتُشْهِدَ أَبِي، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا، قَالَ: (أَفَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ) قَالَ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: (مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ وَأَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا، فَقَالَ يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ فِيكَ ثَانِيَةً، قَالَ الرَّبُّ -عَزَّ وَجَلَّ-: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ)، قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا) (آل عمران:169) (رواه الترمذي وابن ماجه، وحسنه الألباني).

فانظر كيف جبر الرسول خاطره، وأزاح عنه الهم بهذه الكلمات؟!

لذا أوصى الله -تعالى- رسوله بعدمِ كسرِ الخواطرِ، فقالَ: (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ . وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ) (الضحى:9-10)؛ فهيا بنا نتعبد إلى الله بهذه العبادة، فقبول الاعتذار مِن تطييب الخواطر، وإهداء الهدية مِن تطييب الخواطر، وتعزية أهل الميت مِن تطيب الخواطر، ومواساة المظلوم والمكلوم، والمريض والفقير والمسكين مِن تطييب الخواطر، وقد شرع الله الدية لأهل المقتول حفظـًا للنفوس وتطييبًا للخواطر أيضًا.

والله المستعان.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

جديد المقالات

Separator
الفساد (2) - علاء بكر
الداعيةُ الحقيقي (1) - رجب أبو بسيسة

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

ملف: المسجد الأقصى