الإثنين 5 صفر 1440هـ الموافق 15 أكتوبر 2018م
تأملات في حجة الوداع (12) => ياسر برهامي 089- الآيات (150- 152) (سورة النساء- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 004- سورة النساء من الآية 1 إلى الآية 9 (سورة الجاثية- تفسير ابن كثير). الشيخ/ عصام حسنين => تفسير ابن كثير 008- من( النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله تعالى) إلى (استحباب مجالسة الصالحين وجانبة قرناء السوء ) (البر والصلة- مختصر صحيح مسلم). الشيخ/ سعيد محمود => 045- كتاب البر والصلة والآداب 015- الآيات (24 - 26) (تفسير سورة إبراهيم). د/ ياسر برهامي => 014- سورة إبراهيم 211- تابع- كتاب الأحكام (الشرح المُفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم). د/ ياسر برهامي => الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم 013- سورة الرعد (ختمة مرتلة). د/ ياسر برهامي => ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438هـ 023- موت النبي محمد صلى الله عليه وسلم(خواطر إيمانية). د/ أحمد فريد => خواطر إيمانية بمَ نصح الصحابة الحسين -رضي الله عنه- عند خروجه؟ => أحمد حمدي أثر حرب العاشر مِن رمضان على الأدب الإسرائيلي => علاء بكر

القائمة الرئيسية

Separator
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ). د/ ياسر برهامي

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

(فاستقم كما أمرت) ..ونظرة في تاريخ البشرية. د/ ياسر برهامي
حكم إعطاء الزكاة للأخت المتزوجة
 متى يكون الذبح شركا؟ (دقيقة عقدية). الشيخ/ سعيد محمود

تفقد أحوال الغائبين وأُسَرهم

المقال

Separator
تفقد أحوال الغائبين وأُسَرهم
182 زائر
18-08-2018
صبحي فتحي الشلمة

تفقد أحوال الغائبين وأُسَرهم

كتبه/ صبحي فتحي الشلمة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد حكى لي أحد الاصدقاء أنه ذهب إلى عمرة رمضان الماضي، وترك زوجته وأولاده الأربعة، أكبرهم شاب في التعليم الجامعي، ولما سافر وبعد عدة أيام مِن سفره سأل زوجته: هل سأل عليكم أحد مِن إخواني أو تفقد حالكم أحد فكانت الإجابة أن لا أحد!

فاستشعر ذلك الصديق الخطر، وأنه قد يمكث شهر رمضان كله ولا يسأل عن أولاده أحد مِن الإخوة فيترك ذلك في نفوسهم شيئًا؛ فاضطر إلى أن يتصل هو، ويبعث برسائل إلى الإخوة أن يتصلوا بابنه الأكبر، وأرسل لهم رقم هاتفه؛ فاستجاب البعض لرسائله، واتصلوا بابنه الأكبر!

ولا تدري كم صنعت هذه الاتصالات في نفس الزوجة والابن الأكبر؟!

حينها استشعروا بقيمه الانتماء إلى كيانٍ ودعوةٍ، وترك ذلك في نفوسهم -وإلى الآن- أحسن الأثر وأجمل الشعور تجاه الدعوة والإخوة والمنهج، واذا تدبرنا حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- نرى واضحًا جليًّا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتفقد أصحابه ويسأل عنهم وعن أسرهم، يتضح ذلك مِن مواقفه مع جابر بن عبد الله بن حرام -رضي الله عنهما-، قال جابر: مَرِضْتُ مَرَضًا، فَأَتَانِي النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَعُودُنِي، وَأَبُو بَكْرٍ، وَهُمَا مَاشِيَانِ، فَوَجَدَانِي أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ صَبَّ وَضُوءَهُ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ، فَإِذَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-... " (رواه البخاري)، وعنه -رضي الله عنه- قال: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَلَقِيتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ: (يَا جَابِرُ تَزَوَّجْتَ؟) قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: (بِكْرٌ، أَمْ ثَيِّبٌ؟) قُلْتُ: ثَيِّبٌ، قَالَ: (فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا؟) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ، فَخَشِيتُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ، قَالَ: (فَذَاكَ إِذَنْ، إِنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا، وَمَالِهَا، وَجَمَالِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ) (متفق عليه).

وكذلك تفقده -صلى الله عليه وسلم- للمرأة التي كانت تقم المسجد -أي تجمع قمامته-، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا: مَاتَت، قَالَ: (أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي) قَالَ: فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أَمْرَهَا فَقَالَ: (دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِا) فَدَلُّوهُ، فَصَلَّى عَلَيْهَا. (متفق عليه)، وتفقد -صلى الله عليه وسلم- لجليبيب في أحد المعارك، حيث سأل أصحابه: (هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟) قَالُوا: لَا، قَالَ: (لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، فَاطْلُبُوهُ) فَطُلِبَ فِي الْقَتْلَى، فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَأَتَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: (قَتَلَ سَبْعَةً، ثُمَّ قَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ) (رواه مسلم).

وقد كان هديه -صلى الله عليه وسلم- السؤال عمَن غاب مِن أصحابه -رضي الله عنهم-، وهذا كثير جدًّا في سنته -صلى الله عليه وسلم-، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ، فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ، مُنَكِّسًا رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: شَرٌّ، كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَتَى الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ مُوسَى بْنُ أَنَسٍ: فَرَجَعَ المَرَّةَ الآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ، فَقَالَ: (اذْهَبْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنْ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ) (متفق عليه)، وغيرهم مِن صحابته الكرام -رضي الله عنهم أجمعين-.

لذلك تقرر أنه يجب علينا جميعًا إذا علمنا أو استشعرنا غياب أحد مِن إخواننا أو علمنا بسفره إلى العمرة أو الحج أو العمل أن نبادر ونتفقد أحوال أسرته، ونواليهم بالسؤال عنهم وعن أحوالهم واحتياجاتهم؛ لنكون عونًا لهم، وعاملًا على تثبيتهم، وزيادة انتمائهم وارتباطهم بالدعوة والمنهج.

مع مراعاة الضوابط الشرعية في الاتصال والسؤال؛ لئلا يؤدي إلى مفاسد، ولتحيا هذه الأمة معاني الحب والود والإخاء والإيثار؛ لأن هذه الأمة يجب أن يعيش أفرادها كالبنيان الواحد يشد بعضه بعضًا.

وإن تفقد الناسِ بعضهم بعضًا يبعَثُ على إيجاد مجتمعٍ مُترابِطةٍ أوصَالُه، مُتَحابَّةٍ أفرادُه؛ بل يجعلهم جميعًا كمَثَلِ الجسد الواحد، كما في وصف النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- لحال جماعة المسلمين: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) (رواه مسلم).

نسأل الله أن يوفقنا إلى أن نكون عونًا في تثبيت إخواننا، ولا يجعلنا فتنه للذين آمنوا.

والله يهدي إلى الحق وإلى سواء السبيل.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

ملف: المسجد الأقصى