الثلاثاء 5 صفر 1440هـ الموافق 16 أكتوبر 2018م
تأملات في حجة الوداع (12) => ياسر برهامي 089- الآيات (150- 152) (سورة النساء- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 004- سورة النساء من الآية 1 إلى الآية 9 (سورة الجاثية- تفسير ابن كثير). الشيخ/ عصام حسنين => تفسير ابن كثير 008- من( النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله تعالى) إلى (استحباب مجالسة الصالحين وجانبة قرناء السوء ) (البر والصلة- مختصر صحيح مسلم). الشيخ/ سعيد محمود => 045- كتاب البر والصلة والآداب 015- الآيات (24 - 26) (تفسير سورة إبراهيم). د/ ياسر برهامي => 014- سورة إبراهيم 211- تابع- كتاب الأحكام (الشرح المُفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم). د/ ياسر برهامي => الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم 013- سورة الرعد (ختمة مرتلة). د/ ياسر برهامي => ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438هـ 023- موت النبي محمد صلى الله عليه وسلم(خواطر إيمانية). د/ أحمد فريد => خواطر إيمانية بمَ نصح الصحابة الحسين -رضي الله عنه- عند خروجه؟ => أحمد حمدي أثر حرب العاشر مِن رمضان على الأدب الإسرائيلي => علاء بكر

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

(فاستقم كما أمرت) ..ونظرة في تاريخ البشرية. د/ ياسر برهامي
حكم إعطاء الزكاة للأخت المتزوجة
 متى يكون الذبح شركا؟ (دقيقة عقدية). الشيخ/ سعيد محمود

هوان المسلمين (2)

المقال

Separator
هوان المسلمين (2)
525 زائر
26-09-2018
صبري سليم

هوان المسلمين (2)

كتبه/ صبري سليم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالله -سبحانه- ما مسَّك أحدًا بعقيدة التوحيد إلا رفع عنه الذلة والمهانة، والسقوط أمام أحد، وما مسكه الله -عز وجل- بعقيدة التوحيد إلا ليعظم في عينيه ربه، ويصغر ما في هذه العين ما عدا الله -عز وجل-، وما شرع له النداء لأعظم فريضة لتكبير الله -عز وجل-؛ إلا ليعلم أن ما عدا الله -عز وجل- مِن أدعياء التكبر أذلة مهانون ليس لهم مِن الأمر شيء.

ينادي المؤذن: "الله أكبر" فيستشعر المسلم أن له كبيرًا واحدًا هو الله -عز وجل-، ومَن عدا الله سلاطين كانوا أو أغنياء أو كانوا غير ذلك؛ فهم عبيد أذلة نواصيهم بيد الله -تعالى-، والمسلم صاحب العقيدة الحق يعرف أن أحدًا في الوجود لا يملك له نفعًا ولا ضرًّا؛ إلا الذي خلقه مِن تراب ثم مِن نطفة ثم مِن علقة ثم ضمن له رزقه، ثم أقامه في هذه الدنيا خليفة لله -تعالى- في أرضه.

إن عزة المسلم هي التي فقدها هذه الأيام وبذلك هان؛ هان أمام الأغنياء يتطلع لما في أيديهم، هانت عليه نفسه، لم تعد تلك النفس العزيزة التي كانت لفقراء الصحابة يزهون بها، ويدلون على كبراء كفار قريش، يَرَوْن أنهم مهما هملجت بهم خيلهم ومهما أحاطت بهم مظاهر العزة والسيادة فهم كفرة أنجاس مشركون؛ لذلك كان المسلمون -وينبغي أن يكونوا كذلك- على بصيرة مِن أن الدنيا وإن تنحت عنهم، وأن القدر وإن أصابهم بما أصابهم فلا ينبغي أن يهونوا ولا أن يضعفوا ولا أن يستكينوا، ولا أن يستشعروا ولو للحظة واحدة أن يهنوا وربهم الله، وأن يستذلوا وخالقهم الله، وأن يخافوا أحدًا والأمر كله بيد الله، وأن يطمعوا في أحد ورزقهم في السماء، ولا يملك لهم أحد شيء مِن ذلك لا أدناه ولا أقصاه.

أيها المسلمون... هوان المسلمين على أنفسهم أشد مِن هوانهم على الناس، إن الجندي الذي معه السلاح الفتاك القاتل الذي يدفع عنه صولة أعدائه إذا لم يكن معتزًا بسلاحه وهان عليه سلاحه أوذي رغم السلاح الذي معه، كذلك المسلمون إذا لم يكونوا على يقين أن الله -عز وجل- ما جعلهم مسلمين وما كلفهم بالإسلام إلا ليكونوا أعزة مرفوعة رؤوسهم ولا يخفضونها لأحدٍ، مطمئنة بذكر الله قلوبهم لا يخافون مع الله أحدًا، ما لم يكونوا كذلك أهملوا خير ما يكون فيهم، وتركوا أمنع وأعز ما كان يكفيهم أعداءهم، قال -تعالى-: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) (فاطر:10).

إن المسلم يجب أن يعرف -طالما كان مسلمًا- أنه يجب أن يكون عزيزًا، لا ينبغي أن تخضعه نازلة تنزل به، ولا قوة تحيط به، ومهما غلبه شيء؛ فليعلم أن الله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون، وقد نعى الإسلام على الذين يضعفون ويستكينون، ويعطون الذلة مِن أنفسهم ويتصاغرون أمام كبرياء سلطان أو ثروة أغنياء، نعى عليهم نعيًا شديدًا، بل نعى الله -عز وجل- على الانسان الذي تصيبه مصيبة فيذل ويهون ويضعف، إنما أمره بالصبر والتجمل والاحتمال، وأن يحاول النهوض مرة ثانية؛ فلا يليق بالمسلمين أن يذلوا ولا يهنوا.

ولقد وقعت بالمسلمين مصائب ذكرها الله بالمصيبة في معركة "أُحد" (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ) (آل عمران:165)، ووقعت بهم جراح ووصلت هذه الجراح إلى جبهة رسول الله، وأوذى أذى شديدًا ونزف مِن وجهه الشريف وفمه دماءً غزيرة، وسقط منهم شهداء، ومع ذلك ينهاهم الله -تعالى- أن يتنازلوا عن كبرياء أنفسهم، وعزة إيمانهم؛ لماذا؟! لأنهم يحملون اسم الله -عز وجل-، وما ينبغي للذي يحمل اسم الله -عز وجل- أن يهين ولا أن يذل، قال -تعالى-: (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (آل عمران:139).

وللحديث بقية -إن شاء الله-.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

ملف: المسجد الأقصى