الثلاثاء 6 صفر 1440هـ الموافق 16 أكتوبر 2018م
تأملات في حجة الوداع (12) => ياسر برهامي 089- الآيات (150- 152) (سورة النساء- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 004- سورة النساء من الآية 1 إلى الآية 9 (سورة الجاثية- تفسير ابن كثير). الشيخ/ عصام حسنين => تفسير ابن كثير 008- من( النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله تعالى) إلى (استحباب مجالسة الصالحين وجانبة قرناء السوء ) (البر والصلة- مختصر صحيح مسلم). الشيخ/ سعيد محمود => 045- كتاب البر والصلة والآداب 015- الآيات (24 - 26) (تفسير سورة إبراهيم). د/ ياسر برهامي => 014- سورة إبراهيم 211- تابع- كتاب الأحكام (الشرح المُفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم). د/ ياسر برهامي => الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم 013- سورة الرعد (ختمة مرتلة). د/ ياسر برهامي => ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438هـ 023- موت النبي محمد صلى الله عليه وسلم(خواطر إيمانية). د/ أحمد فريد => خواطر إيمانية بمَ نصح الصحابة الحسين -رضي الله عنه- عند خروجه؟ => أحمد حمدي أثر حرب العاشر مِن رمضان على الأدب الإسرائيلي => علاء بكر

القائمة الرئيسية

Separator
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ). د/ ياسر برهامي

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

(فاستقم كما أمرت) ..ونظرة في تاريخ البشرية. د/ ياسر برهامي
حكم إعطاء الزكاة للأخت المتزوجة
 متى يكون الذبح شركا؟ (دقيقة عقدية). الشيخ/ سعيد محمود

التوازن في البناء (1)

المقال

Separator
التوازن في البناء (1)
154 زائر
10-10-2018
نور الدين عيد

التوازن في البناء (1)

كتبه/ نور الدين عيد

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

- العلاقة بيْن البلاغ والبناء:

إن التوازن الذي أشرنا إليه آنفًا في البلاغ لدين الله أحد واجبات الوظائف النبوية، التي أَمر بها مَن سار على دربهم، قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) (المائدة:67)، وقال -سبحانه-: (وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) (الأنعام:19)، قال الربيع بن أنس: "حق على مَن اتبع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يدعو كالذي دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأن ينذر كالذي أنذر"، وإذا كان متعينًا على مَن تدين بدين محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-فظاهر علاقته بالبناء، فإن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- ما جاء برسالةٍ خاصة بقوم أو فئة أو زمان أو جنس أو نوع (إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ . وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ . قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (الأنبياء:106-108).

فالبلاغ أصل يُبنى عليه، ولولا الدعوة والبلاغ ما تدين متدين بمأُثورٍ محبوب لربه؛ إذ لا سبيل لمعرفة مراد له إلا ببيان دينه، ولا سبيل لمعرفة الدين إلا بالدعوة ونشرها، وبيان تفاصيل الشرع فيها؛ لذلك أمر -صلى الله عليه وسلم- بذلك وأرسل رسله عليه، (بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) (رواه البخاري)، وقال -صلى الله عليه وسلم- لعلي بن أبي طالب وهو يبعثه: (انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ، حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ فِيهِ، فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ) (متفق عليه).

ذكر ابن هشام -نقلًا عن ابن إسحاق- تحت عنوان: "ذِكْرُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الصحابة بِدَعْوَةِ أَبِي بَكْرٍ -رضي الله عنه-: قَالَ: فَأَسْلَمَ بِدُعَائِهِ -فِيمَا بَلَغَنِي- عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، فَجَاءَ بِهِمْ إلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ اسْتَجَابُوا لَهُ فَأَسْلَمُوا وَصَلَّوْا"، وجاءت رواية أخرى -عند ابن إسحاق أيضًا- تدعم صحَّة هذا الخبر، فجاء فيها: "كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلاً مَأْلَفًا لِقَوْمِهِ، مُحَبَّبًا سَهْلاً، وَكَانَ أَنْسَبَ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ، وَأَعْلَمَ قُرَيْشٍ بِهَا، وَبِمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، وَكَانَ رَجُلاً تَاجِرًا، ذَا خُلُقٍ وَمَعْرُوفٍ، وَكَانَ رِجَالُ قَوْمِهِ يَأْتُونَهُ وَيَأْلَفُونَهُ لِغَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الأَمْرِ، لِعِلْمِهِ وَتِجَارَتِهِ وَحُسْنِ مُجَالَسَتِهِ، فَجَعَلَ يَدْعُو إلَى اللهِ وَإِلَى الإِسْلاَمِ مَنْ وَثِقَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ، مِمَّنْ يَغْشَاهُ وَيَجْلِسُ إلَيْهِ".

وهذه روايات معضدة في كتب السير تشير لمعنى هو الأهم، أن أبا بكر أسلم فعمل بدينه مبلغًا، علم أنه مكلف بذلك، وأنه لا يظهر الدين، ولا يعلو البناء إلا بالبلاغ، فهذا البلاغ وهذه الدعوة أصل أصول التغيير والعبودية بهذا الدين، وإنك لتعجب ممَن شط عن الطريق وحاد، وهو يطعن في أهل العلم حين يحافظون على الدعوة ومنافذها وأسبابها، حتى يرددون كلامًا يطعن في هذه الوظيفة وهذا السبيل الذي خطه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-!

فيطعنون ويسفهون مِن حيث لا يعلمون أو يعلمون، يقولون: "صنم الدعوة!"، وقائل هذه يريد بناءً وظهورًا وكثرة وأتباعًا، فنقول: "وهل صليتم وعلمتم دين ربكم وسلكتم السبيل -وإن انحرفتم- إلا بالدعوة، فبكفنا عنها تجف معاني الشريعة ويجهل بحكمها، ويعمل بغيرها، فالبلاغ ركن في البناء والعمل، والله المستعان. والحمد لله رب العالمين.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

ملف: المسجد الأقصى