الأحد 14 ربيع الثاني 1442هـ الموافق 30 نوفمبر 2020م
مصر والشام وعز الإسلام (8) شمس الإسلام تشرق على مصر => ركن المقالات الفساد (75) سلبيات أبرزتها أزمة كورونا (3) ازدياد تدهور العدالة الاجتماعية (3-3) => علاء بكر باعت عمته أرضًا لوالده منذ سنوات ولم تأخذ إلا جزءًا من ثمنها ثم توفيت فهل يستحق الورثة القيمة القديمة أم قيمة الأرض الحالية؟ => د/ ياسر برهامى 008- إباحة قتلهم وتحريم مواريثهم من المس (الرد على الجهمية- الإبانة الكبرى). الشيخ/ عصام حسنين => 003- الرد على الجهمية كيف حاربت قريش دعوة النبي؟ (مقطع). الشيخ/ سعيد محمود => سعيد محمود الإمام أحمد.. نموذج يحتذى به (مقطع). الشيخ/ علي حاتم => مقاطع مميزة 038- تابع باب قوله -تعالى- (لما خلقت بيدي) (كتاب التوحيد من صحيح البخاري). د/ ياسر برهامي => كتاب التوحيد من صحيح الإمام البخاري 051- الآية (92) (سورة النحل- ابن كثير). د/ ياسر برهامي => 016- سورة النحل 114- تابع الآية (97) (سورة النساء- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 004- سورة النساء (شرح جديد) عاقبة الغفلة عن الطاعة (مقطع). د/ أحمد فريد => أحمد فريد

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

كيف نتعامل مع القرآن؟
هل سيذكرك التاريخ ؟
كيف تكون ناجحًا ومحبوبًا؟

التوازن في البناء (2)

المقال

Separator
التوازن في البناء (2)
514 زائر
18-10-2018
نور الدين عيد

التوازن في البناء (2)

كتبه/ نور الدين عيد

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فبعد جني ثمرة البلاغ، لابد مِن رعايتها، وإن البناء الذي بعد البلاغ أشد وأثقل مِن البلاغ، ففيه التفاصيل التي تفرِّق بيْن الأصل والدخيل؛ لذلك ترى دعوات متشابهة في البلاغ، متباينة في البناء والأولويات والأطروحات في شتى القضايا، حتى إنك لتبصر بونًا شاسعًا بينهم، وهذا مما تجري به الأرزاق سعة وضيقًا، بعد سلامة المنهج واستقامته على الوحي، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَا يَزَالُ اللهُ يَغْرِسُ فِي هَذَا الدِّينِ غَرْسًا يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ) (رواه أحمد وابن ماجه، وحسنه الألباني)، وقال -تعالى-: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (الأنعام:153).

فهذا سبيل البناء في شتى مناحي الحياة، وإن هذا الزمان قد طفح بالدخن والدخيل على الأصيل، بل ونسب للشريعة الغراء ما ليس منها! وصار البناء على الدخن أصلًا يختبر عليه المتسنن، مما يزيد الغربة ويزيدها، وهذا الأصل: عن جابر بن عبد الله قال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَخَطَّ خَطًّا، وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْخَطِّ الْأَوْسَطِ، فَقَالَ: (هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ) ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)" (رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني).

فلا توازن بلا أصلٍ ثابت يُبنى عليه، فمَن كان عمله وعلمه وتزكيته بعيدًا عن هذا الأصل (الوحي) فعمله في غير معتمل، ومع ازدياد الصيحات والضجيج للتنفير عن هذا الأصل، ينبغي ازدياد الجهد في إظهاره علمًا وعملًا، وسلوكًا ودعوة، فالواقع يشهد باستنفارٍ تامٍّ على هذا المنهاج وشعائره، ولو على سبيل وضع البدائل المؤقتة التي تقوم بدور المنفر عن هذا الأصل، حتى إذا ما قام بدوره انقضوا عليه وعلى ما تبقى مِن رائحة الشرع، ونحن لا نماري في إدراك المكائد وحجمها، بل ونستشعر دورها وبقاعها ودورها ومؤسساتها وقنواتها، لكنا نعلم أن الزبد لا مكث لها، وأن الباطل زهوق لا بقاء له، فكلمة مِن الوحي تبقى ويبقى أثرها (كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ) (الرعد:17)، (وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا . وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا) (الإسراء:81-82).

فهذه أصول لا تقبل التنازل، وسنن لا تتغير، فالبلاء والتمحيص قائم بها، فإما أن تثبت على منهاج النجاة والسُّنة، أو تساير الواقع بانتعال منهجك، فيقذف بك بعيدًا عنه، فلا أنت ثبت عليه فرضي عنك ربك، ولا أنت نجوتَ وعشت كريمًا.

فإيجاد العمل البنَّاء لا يكون إلا على طريق الوحي لا المحدثات والبدع، وهذا التفصيل في الدعوات الهدامة على تفاوتها يحتاج لتفصيل؛ فليستْ هذه المدارس واحدة المشرب والمأرب، بل متباينة متعددة الأهواء، وما كان منها منسوبًا للمناهج الإسلامية في الجملة بيانه أشد وأحوج، في المعتقد والعبادة، والمعاملة والسلوك والتربية.

وهذا ما نسأل الله فيه التوفيق في مقبل المقال.

والحمد لله رب العالمين.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
1 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الفوائد

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

نظرة على واقع المسلمين