الخميس 13 شعبان 1440هـ الموافق 18 أبريل 2019م

القائمة الرئيسية

Separator
(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ). د/ ياسر برهامي

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

برُّ اليوم الواحد!
لماذا نرفض العلمانية؟!
بيان من (الدعوة السلفية) بشأن تصريحات الرئيس الأمريكي حول (الجولان)

قرآنيات!

المقال

Separator
قرآنيات!
353 زائر
24-11-2018
خالد آل رحيم

قرآنيات!

كتبه/ خالد آل رحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فهذه بعض التغريدات كتبتها تحت عنوان: "قرآنيات"، تحدثتُ فيها عن كيفية تعامل السلف مع القرآن، وكيف أنهم كانوا يقفون عنده موقفًا مهيبًا، واضعين أمام أعينهم قول الله -تعالى-: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (الحشر:21).

فهذا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- صلى صلاة الفجر، فافتتح سورة يوسف فقرأها حتى بلغ: (وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ) (يوسف:84)، بكى حتى انقطع فركع، وكان عمر يمر بالآية مِن ورده بالليل فيبكي حتى يسقط ويبقي في البيت حتى يُعاد!

ويوم اليمامة أخذ الراية سالم مولى أبي حذيفة، فقال المسلمون: "يا سالم إنا نخاف أن نؤتى مِن قِبَلك؟ فقال: بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم مِن قِبَلي".

وقرأ قارئ عند مالك بن دينار: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا) (الزلزلة:1)، فجعل مالك ينتفض وأهل المجلس يبكون ويصرخون حتى انتهى إلى هذه الآية: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) (الزلزلة:7-8)، فجُعل مالك يبكي ويشهق حتى غُشي عليه فحُمل مِن بين القوم صريعًا.

وقرُئ على أبي الجهير مسعود الضرير قوله -تعالى-: (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا . أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا) (الفرقان:23-24)، فصرخ صرخة انكب لوجهه ثم جعل يخور كما يخور الثور، ثم هدأ فنظروا إليه فإذا هو قد مات.

وسُمع الفضيل ذات ليلة وهو يقرأ سورة محمد ويبكي ويردد هذه الآية: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ) (محمد:31)، وجعل يقول: "وتبلو أخبارنا"، ويردد: "وتبلو أخبارنا... إن بلوت أخبارنا فضحتنا وهتكت أستارنا، إن بلوت أخبارنا أهلكتنا وعذبتنا!" ويبكي.

وقال ابن عياش: "صليت خلف فضيل بن عياض وإلى جانبه علي ابنه، فقرأ الفضيل: (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ) (التكاثر:1)، فلما بلغ: (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ) (التكاثر:6)، سقط علي مغشيًّا عليه، وبقي فضيل لا يقدر تجاوز الآية ثم صلى بنا صلاة خائف. فقلت في نفسي: يا نفس ما عندك مِن الخوف ما عند فضيل وابنه؟!

وقال أبي: استأذنت على سفيان الثوري في نحر الظهيرة فأذنت لي امرأة، فدخلت عليه وهو يبكي، ويقول: (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) (الزخرف:80)، فيقول: "بلى يا رب، بلى يا رب" وينتحب.

جعلنا الله مِن أهل القرآن وخاصته.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
1 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

اللغة العربية .. ومعالم النهضة السلفية- كتبه/ وائل سرحان