الثلاثاء 2 شهر رمضان 1442هـ الموافق 14 أبريل 2021م
حكم بل الإصبع بالريق لتقليب صفحات المصحف => د/ ياسر برهامى 003- تكوين الجملة (الدروس النحوية). د/ سعد أبو جمل => الدروس النحوية (الكتاب الأول) 021- الآيات (77- 83) (سورة هود- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 011- سورة هود 045- بكاء رسول الله (الشمائل المحمدية). الشيخ/ سعيد محمود => الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية 002- الأدلة من السنة على مشروعية العمل الجماعي (العمل الجماعي- إتحاف الأحباب). الشيخ/ عادل نصر => 07- قضية العمل الجماعي سلسلة شرح كتاب (تنظيم الأسرة وتنظيم النسل) (للاستماع والتحميل).الشيخ/ عبد المنعم الشحات => (تنظيم الأسرة وتنظيم النسل) للعلامة الأزهري (محمد أبو زهرة) 006- إطلالة على سورة (المنافقون) (تفسير ابن كثير). د/ محمود عبد المنعم => تفسير ابن كثير 073- الآيات (29- 31) (سورة المائدة- ابن كثير). د/ ياسر برهامي => 005- سورة المائدة (ابن جرير) 074- الآية (32) (سورة المائدة- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 005- سورة المائدة (ابن جرير) 041- حد الردة- عقوبة المرتد (باب الحدود- فقه السنة). د/ ياسر برهامي => 022- باب الحدود

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

صفحات مشرقة مِن التاريخ الإسلامي

المقال

Separator
صفحات مشرقة مِن التاريخ الإسلامي
998 زائر
16-01-2019
أحمد حمدي

صفحات مشرقة مِن التاريخ الإسلامي

كتبه/ أحمد حمدي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فبعد أن سقطت "طليطلة" أحد ممالك الإسلام في الأندلس (أسبانيا والبرتغال حاليًا) التي دخلها الإسلام عام 92 هجرية على يد طارق بن زياد في يد "ألفونسو السادس" ملك قشتالة -أحد ممالك النصارى-، قام بمحاصرة إشبيلية، فعقد ملكها المعتمد على الله ابن عباد مؤتمر القمة الأندلسي الأول مع عبد الله بن بلقيس ملك غرناطة، والمتوكل بن الأفطس ملك بطليوس ردًّا على رسالة ألفونسو التي ذكر فيها وقال: "إن ذباب مملكتك قد آذاني!"، فردَّ عليه وقال: "لئن لم ترجع عن حصار إشبيلية لأروحنّ لك بمروحة مِن المرابطين، ولأن أرعى الجمال في صحراء المغرب خير لي مِن أن أرعى الخنازير في أوروبا!"، فرجع ألفونسو مستنجدًا بملوك ألمانيا وبريطانيا وفرنسا.

وأرسل المعتمد على الله إلى "يوسف بن تاشفين" قائد دولة المرابطين التي بدأت عام 440 هجرية في جنوب موريتانيا على يد عبد الله بن ياسين (التي شملت بعد ذلك 20 دولة إفريقية -أي تقريبًا ثلث أفريقيا- مِن تونس والجزائر والمغرب، حتى وصلت إلى الجابون)، وكان تحت إمارته 600000 فارس، وأسس مدينه مراكش، وعَبَر مضيق جبل طارق في مراكب مع 7000 مِن جنده ومعه قائده داود ابن عائشة.

وهاجت الأمواج وكادت السفن أن تغرق، فدعا "يوسف بن تاشفين" الله ولجأ إليه، فسكنت الأمواج وعبر إلى الأندلس وسجد لله شكرًا على أن مكَّنه الله مِن الجهاد، وكان عمره يومئذ 79 عامًا.

واجتمع له مِن جند المسلمين في الأندلس ثلاثة وعشرون ألفًا حتى أصبحوا ثلاثون ألفًا، فأرسل الى ألفونسو السادس يدعوه إلى الإسلام أو الجزية أو القتال، فاختار ألفونسو القتال فردَّ عليه يوسف بن تاشفين: "أن الأمر ما ترى لا ما تسمع"، وكان جيش ألفونسو 60 ألفًا وكان ذلك يوم الخميس من شهر رجب عام 479هـ، فطلب ألفونسو أن يكون القتال يوم الاثنين بحجة أن الجمعة يوم المسلمين والسبت يوم اليهود والأحد يوم النصارى خداعًا ومكرًا، ولكن استشعر يوسف بن تاشفين ذلك فقام بتقسيم الجيش إلى مقدمة مكونه مِن 15000 بقيادة المعتمد على الله ابن عباد وملوك الأندلس، وفي المؤخرة 15 ألف، منهم: 4000 مِن السودان المهرة، معهم الرماح الهندية الطويلة.

ونام ابن رميلة أحد علماء المالكية هذه الليلة؛ فرأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رؤيا في المنام، وقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: "يا ابن رميلة، إنكم لمنصورون وإنك ملاقينا غدًا" مبشرًا له بالشهادة، فاستيقظ وأخبر يوسف بن تاشفين فاستبشر واستأنس وبشَّر المسلمين، وكبروا وقرأوا سورة الأنفال التي تتحدث عن غزوة بدر، وسورة التوبة التي تتحدث عن غزوة تبوك مذكرًا الناس بآيات الجهاد والشهادة، وعز الإسلام.

وبعد شروق الشمس مِن يوم الجمعة غدر ألفونسو وجنود قشتالة، وهجموا على المسلمين كعادتهم، كما قال الله -عز وجل-: (أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ) (البقرة:100)، واستمر القتال حتى العصر حتى أنهك الجيشان، وكان يوسف بن تاشفين طلب مِن خطباء المسلمين في كل البقاع الدعاء لجند الإسلام، وعند العصر هجم يوسف بن تاشفين ومَن معه، وكانوا أحد عشر ألفًا، ودخل السودان المهرة بالرماح، وأحرقوا خيام النصارة مِن خلفهم، ودب الفزع والرعب فيهم، وحدث الارتباك والاضطراب في صفوفهم، وقُتل منهم 59550 مِن جنود قشتالة، وبترت ساق ألفونسو وهو راجع في الطريق، ومات 350 بجراحهم ولم يرجع منهم إلا مائة فارس، وعرفت المعركة بمعركة الزلاقة عام 479هـ، وسميت بذلك لانزلاق خيول المسلمين في دماء النصارى، وهذه المعركة لا تقل في آثارها التاريخية عن معركة القادسية في فتح فارس ومعركة اليرموك في فتح بلاد الشام، والانتصار على الروم.

ثم تم ضم دولة الأندلس كلها لدولة المرابطين عام 483هـ بعد فتوى أبو حامد الغزالي، وأبو بكر الطرطوشي في مصر، وعلماء الأندلس والمغرب، ومات يوسف بن تاشفين عام 500هـ، واستمرت دولة المرابطين حتى 542هـ.

فكم مِن شبابنا لا يعرف أبطال الإسلام أمثال يوسف بن تاشفين وعبد الله بن ياسين، ولا يعرف معارك الإسلام وبطولاته وجهادهم وتاريخهم، والقدوة والاسوة، وزيف التاريخ، حتى أصبح القدوة الآن مِن اللاعبين والفنانين والمغنيين.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا