السبت 20 صفر 1441هـ الموافق 19 أكتوبر 2019م
080- الصبر على فقدان الولد (مسند الإمام أحمد). د/ أحمد حطيبة => قسم الترهيب والتخويف مما يفعله الإنسان من الكبائر والذنوب بناء الأمم وبقاؤها => ياسر برهامي حكم عملية شفط دهون البطن الناتجة عن الولادات المتكررة => د/ ياسر برهامى حكم مَن قال: (لمَ يا رب ابتليتني بهذا الذنب ولم تجعلني صالحًا مثل فلان!) => د/ ياسر برهامى 049- الآية ( 94 ) (سورة المائدة- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => تفسير السعدي الآية (38) (سورة الذاريات- تفسير ابن كثير). الشيخ/ عصام حسنين => 051- سورة الذاريات 141- زكاة عروض التجارة (دقيقة فقهية). الشيخ/ سعيد محمود => دقيقة فقهية 043- الآيات ( 123- 127) (سورة طه- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 020- سورة طه 041- باب- في المرأة تستحاض (كتاب الطهارة- زوائد أبي داود). د/ ياسر برهامي => 001- الطهارة 119- تابع- الباب الموفي (30) في ذكر الفطرة الأولى ومعناها واختلاف الناس في المراد بها... (شفاء العليل). د/ ياسر برهامي => شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل. للإمام/ ابن قيم الجوزية

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

الإلحاد غير مستطاع
الفاتح. د/ أحمد خليل خير الله
لَمْ ولَن نكونَ دُعَاةَ هَدم

(قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ)

المقال

Separator
(قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ)
190 زائر
10-03-2019
جمال فتح الله عبد الهادي

(قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ)

كتبه/ جمال فتح الله عبد الهادي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالمتأمل في آيات القرآن الكريم يجد عجبًا، لماذا؟!

لأن القرآن يصور المواقف، ويصفها في صورةٍ رائعة؛ تأتي الآيات المطمئنة المبشرة واللائمة، والمسكنة والواعظة في أسلوبٍ رائع وقوي، وهذا حديث القرآن عن الغزوات، يسلـِّط القرآن الأضواء على خفايا القلوب، التي ما كان المسلمون أنفسهم يعرفون وجودها في قلوبهم، والناظر عمومًا في منهج القرآن في التعقيب على غزوة "أحد"؛ يجد الدقة والعمق والشمول؛ الدقة في تناول كل موقف، وكل حركة، وكل خالجة، والشمول لجوانب النفس وجوانب الحادث.

إن حركة النبي -صلى الله عليه وسلم- في تربية الأمة وإقامة الدولة، والتمكين لدين الله -عز وجل- يعتبر انعكاسًا في دنيا الحياة لمفاهيم القرآن الكريم، الذي سيطرت على مشاعره وأفكاره وأحاسيسه -صلى الله عليه وسلم-؛ ولذلك نجد النبي -صلى الله عليه وسلم- في علاجه لأثر الهزيمة في غزوة "أحد" تابعًا للمنهج القرآني الكريم، قال الله -تعالى-: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (آل عمران:165).

قال القرطبي -رحمه الله-: "أي مِن أين أصابنا هذا الانهزام والقتل، ونحن نقاتل في سبيل الله، ونحن مسلمون، وفينا النبي -صلى الله عليه وسلم- والوحي، وهم مشركون؟ (قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ): يعني مخالفة الرماة. وما مِن قوم أطاعوا نبيهم في حرب إلا نُصِروا؛ لأنهم إذا أطاعوا فهم حزب الله، وحزب الله هم الغالبون". وقال أيضًا: "هو تسلية مِن الله -تعالى- للمؤمنين".

وقال ابن كثير -رحمه الله-: "أي بسبب عصيانكم لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين أمركم أن لا تبرحوا مِن مكانكم؛ فعصيتم، يعني بذلك الرماه، فالله -عز وجل- يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد؛ لا معقب لحكمه".

وقال السعدي -رحمه الله-: "(قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا): أي مِن أين أصابنا ما أصابنا وهزمنا؟ (قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ): حين تنازعتم وعصيتم مِن بعد ما أراكم ما تحبون، فعودوا على أنفسكم باللوم، واحذروا مِن الأسباب المُردية. (إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ): فإياكم وسوء الظن بالله، فإنه قادر على نصرِكم، ولكن له أتم الحكمة في ابتلائكم ومصيبتكم".

قال محمد الغزالي: "ولعل ما ترتب على عصيان الأوامر في هذه الموقعة درس عميق يتعلم منه المسلمون قيمة الطاعة، فالجماعة التي يحكمها أمر واحد، أو التي يغلب على أفرادها وطوائفها النزاعات الفردية النافرة لا تنجح.

وأسرع الناس إلى الشغب والتمرد مَن أُقصوا مِن الرئاسة، وهم إليها طامحون، وكان عبد الله بن أبي مثلاً لهذه الفئة التي تُضحي بمستقبل الأمة في سبيلِ أطماعها الخاصة".

هذه مخالفة واحدة للنبي -صلى الله عليه وسلم- مِن الرماة أوقعتهم في الخطأ الفظيع الذي قلب الموازين، وأدى إلى الخسائر الفادحة التي لحقت بالمسلمين، ونلحظ أن انخذال ابن أُبي المنافق ومَن معه لم يؤثر على المسلمين، بينما الخطأ الذي ارتكبه الرماة الذين أحسن النبي -صلى الله عليه وسلم- تربيتهم، وأسند لكل واحدٍ منهم عملاً، ثم خالفوا أمره -صلى الله عليه وسلم- كان ضرره على المسلمين عامة.

هذه المعصية التي فات بها نصر انعقدت أسبابه، وبدت أوائله، وهي معصية واحدة والرسول -صلى الله عليه وسلم- بيْن أظهرهم؛ فكيف بالمعاصي الكثيرة التي عمَّت المجتمعات الإسلامية، ولو أجرينا إحصائية عددية بالمعاصي التي تُرتكب كل يوم وليلة؛ لفاقت الملايين، فكيف ننتظر مِن الله -تعالى- تقدمًا في الاقتصاد، ورقيًّا في الأخلاق والسلوك، ونصرًا على الأعداء؟!

أصبحت المعاصي ومخالفة أوامر الله -تعالى- ورسوله -صلى الله عليه وسلم- ظاهرة في قضايا كبيرة وكثيرة: "قضية عدم الحكم بالشريعة، وغروب شمس الشريعة عن المجتمعات الإسلامية على مرأى ومسمع الجميع - قضية أكل الربا - قضية الخمور - فضية التبرج والزنا - قضية الولاء والبراء - ... ".

يجب أن نأخذ العبرة مِن هذه الغزوة في أمرين عظيمين:

الأول: طاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في أمره.

الثاني: أن تكون الأعمال كلها لله، غير منظور فيها لهذه الدنيا.

وما زال الله -تعالى- يَحلم على البشرِ، ويمهلهم؛ لعلهم يتوبون ويرجعون إليه فيقبلهم ويتوب عليهم، وما زال يرزقهم ويعافيهم؛ إنه العفو الغفور، قال الله -تعالى-: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا . وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) (النساء:17-18)، (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) (البقرة:286).

والحمد لله رب العالمين.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
من تاريخ الصراع بين السلفية والإخوانية

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

سلسلة مقالات (ذكريات). د/ ياسر برهامي