الأربعاء 15 ذو القعدة 1440هـ الموافق 17 يوليو 2019م
التوازن بين الأصول والنقول (3) => نور الدين عيد الثبات (12) (موعظة الأسبوع) => سعيد محمود أنتبه!! أنت مراقب. د/ أحمد خليل خير الله => أحمد خليل 007- اصطياد الإيجابيات (أبناؤنا جواهر ولكننا حدادون). الشيخ/ إيهاب الشريف => أبنائنا جواهر ولكننا حدادون 006- هلاك الفراعنة (تأملات إيمانية في قصة نبي الله موسى). الشيخ/ سعيد محمود => تأملات إيمانية في قصة نبي الله موسى 003- المبحث (2) في أشهر الفرق المخالفة لأهل السنة في مسائل الإيمان (قضية الإيمان والكفر). الشيخ/ عادل نصر => قضية الإيمان والكفر 014- الآيتان ( 27 -28) (سورة مريم- ابن كثير). د/ ياسر برهامي => 019- سورة مريم 052- تابع- التبرج (باب الزواج- فقه السنة). د/ ياسر برهامي => 020- باب الزواج 009- (ما نزل في نذر امرأة عمران وفي مريم عليهما السلام) و (ما نزل في ولادة العاقر وزوجها شيخ كبير) (حسن الأسوة). د/ ياسر برهامي => حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة 028- سفيان بن عيينه (من أعلام السلف). د/ أحمد فريد => من أعلام السلف

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

عقائد الشيعة. الشيخ/ محمود عبد الحميد
قواعد المنهج السلفى
30 وسيلة لتربية الأبناء

حرمة الدماء بين السلف والخوارج

المقال

Separator
حرمة الدماء بين السلف والخوارج
250 زائر
01-07-2019
خالد آل رحيم

حرمة الدماء بين السلف والخوارج

كتبه/ خالد آل رحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد توعد الله -تعالى- الجاني على النفس البريئة بعقوباتٍ شديدةٍ ومتعددةٍ؛ كل واحدة أشد مِن غيرها وعيدًا ترتعد منه النفوس، وترتجف من هوله القلوب، قال -تعالى-: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) (النساء:93).

وظهر هذا جليًّا في الفارق بين الصحابة والسلف والخوارج في احترام الدماء والخوف مِن الخوض فيها بغير حقها، فعن ابن عمر أنه: "أَتَاهُ رَجُلاَنِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالاَ: إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا مَا تَرَى وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ، وَصَاحِبُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟ فَقَالَ يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي. فَقَالاَ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) (البقرة:193). فَقَالَ: قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ، وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ" (رواه البخاري).

وفي رواية عن نافع: "أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا، وَتَعْتَمِرَ عَامًا وَتَتْرُكَ الجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ اللَّهُ فِيهِ؟! قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالصَّلاَةِ الخَمْسِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ البَيْتِ. قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَلاَ تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا، فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) (الحجرات:9)، (قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ) (الأنفال:39)، قَالَ: "فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَانَ الإِسْلاَمُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ: إِمَّا قَتَلُوهُ، وَإِمَّا يُعَذِّبُونَهُ، حَتَّى كَثُرَ الإِسْلاَمُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ" (رواه البخاري).

وفي رواية: "أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلاَ تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا... ) (الحجرات:9)، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ لاَ تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي أَغْتَرُّ بِهَذِهِ الآيَةِ وَلاَ أُقَاتِلُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ -تَعَالَى-: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) (النساء:93)" (رواه البخاري).

وعن سعيد بن جبير قال: "خَرَجَ عَلَيْنَا -أَوْ إِلَيْنَا- ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: كَيْفَ تَرَى فِي قِتَالِ الفِتْنَةِ؟ فَقَالَ: وَهَلْ تَدْرِي مَا الفِتْنَةُ؟ كَانَ مُحَمَّدٌ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُقَاتِلُ المُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ عَلَى المُلْكِ" (رواه البخاري). وكان يقول: "إِنَّ مِنْ وَرَطَاتِ الأُمُورِ، الَّتِي لاَ مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا، سَفْكَ الدَّمِ الحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ" (رواه البخاري).

- وعن ابن عباس قال: "قُتِلَ قَتِيلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَا يُعْلَمُ قَاتِلُهُ، فَصَعِدَ مِنْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُقْتَلُ قَتِيلٌ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لَا يُعْلَمُ مَنْ قَتَلَهُ، لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَعَذَّبَهُمُ اللهُ بِلَا عَدَدٍ، وَلَا حِسَابٍ" (أخرجه الطبراني في المعجم الكبير).

- وعن ابن سيرين قال: "قِيلَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَلَا تُقَاتِلْ؛ فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الشُّورَى، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ؟ فَقَالَ: لَا أُقَاتِلُ حَتَّى تَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ يَعْرِفُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ! فَقَدْ جَاهَدْتُ وَأَنَا أَعْرِفُ الْجِهَادَ" (أخرجه الطبراني في المعجم الكبير).

- وعند الحاكم بسندٍ صحيح عن عامر الشعبي قال: قَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ لِأَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمٍ: أَلَا تَخْرُجْ فَتُقَاتِلْ مَعَنَا؟ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي وَعَمِّي شَهِدَا بَدْرًا، وَإِنَّهُمَا عَهِدَا إِلَيَّ أَنْ لَا أُقَاتِلَ أَحَدًا يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ أَنْتَ جِئْتَنِي بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ، قَاتَلْتُ مَعَكَ، قَالَ: فَاخْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ:

وَلَـسْـتُ بِـقَـاتِلٍ رَجُـلًا يُصَلـِّي عَلَى سُلْطَانٍ آخَرَ مِنْ قُرَيْشِ

لَهُ سُـلْـطَـانُهُ وَعَـلَيَّ إِثْــمِي مُعـَـاذَ اللَّهِ مِنْ جَـهْـلٍ وَطَيْشِ

- وعن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: (كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّا مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا، أَوْ مُؤْمِنٌ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا) (رواه أبو داود، وصححه الألباني).

وهذا هو الفارق بين سلف الأمة المبارك وبين الخوارج في التعامل في الدماء، فالسلف كانوا يخشون سفكها بغير حق، فمنهم مَن يطلب سيفًا له عينان ولسان يعرف المؤمن من الكافر، ومنهم مَن يطلب براءة مِن النار ليقاتِل! والأدلة كثيرة، ونحن نرى الآن الخوارج يَقتلون على الهوية دون نظرٍ لدليلٍ أو حجةٍ يحاجون بها مَن يقتلونهم يوم لقاء المولى -تعالى-!

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
من تاريخ الصراع بين السلفية والإخوانية

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

الفكر الصوفي الفلسفي وأثره السيىء في الأمة