الإثنين 24 محرم 1441هـ الموافق 23 سبتمبر 2019م

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

الإلحاد غير مستطاع
الفاتح. د/ أحمد خليل خير الله
لَمْ ولَن نكونَ دُعَاةَ هَدم

أيها الداعية... كبَّروكَ فاكْبَر

المقال

Separator
أيها الداعية... كبَّروكَ فاكْبَر
146 زائر
26-08-2019
وائل رمضان

أيها الداعية... كبَّروكَ فاكْبَر

كتبه/ وائل رمضان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد كنتُ في مجلسٍ لأحد المشايخ الفضلاء، فمدح أحدهم شخصًا في المجلس، فقال هذا الشخص للشيخ محاولًا دفع المدح عن نفسه: (إنَّهُم يُكبّرونَني) أي: يرفعون من شأني، فقال الشيخ: (كبَّروكَ فاكْبَر).

وقد استوقفني هذا المعنى كثيرًا ووجدتُ أن كثيرًا مِن الإشكالات التي نعاني منها تنطلق مِن الخلل في تطبيق هذا المفهوم؛ ألا وهو "تحمل المسئولية"، وأنْ يكون الإنسان على قدرٍ كبيرٍ مِن الثقة التي أولاها الناس له، وأن يكون عند حسن ظنهم به.

بذل الجهد:

الناظر إلى الواقع العام "والواقع الدعوي على وجه الخصوص"؛ يجد أنَّ كثيرًا مِن الناس تخلف عن بذل الجهد لإنقاذ الأمة مما تعانيه اليوم، وتخلى عن التضحية لإعزاز دين الله في الأرض، ومِن خلال هذا الواقع يتأكد لك حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ المِائَةِ، لاَ تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً) (متفق عليه).

قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في شرح هذا الحديث: "إن أكثر الناس أهل نقص، وأما أهل الفضل فعددهم قليل جدًّا؛ فهم بمنزلة الراحلة في الإبل المحمولة، ومنه قوله -تعالى-: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) (الأعراف:187).

(كبَّروك فاكْبَر) تحمل عدة معاني؛ أهمها ما يأتي:

تقدير حجم التبعة:

(كبَّروك فاكْبَر): تجعل الإنسان يُقدر حجم التبعة والأمانة التي تحملها، ولا سيما إذا كان مكلفًا بأعمال ومحملًا بمهام ومسئوليات؛ فلا بد لمَن سلك طريق الدعوة إلى الله -تعالى- مِن مجاهدة نفسه، وحملها على تحمّل أعباء هذه الدعوة، والمُضي قدمًا في إيصال هذا المنهج المبارك إلى الناس كافة بشتى الوسائل الشرعية الممكنة، وبمختلف السبل المتاحة.

حقيقة الانتماء:

(كبَّروك فاكْبَر): تجعل الإنسان يفهم حقيقة الانتماء إلى الدعوة، وأنَّ لهذا الانتماء أبعادًا تتجاوز الحدود الشكلية، والاعتبارات المظهرية، وهي أبعاد تؤكِّد العمق العقدي وقوة الارتباط المنهجي، فالانتماء للدعوة هو انتماء لهذا الدين، وهو بالتالي امتثال لأمر الله -تعالى-، وطمع في رحمته ورضاه، وهذا المعنى يجعل ارتباط الأفراد بالله واجتماعهم عليه -سبحانه-، متبعين في ذلك هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- وفهم صحابته -رضوان الله عليهم-، وهذا في الواقع سر بقاء وثبات الدعوة واستمرارها في مواجهة الأمواج العاتية، والفتن الحالكة.

التضحية:

(كبَّروك فاكْبَر): تعني التضحية بمعناها الشامل مِن البذل والعطاء لنصرة دين الله -عز وجل-، فلا حياة للمبادئ مِن غير تضحية، ولا قيام للدعوات إلا بالتضحية، فعلى أكتاف أصحاب الهمم تنهض الدعوات، وبتضحياتهم تحيا وتعيش، وتجتاز المحن والصعاب، فما كان للذين يُؤثرون الدعة أن يحملوا دعوةً، أو يدافعوا عن حق، أو أن يحرسوا أسوار الدين، ويذودوا عن حياضه ومبادئه؛ فالدعوة: دعوة إيمان وعمل، وبذل وعطاء، ومَن قعد عن التضحية والبذل تخلف عن الركب.

نمط آخر:

(كبَّروك فاكْبَر): تعني أن تكون نمطًا آخر من الناس، فتكون قدوة حسنة في أخلاقك ومعاملاتك، ومشاعرك واتجاهاتك.

مصلحة الدعوة:

(كبَّروك فاكْبَر): تعني أن تخرج مِن أنانيتك وذاتيتك ومصلحتك الشخصية، إلى ذاتية الدعوة ومصلحتها وغاياتها وأهدافها السامية.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
من تاريخ الصراع بين السلفية والإخوانية

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

سلسلة مقالات (ذكريات). د/ ياسر برهامي