الأربعاء 23 شهر ربيع الأول 1441هـ الموافق 20 نوفمبر 2019م

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

كتاب
الفاتح. د/ أحمد خليل خير الله
مؤلفات الدعوة السلفية في الميزان

مستمرة ... !

المقال

Separator
مستمرة ... !
208 زائر
23-10-2019
جمال فتح الله عبد الهادي

مستمرة! ...

كتبه/ جمال فتح الله عبد الهادي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد تم إحالتي للمعاش من الوظيفة الحكومية، وكنت على درجة مدير عام بالأزهر الشريف، وكثير من الموظفين يحالون إلى المعاش في جميع الوظائف؛ إما لبلوغهم سن 60 أو 65 أو 55، حسب المكان والمؤسسة التي يعملون بها، لكن العجيب المبهر أن هناك وظيفة شريفة لا يمكن الإحالة منها للمعاش ما دام الانسان حيًّا.

فما هي؟ ولماذا؟!

هذه الوظيفة هي وظيفة الأنبياء والمرسلين، وهي أشرف وظيفة على الأطلاق؛ لأنها تكليف من رب العالمين للأنبياء والمرسلين، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وهي وظيفة واجبة على مَن أرسله الله -عزو جل-، وفرض كفاية على غيرهم حتى يوجد المعروف الواجب ويزول المنكر المحرم وإلا أثم كل قادر، وربما يكون عاجز بنفسه قادر بغيره، (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة:2).

فالرسل وأتباعهم مأمورون بدعوة الناس إلى توحيد الله وطاعته، وإنذارهم عن الشرك به ومعصيته، وهذا مقام شريف، ومرتبة عالية لمن وفقه الله -تعالى- للقيام بها على الوجه الذي يرضي الله -تعالى-، قال -تعالى-: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (فصلت:33).

ولماذا؟ لأنها عبادة والعبادة مستمرة، (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) (الحجر:99)، فهي مستمرة دائمة بدوام صاحبها، حتى بعد مماته، فرسالة النبي -صلى الله عليه وسلم- لم تنتهِ، بل حملها الصحابة -رضي الله عنهم- أجمعين، ومِن بعدهم حملها التابعون وتابعو التابعين، ومِن بعدهم العلماء المخلصون الذين يعملون بعلمهم، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا) (رواه مسلم).

فهي وظيفة مستمرة إلى قيام الساعة؛ شرف عظيم لهذه الوظيفة، وأجر عظيم.

في الوظائف الحكومية تأخذ الأجر من المؤسسة، وهي عبارة عن أموال تزيد أو تقل حسب مركزك في المؤسسة، وحسب نوع المؤسسة التي تعمل بها، ثم بعد المعاش تأخذ نصف الراتب، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولكن وظيفة الأنبياء والمرسلين هي الدعوة إلى الله، ومَن يعمل بهذه الوظيفة الشريفة أجرهم على الله -عز وجل- ويجري عليهم أجرهم بعد الممات -والحمد لله-.

فهل يسمع بهذا الكلام عاقل ويرفض العمل في هذه الوظيفة أو يتكاسل فيها أو يهمل في تأدية عمله؟ لا يفعل ذلك إلا إثنين: جاهل أو مجنون!

فاتقوا الله يا عباد الله في دعوتكم، واستعينوا بالله، (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ).

وتسلحوا بثلاثة أمور: "الإخلاص، والعلم، والصبر".

والحمد لله رب العالمين.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الفكر الصوفي الفلسفي وأثره السيىء في الأمة

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

سلسلة مقالات (ذكريات). د/ ياسر برهامي